مفتي السعودية: التحية بكلمات أجنبية بدلا من “السلام”.. ضلال



وصف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، الذين يستبدلون لفظ السلام وتحية الإسلام بكلمات وتحايا أجنبية وافدة بالمخطئين، الذين أضلوا الطريق، متوقعين أن ذلك من الحضارة والتقدم، وهي بعيدة عن ذلك.

وقال آل الشيخ إن استخدام الكلمات الأجنبية بعد أداء تحية الإسلام لا بأس في ذلك، وإن هذه التحايا لا يستعاض بها عن السلام، الذي شرعه الإسلام وأمر به، مشيرا إلى أن السلام سنة مؤكدة تجب المواظبة عليها.

وأضاف مفتي السعودية أن السلام دعاء بالسلام والعافية، إنه خُلق المحبة والتواضع، فالسلام مشروع بين المسلمين صغارا وكبارا فقراء وأغنياء، محذرا من الكبر في أداء السلام أو عدم الرد على صاحبه بسبب الفقر، معتبرا أن ذلك هو الكبر المذموم، مستدلا بقوله تعالى: ‘وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا’.

وأشار آل الشيخ خلال خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد العزيز في الرياض أمس، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أكثر الناس إفشاء للسلام، دون أن يفرق بين الصغير والكبير والصديق والغريب والفقير والغني، مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم: ‘حق المسلم على المسلم ست – وذكر منها – إذا لقيته فسلم عليه’.

ودعا إلى إفشاء السلام على الجميع والتقيد بآداب السلام، حيث إن الراكب يسلم على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، مبينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا.

وأبان آل الشيخ أن من الناس من يستقبل زملاءه بالسباب واللعان كتحية بديلة عن السلام، وهذا من الخطأ الذي ابتلي به بعض الناس، مشددا على أن المؤمن ليس باللعان ولا السباب ولا البذيء، منبها من سلوك هذا المنهج بالتحايا الخاطئة.

ودعا المفتي المسلمين إلى التناصح فيما بينهم والنصرة والتأييد وتحذير بعضهم من الباطل، مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم: ‘انصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ فقال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره’.
أضف تعليقك

تعليقات  0