فى الهند.. من مظاهر البر والوفاء أن تنتحر المرأة المتوفى عنها زوجها






تنتشر فى الكثير من دول العالم عادات غريبة يكاد لا يصدقها العقل، وجانب كبير من هذه التقاليد ليس لها أى أساس دينى أو عقائدى، حيث يوجد فى بلاد الهند عادة الانتحار، وهى اعتقاد سائد يقصدون به التقرب إلى الإله، وهذا مخالف تمام لتعاليم ديننا الإسلام الحنيف، بل هذا اعتقاد من وضع الإنسان وما أنزل الله به من سلطان.

وللانتحار صور عديدة عند بعض قبائل الهند، ومن هذه الصور أن يصوم الشخص عن الطعام والشراب حتى يموت، أو أن يلطخ جسمه كله بروث البقر، ويشعل النار فيه، أو أن يدفن نفسه فى الجليد حتى يقضى نحبه، أو أن يغرق نفسه فى نهر “الجانج” فى أطراف بلاد البنغال، وهو يردد عبارات التوبة والندم حتى تفترسه التماسيح، أو أن يسبح نفسه فى مدينة “اللاه آباد” حيث يلتقى نهر “الجانج” بهر “جومتا”، أو أن يظل على قمة من قمم جبال “الهملايا” حتى يموت من البرد، أو أن يقذف بنفسه من مكان شاهق، ليكفر بذلك عن سيئاته.

ويعد من مظاهر البر والوفاء أن تنتحر المرأة المتوفى عنها زوجها بأن تحرق نفسها، وظل هذا التقليد سائدا لديهم إلى عهد قريب، ثم استبدل به انتحار تمثيلى، فكان يكتفى عقب وفاة الزوج بأن يؤتى بكومة حطب وتشعل فيها النار، ويؤتى بزوجة المتوفى وتمد على هذه الكومة، وتظل كذلك حتى يقرب اللهب منها.

وقد ساد فى الهند كذلك تقليد غريب يطلق عليه اسم “دهارنا”، وهو يعد أعنف إجراء يلجأ إليه الدائن إذا ماطله مدينه، وذلك بأن يذهب إلى بيت مدينة ويتهدده بأن يظل جالسا أمام بابه حتى يموت من الجوع والعطش والبرد إذا لم يوفه دينه، فيتوجس المدين من نتائج هذا الانتحار، فلا يدخر وسعا فى سداد ما عليه من دين، ولاسيما إذا كان الدائن “برهميا” يخشى من بطش روحه الشديدة إذا نفذ ما هدد به.


أضف تعليقك

تعليقات  0