اردوغان : من بائع حلوى إلى رئيس دولة


أبرز المحطات في المسيرة السياسية لرئيس الوزراء التركي الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان المرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية التي تجري مبدئيا على دورتين في 10 و24 أغسطس:

نشأته

ولد أردوغان في حي متواضع باسطنبول في 26 فبراير 1954 لعائلة فقيرة متدينة منحدرة من مدينة ريزة شمال شرق تركيا، ودرس في مؤسسة دينية وباع حلوى في الشارع لدفع ثمن كتبه.

وهو شغوف بكرة القدم، وكان لاعبا شبه محترف في سبعينات القرن الماضي، وقد تخرج من جامعة العلوم الاقتصادية في مرمرة في 1981، وفي 1976 انضم إلى حركة نجم الدين أربكان مرشده السياسي الذي تولى بعد سنوات من ذلك منصب رئيس الحكومة الإسلامية في تركيا.

بداياته في السياسة

الانقلاب العسكري الذي حصل في 12 سبتمبر 1980 أبعده عن المعترك السياسي حتى 1983 عندما انشأ اربكان حزب الرفاة الذي أصبح مسئوله في اسطنبول في 1985.

ثم انتخب رئيسا لبلدية اسطنبول في 27 مارس 1994 واكتسب شعبية كبيرة بفضل إدارته الفعالة.

وبعد سقوط اربكان اضطر للاستقالة تحت ضغط العسكر "1997"، وأدين في 1998 بتهمة التحريض على الكراهية الدينية وأقصي عن الحياة السياسية وسجن 4 أشهر في 1999.

وأخذ عليه القضاء أنه قرأ إثناء خطاب جماهيري في ديسمبر 1997 شعرا يقول فيه "مساجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذنا، مآذننا حرابنا والمصلون جنودنا، هذا الجيش المقدس يحرس ديننا".

صعوده إلى الحكم

في يوليو 2001 أجازت له المحكمة الدستورية العودة إلى السياسة فأسس في 14 أغسطس 2001 حزب العدالة والتنمية التي يترأسه.

وفاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية التي جرت في ننوفمبر 2002 لكن أردوغان لم يتمكن من تولي رئاسة الوزراء لإعلان المجلس الانتخابي الأعلى عدم أهلية انتخابه قبل شهرين من ذلك.

وطلب من عبد الله جول ذراعه اليمنى تولي المنصب حتى يتسنى له تنظيم انتخابه شخصيا أثناء انتخابات تشريعية جزئية تمكن من الترشح إليها بفضل تعديلات اقرها البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية، وأصبح رئيسا للحكومة في 11 مارس 2003 .

إحدى عشرة سنة في الحكم

مع فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في 2007 و2011، وضع أردوغان حدا لفترة طويلة من عدم الاستقرار الحكومي، وهو يؤكد فوز حزبه في 12 انتخابات خلال 12 سنة في الحكم.

وفي ظل حكمه سجل الاقتصاد التركي فترة نمو قوي حتى العام 2011 حيث بدأ يتباطأ منذ ذلك الحين، واعتمد نهجا جديدا بخصوص المسألة الكردية وأنجز إصلاحات كبيرة محركها عملية انضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي حصل على إطلاقها أكتوبر 2005.

وقد تمكن خصوصا من كف يد الجيش التركي الذي قام بـ4 انقلابات عسكرية في خلال نصف قرن.

لكن المعارضة تتهمه بالانحراف "الاستبدادي" و"الإسلامي" وتعيره بفساد نظامه، وقد قمع بوحشية الحراك الاحتجاجي في يونيو 2013.

ونظام حزب العدالة والتنمية لا يجيز له تولي أكثر من ثلاث ولايات، لكنه يريد الاستمرار بالحكم كرئيس للدولة، وفي الأول من يوليو رشحه حزب العدالة والتنمية لهذا المنصب.
أضف تعليقك

تعليقات  0