معركة كسر العظم بين الاطراف المتنازعة على نفوذ هيئة الأموال سينجلي غبارها باستقالة المدعج أو اشتعال لهيب الاستجوابات


من الواضح أن حملة التهديد والتصعيد والوعيد التي يقودها رئيس لجنة التحقيق في التجاوزات في هيئة أسواق المال البرلمانية النائب الدكتور عبدالله الطريجي ضد نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة د. عبدالمحسن المدعج عبارة عن صراع خفي بين بعض التجار وهيمنة أحد التيارات الليبرالية على الهيئة ومفوضيتها الأمر الذي لم يرق لبعض المتنفذين الطامحين في احتلال موطأ قدم في الهيئة والظفر بخيراتها الاتي تندلق ثروة على الممسكين بزمام الأمور في الهيئة .

ومنذ تكليف مجلس الأمة بتشكيل لجنة لتعقيب التجاوزات في الهيئة والتصعيد التدريجي يتنامى حتى بلغ ذروته في المؤتمر الصحافي الأخير لرئيس اللجنة الطريجي اذ طالب صراحة رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بإقالة المدعج، أو "مواجهة الاستجواب الذي سيقدمه لوزير التجارة في دور الانعقاد المقبل".
ومن اللافت أن الطريجي اتخذ منحى جديداً في مواجهة المدعج خصوصا مع دخول أطراف نيابية على طرف المواجهة .

ولهجة التحدي المقرونة بالتهديد التي تحلى بها الطريجي تنذر بعاصفة من التصعيد ستطال المجلس في دور الانعقاد المقبل إن لم يقل المدعج خصوصا أن الطريجي يحظى بتأييد من غير نائب وفي المقابل انبرى النائب محمد الهديه مدافعا عن المدعج ما يشي بوجود فريقين متضادين .

ولا يخفى على أحد من وجود متنفذين من جميع الأطراف لا يروق لهم آلية إدارة هيئة المال وما يدلل على ذلك التعديلات التي قدمت على قانون الهيئة إذ قدمها نواب ينتمون إلى ايديلوجيات مختلفة لكن المجلس الذي أراد عبور دور الانعقاد رحل أزمة الهيئة إلى دور الانعقاد المقبل وأجل التعديلات واكتفى بتعديل مدة المفوضية من خمس سنوات إلى أربع سنوات .

خلاصة القول معركة كسر العظم دارت رحاها وغيارها لن ينفض إلا بإقالة المدعج وانتصار الفريق الذي يتزعمه الطريجي أو الإبقاء على المدعج وزيرا للتجارة واضرام نار جديدة في أطراف المجلس الذي يبدو أن لهيب النار استعر في أكمامه .
أضف تعليقك

تعليقات  0