الخطوط الماليزية تفكر بتغيير اسمها منعاً لتشاؤم الركاب


تواجه الخطوط الماليزية حاليا أزمة كبيرة بعد اختفاء الرحلة “إم إتش 370? التي كانت تقل 239 مسافرًا بصورة غامضة بين كوالامبور وبكين في 8 مارس الماضي، بالإضافة إلى تحطم الرحلة “إم إتش 17? في 17 يوليو في شرق أوكرانيا وعلى متنها 298 مسافرًا، خاصة وأن هذه الحوادث قد تزامنت مع مرور الشركة بأزمة مالية حادة قد توقع بها في براثن الإفلاس، وهو ما دفع العديد من الخبراء والمحللين لوضع مجموعة من الاستراتيجيات لمساعدة الشركة على معالجة أزمتها ومواصلة نشاطها. وتتمثل أولى هذه الاستراتيجيات في تغيير الشركة لأسمها كوسيلة لدفع الركاب للإقبال عليها مرة أخرى، فالكثير متخوفون والأخرون متشائمون.

وفي هذا الشأن يقول بول أرجينتي الأستاذ في كلية توك لإدارة الأعمال في دارتماوث “بالتأكيد”، لابد من تغيير الخطوط الماليزية لاسمها فقبل عقد من الزمن، درست 40 عاماً من تغيير الأسماء، ووجدت أن الشركات استفادت في كل حالة، فتغيير الاسم عادة ما يتماشى مع استراتيجية جديدة”. وأردف قائلا “ماذا عن “فاليوجيت” الخطوط الجوية الأمريكية بعد حادث عام 1996 في فلوريدا إيفرجليدز، لقد عادت للظهور بنجاح، تحت اسم إيرتران، إن ذلك كان حادثة أمريكية فحسب، “أما هذه فقصة عالمية يتابعها الجميع”.

وحسبما ذكرته صحيفة “مترو” البريطانية، تدرس الخطوط الماليزية استراتيجية أخرى، منها مراجعة الطرق الجوية التي تستخدمها بعد تحطم طائرتي رحلتي إم إتش 360 وإم إتش 17. فيما يقول المحللون أن “الخطوط الجوية الماليزية” تحتاج الى تدخل فوري من جانب صندوق الإستثمار العام الذي يمتلك 69 في المائة من رأسمالها، والى إعادة تنظيم عميقة، إذا ما أرادت أن تتجاوز المأساة المزدوجة للرحلتين “MH370? و”MH17?. وتمكّنت شركات أخرى من النهوض ومعاودة نشاطها كما يقول المحلّلون: ففي التسعينات ومطلع العام 2000، كانت شركة “غارودا” الإندونيسية تنوء تحت ديون ثقيلة وتعاني من سمعة سيئة على صعيد السلامة. وتحطمت إحدى طائراتها في سومطرة في العام 1997 ولقي 234 مسافراً حتفهم، في أخطر حادث جوي في تاريخ إندونيسيا.

وعيّن آنذاك المصرفي السابق أمير صياح ستار، رئيساً للشركة من أجل إعادة تنظيمها وإنعاشها. فتكللت مهمته بالنجاح. وفي العام 2010، أعلن مركز “سكايتراكس” اللندني أن “غارودا” هي الشركة التي أحرزت أكبر قدر من التحسن.من ناحيتها، اجتازت “الخطوط الجوية الكورية” أيضاً صعوبات كبيرة في الثمانينات والتسعينات، بعد حوادث أسفرت بالإجمال عن أكثر من 700 قتيل. وعمد المسؤول السابق في شركة “دلتا إيرلاينز” ديفيد غرينبرغ، الذي تولّى رئاستها الى اتّباع سياسة متشددة، شملت إجراء تغييرات على صعيدي تدابير السلامة والإجراءات العملانية. وهي اليوم واحدة من الشركات التي تحظى بقدر كبير من الإحترام.
أضف تعليقك

تعليقات  0