القاتل المقنع للصحافي الأميركي من ثلاثي “البيتلز”




يطلق عليه السجناء لقب “السجان جون”، كواحدٍ من ثلاثي “البيتلز” الذي يتولى مهمة حراسة الأجانب الأسرى في سجون داعش.

وتعتمد المخابرات البريطانية على عشرات الخبراء بمكافحة الإرهاب، في محاولة لمعرفة هوية الإرهابي البريطاني الذي أصبح فجأة، وبعد فيلم فيديو فريد من نوعه، واحداً من أكثر المطلوبين في العالم.

وقبل أن يعلن جون عن نفسه بأسبوع في الفيديو وهو يذبح الصحافي الأمريكي “جيمس فولي”، كان قد أرسل إيميلاً لعائلة الصحافي كتب فيه: “اليوم نستلّ سيوفنا باتجاهكم، حكومة ومواطنين على حدّ سواء! ولن نتوقف حتى نروي عطشنا من دمائكم، سيعدم جيمس كنتيجة مباشرة لذنوبكم تجاهنا”.

ويتزعّم “السجان جون” مجموعة مكونةً من ثلاثة جهاديين بريطانيين يتولون مهمّة حراسة الأجانب الأسرى في سجون داعش في الرقة، يُطلق السجناء عليهم أسماء “بول” و”رينغو” و”جون”، ويتولى “جون” بنفسه مهمة التفاوض من أجل إطلاق سراحهم.

ففي وقتٍ سابق من العام الجاري سلّم 11 رهينة بمقابل فدية مالية ضخمة إلى الحكومة التركية، كما أنه فاوض قبل عام عائلة الصحفي “جيمس فولي” على مبلغٍ وقدره 132 مليون دولار.

اللهجة البريطانية للثلاثي الانكليزي الذين يتولون مهمة حراسة الأسرى الأجانب، دفعت السجناء لكي يطلقوا عليهم لقب “البيتلز”، تيمناً بالفرقة الموسيقية البريطانية الشهيرة، وذلك بحسب سجين سابق كان أسيراً عند “داعش” لمدة عام قبل أن يتمّ تحريره بفدية مالية، نقلت الغارديان” شهادته عن “السجان جون”، والذي وصفه بأنه “شخص ذكي ومتعلم ومؤمن بالأفكار المتطرفة”.

معاملة سيئة للصحافي الأميركي من “البيتلز”

وأما خبراء اللغة الذين حلّلوا الفيديو في محاولة لحلّ لغز “السجان جون”، فيعتقدون أنه ينتمي غالباً لشرق لندن، أو من جنوبي شرقي المملكة المتحدة، من بيئة متعددة الثقافات، بحيث أن لغته الأم على الأغلب ليست الإنكليزية، وأنه واحدٌ من أكثر من 500 جهادي سافروا خلال الشهور الماضية من بريطانيا للالتحاق بداعش.

ويبدو أن اختيار الأميركي “جيمس فولي” للفيديو من بين عشرات الأسرى الأجانب لم يكن عبثياً، إذ أن “جيمس” لطالما حظي بمعاملة سيئة بشكل خاص من قبل “البيتلز”، وذلك بعد أن وجدوا في اللابتوب الخاص به صوراً لأخيه الجندي في القوات الجوية الأمريكية، بحسب شهادة لصحفي فرنسي كان أسيراً مع “جيمس” في ذات السجن، كما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وأضاف الفرنسي في شهادته: “في المرة الأخيرة التي التقيت فيها جيمس قبل مغادرتي للسجن المروّع، أجبره السجّانون على أن يقف بمواجهة حائط كما لو أنه مصلوباً”.

الطبيب الذي سيكشف المزيد عن “البيتلز”

وتشير تقارير صحفية صدرت خلال الأيام الماضية، أنّ أجهزة الاستخبارات البريطانية تعتقد أنها تمتلك رأس الخيط الذي سيوصلها إلى “البيتلز”، إذ أنها تحتفظ بطبيب اسمه “ساجول إسلام” كان أحد أفراد خلية داعشية تختصّ في خطف الصحافيين والأجانب، واعتقل بينما كان قادماً من مصر برفقة زوجته وابنته.

ويتّهم الطبيب الباكستاني البالغ من العمر 26 عاماً باختطاف مصور بريطاني وصحافي هولندي في سوريا، وكانت التحقيقات قد كشفت أنه شارك 15 بريطانياً في معسكر تدريبي في سوريا، يُعتقد أن “البيتلز” كانوا منهم.
أضف تعليقك

تعليقات  0