مجرد وجهين لعملة عراقية واحدة


كم تمنينا أن يعم السلام والأمان في العراق الشقيق ، ولكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، فالكل بدأ يتساءل ويستغرب ! ماذا يحدث ويحصل في العراق ؟

هل هي ثورة شعبية ضد نظام يستعمل ويمارس الظلم والفساد ضد شعبه ، أم هي نزاعات طائفية ومذهبية يراد بها السيطرة والاستيلاء على مقتدرات وممتلكات الشعب العراقي ،

 أم إنها مؤامرة لعبتها أمريكا وإيران على المالكي عندما أحست بان رائحته العفنة قد فاحت ضد الجرائم والإنتهاكات الوحشية التي يرتكبها ضد أهل السنة والأقليات الأخرى وتفجير المراقد في العراق . ولكن الحقيقة التي لا ينكرها أحد بإن سبب تدهور العملية السياسية في العراق هو بقاء رئيس الوزراء العراقي الأسبق في السلطة ، وسماحه بمواصلة دخول إيران وفرض هيبتها وهيمنتها وعبثها المتواصل على شعب العراق الحر، وهذا الأمر الذى لا يقبله شرفاء العراق من السنة والشيعة ،

حيث إن بقائه سيؤدى إلى المزيد من الدمار والقتل والحروب الطائفية والمذهبية ، وهذا ما تشهده الساحة العراقية الأن ، وإن إختيار حيدر العبادي بديلا عنه سيلملم بعض الجراح والمعاناة ، حيث أنه مدعوم من جميع الأطياف العراقية السنة والكرد والمرجعية والصدريين والحكيميين وغيرها من الأحزاب الأخرى .

 كما جاء على لسان بعض الكتل السياسية العراقية . ومن جانب أخر وصف أبو عبد النعيمي الناطق الرسمي بثوار عشائر العراق " إن كلا من رئيس الوزراء المنتهية صلاحيته ، نورى المالكي ، ورئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بأنهما " مجرد وجهين لعملة واحدة " وإن العبادي ينتمي لحزب الدعوة وهو طائفي متعصب ، وسيفصل بين شعب العراق الواحد .

 ولا ننسى كذلك دعم أمريكا وإيران لرئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي ، حيث كان أول رد فعل دولي ، وكررت أمريكا مساندتها للرئيس فؤاد معصوم ، وهنأت رئيس الحكومة الجديد متمنية عليه وضع برنامج وطني شامل بأسرع وقت ممكن ، وصرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري " إن عملية تشكيل الحكومة "مهمة" فيما يتعلق بتحقيق الأستقرار والهدوء في العراق وأملنا هو ألا يثير السيد المالكي القلاقل " .

 وفى وقت سابق نددت المنظمة الإسلامية في بيانها الأخير بالفتاوى الطائفية التي تدعوا إلى قتال العراقيين بعضهم لبعض ،

محملة حكومة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نورى المالكي مسئولية ما وصل إليه العراق من فوضى ودمار ، وصرحت المنظمة كذلك بإن ما يحدث ويحصل الآن في العراق هو نتيجة لسياسات الظلم والإقصاء والفساد .

 وهنا لا ننسي دور أمريكا وحليفتها إيران فى تقسيم العراق ، والعمل على سيناريو تمزيق هوية الشعب العراقي كما فعلوا فى سوريا ، وتقسيمة إلى دويلات طائفية ، وهذا هو المخطط الصهيو أمريكي الذى كانت تلعبه أمريكا حين أحتلت العراق ، حيث زرعت الفتنة والطائفية بين شعب العراق الواحد وخرجت ، وهى تعرف بأن "

لعنتها " الخبيثة ستحل على الشعب العراقي ، حتى أصبح العراق مثالا للتناحر الطائفي والمذهبي . حتى بات العراقيون يحلمون بوطن حر خالي من التفرقة والعنصرية والكراهية ،

مستمد طاقته من دستور متكافئ ومتوازن ، يشرع لإقامة دولة مدنية يحكمها القانون وتحترم حقوق الإنسان ، فاللهم أحفظ شعب العراق من الفتن والحروب الأهلية ما ظهر منها وما بطن .


عـــادل عبــــداللــه القناعـــي

adel_alqanaie@yahoo.com
@adel_alqanaie
أضف تعليقك

تعليقات  0