السَرقات «تطفّش» الخليجيين من لندن


تراجعت كثافة السياحة الخليجية إلى بريطانيا بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، وهو ما أدى إلى هبوط ملموس في أسعار الشقق المفروشة والغرف الفندقية، خصوصاً في وسط لندن التي عادة ما يقصدها الخليجيون لقضاء العطلات الصيفية.

ويقول عاملون في القطاع السياحي في لندن إن الاعتداءات التي استهدفت سياحا إماراتيين خلال الأشهر القليلة الماضية أدت الى عزوف أعداد من الخليجيين عن القدوم إلى بريطانيا، فضلاً عن أسباب أخرى يتوقع العاملون أنها تسببت في هذا التراجع.

وكانت ثلاث فتيات إماراتيات تعرضن للاعتداء بمطرقة حديد بهدف السرقة، وهنّ داخل الغرفة الفندقية التي كن يقمن فيها في أحد أشهر وأفخم وأكبر الفنادق بوسط العاصمة البريطانية قبل أشهر، فيما تعرض مواطن إماراتي آخر وبفارق زمني قصير نسبياً لسطو مسلح وهو بداخل منزله في منطقة «بادنغتون» بوسط لندن أيضاً.

ودفعت هذه الحوادث الحكومة الإماراتية الى إصدار تحذير هو الأول من نوعه لمواطنيها الراغبين في السفر إلى بريطانيا، وهو تحذير يتضمن خارطة بالمناطق غير الآمنة في لندن، على أن الإمارات أدرجت وسط لندن ضمن هذه المناطق.

وتعتبر بريطانيا الوجهة التقليدية لعشرات الآلاف من الأسر الخليجية التي تقضي إجازاتها السنوية في لندن، وعادة ما تقصد هذه العائلات مناطق وسط لندن التي تعج أصلاً بالسياح من مختلف أنحاء العالم. وقال المدير العام لشركة (flat2let) في لندن كريم سامح المتخصص بتوفير الشقق والعقارات المفروشة للسياح العرب إن الموسم الحالي شهد هبوطاً ملموساً في أعداد الخليجيين الذين تقاطروا على بريطانيا، مضيفاً «من المحتمل جداً أن تكون الحوادث التي تعرض لها سياح إماراتيون في الأشهر الماضية قد أثرت على حجم السياحة الخليجية بمجملها خلال الموسم الحالي».

وقدر سامح في حديث خاص لــ«العربية نت» نسبة الانخفاض في أعداد السياح العرب القادمين إلى بريطانيا خلال الموسم الحالي بأنه يتراوح بين 20 في المئة و25 في المئة، مقارنة مع ما كان عليه الحال خلال هذا الوقت من السنوات الماضية.

لكن سامح يشير الى أن أكثر من عامل قد تكون اجتمعت لتؤدي الى هبوط في أعداد السياح الخليجيين، مشيراً الى أن قدوم شهر رمضان المبارك في وقت مبكر العام الحالي أدى الى تغير في أوقات الإجازات الصيفية لدى الكثير من الخليجيين، خصوصاً في السعودية، وهو ما دفع كثيرين الى إلغاء إجازاتهم، أو اقتصارها على وجهات قريبة مثل تركيا ولمدد أقصر من تلك التي كانوا يقضونها في لندن. ويتوقع سامح ان يشهد وقت عيد الأضحى ارتفاعاً في أعداد السياح حيث من المحتمل أن يكون هناك من قرر تأجيل إجازته الى فترة العيد المقبل.

ويشير كريم سامح الى انخفاض في أسعار الشقق المفروشة بوسط لندن يتراوح بين 30 و50 في المئة عما كان عليه الحال العام الماضي، حيث إن الاستديو (غرفة واحدة فقط) كان يتم تأجيرها في وسط لندن العام الماضي بنحو 900 جنيه إسترليني (1450 دولاراً) في الأسبوع الواحد، لكنه يتوافر حالياً مقابل 600 جنيه استرليني (1000 دولار) فقط أسبوعيا، أما الشقة المفروشة ذات الغرفتين فكانت تؤجر العام الماضي بنحو ثلاث آلاف جنيه استرليني أسبوعياً ليتراوح إيجارها حالياً بما بين 1500 و1800 جنيه، وفي أحسن الأحوال بألفي جنيه استرليني فقط.

يشار الى أن أعداداً كبيرة من السياح العرب يقصدون لندن سنوياً، فضلاً عن أعداد كبيرة من الطلبة الخليجيين المقيمين على مدار العام والذين يستقبلون ذويهم في زيارات متواصلة بين الحين والآخر.


أضف تعليقك

تعليقات  0