عصابات دولية تبتز ضحايا مالياً عبر تسجيل مقاطع فيديو مخلّة


حذرت شرطة أبوظبي من عصابات دولية تواصل ابتزازالضحايا مالياً بمجرّد وقوعهم في الفخ عبر تسجيل مقاطع فيديو »مخلّة« لهم، وابتزازهم بها لاحقاً عبر الإنترنت. وأشارت الشرطة أن الفخاخ الإلكترونية »الماجنة« توقع ضحاياها في مصائدها، على الرغم من جهود التوعية الاحترازية المتكررة من قبل إدارة التحريات وإعلام وزارة الداخلية.

وأفاد العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، بأن قسم الجريمة المنظمة التابع للإدارة سجّل 33 شكوى ابتزاز إلكتروني خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بعدما تم تصوير فيديوهات للضحايا في أوضاع غير لائقة بعد استدراجهم عبر الإنترنت.

تهديدات خارجية

وذكر أن العصابة، تستهدف فئة الشباب تحديداً، وتهدّدهم من خارج الدولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنشر التسجيلات، واستدراجهم في التعارف، وقبول صداقات كل منهم للآخر في الشبكات الاجتماعية، ونسخ ملفاتهم وبياناتهم الشخصية.

وأشار إلى أن الخطورة تكمن في ترويج هذه المقاطع في مواقع مشاركات الفيديو، وجميع جهات الاتصال وقوائم الأقارب والأصدقاء والمعارف؛ عبر شبكة التواصل التي يستخدمها الضحايا، ما يضع سمعتهم بيد مجرمين افتراضيين، اقتنصوهم بأساليب مغرية رخيصة، ووضعوهم في موقف محرّج للغاية؛ خوفاً من »الفضيحة« الاجتماعية.

تدخل الشرطة

وقال العقيد بورشيد: إن الضحايا أوقعوا أنفسهم في مصائد تلك الفخاخ الإلكترونية »الماجنة«، ولم يستطيعوا كسرها إلا بتدخل من الشرطة التي تواصل حمايتهم بمواصلة البحث عن المجرمين، وتتبع نشاطهم الخارجي بالتنسيق مع الجهات المختصة، فضلاً عن القيام بعمليات حذف المقاطع من المواقع بمجرّد ترويجها، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتفصيلاً، أوضح أن العصابة الدولية، توظف مقاطع ومشاهد فيديوهات جنسية »أرشيفية مستنسخة«، لاستدراج الضحايا عبر الدردشة الكتابية، للقيام بأوضاع إيحائية جنسية، ويتم تسجيل تصويرهم دون علمهم. مشيراً إلى أن العصابة، تحرص على عدم الحديث عبر نظام التسجيل الصوتي في تلك العلاقات العاطفية المثيرة، كي لا ينكشف أمر أفرادها.

ابتزاز الضحية

وأضاف أن العصابة تشرع بابتزاز الضحية بمجرّد إرسال نسخة من التسجيل، وتهدده بدفع مبالغ مالية، وتحويلها إلى حسابات خارج الدولة، أو التشهير به وافتضاح أمره بين أصدقائه ومعارفه، عبر رفع ونشر المقطع المسجّل في مواقع مشاركات الفيديو، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب مدير »تحريات« شرطة أبوظبي، بعدم الثقة برسائل الدردشة الإلكترونية مع الغرباء، التي تستهدف جرّهم إلى علاقات عاطفية حميمة وممارسات غير أخلاقية عبر محادثات الفيديو مع أشخاص مجهولين، منحرفين أخلاقياً، كي لا تقودهم إلى المحظور.

وقال، إن من أهم الخطوات التي يتوجب اتخاذها عند وقوع شخص ما ضحية، سرعة تقديم شكوى للشرطة، والتي تتولى عمليات البحث والتحرّي المتخصص في هذا النوع من الجرائم، بما يضمن سرعة الوصول إلى الجناة.
أضف تعليقك

تعليقات  0