تواصل القصف على العاصمة طرابلس ومصر تنفي مشاركتها فيه



لا تزال الفوضى سيدة الموقف في ليبيا حيث شهدت العاصمة طرابلس الأحد غارات بطائرات يجهل مصدرها لحد الآن.

وأعلنت ميليشيات مصراتة والكتائب الإسلامية المتحالفة معها في "قوات الفجر الجديد" سيطرتها على مطار طرابلس الدولي بعد معارك عنيفة استمرت حوالى شهر مع ميليشيات الزنتان المدعومة من اللواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر، واتهمت الإمارات ومصر بشن غارات عليها في العاصمة الليبية.

ولكن مصر نفت على أعلى مستوى التدخل في ليبيا أو شن غارات ضد مواقع هذه الميليشيات.

مصر والإمارات تنفيان مشاركتهما في الغارات

وفي بلد غارق في الخراب، أعلن البرلمان المنتهية ولايته الذي يهيمن عليه الإسلاميون نيته استئناف نشاطاته على الرغم من وجود برلمان جديد حل محله.

وقال أحد قادة ميليشيات مصراتة والكتائب الإسلامية المتحالفة في "قوات فجر ليبيا" لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قواتنا تمكنت مساء السبت من الدخول إلى مطار العاصمة الليبية طرابلس والسيطرة عليه بالكامل".

وكان المطار الواقع على بعد 30 كلم جنوب العاصمة والمغلق منذ بداية المعارك، تحت سيطرة ميليشيا "ثوار الزنتان" منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

وتشكل السيطرة على المطار انتكاسة قوية لميليشيات الزنتان المتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يتخذ من بنغازي مقرا له ويحارب هو الآخر المجموعات الاسلامية في المدينة.

من جهة اخرى، اتهم المتحدث باسم قوات فجر ليبيا في مؤتمر صحافي مساء السبت مصر والإمارات العربية المتحدة بشن غارات جوية تهدف الى مساعدة ميليشيات الزنتان التي تدافع عن المطار في وجه الميليشيات الاسلامية.

وكان محمد الغرياني المتحدث باسم "فجر ليبيا" اعلن السبت ان طائرة مجهولة شنت ليل الجمعة السبت غارة على مواقع قرب المطار، موضحا ان هذه الغارة ادت الى مقتل 13 مقاتلا اسلاميا واصابة أكثر من عشرين اخرين بجروح.

وحمل المتحدث البرلمان الليبي والحكومة المؤقتة المسؤولية عن الحادث معتبرا أنها "متواطئة حيال هذا الأمر".

وجاء اتهام مصر والإمارات اللتين تخوضان صراعا عنيفا مع الإخوان الإسلاميين، على الرغم من إعلان قوات سلاح الجو التابعة للواء حفتر أنها شنت غارة ليل الجمعة السبت على طرابلس وأخرى الاثنين.

وفي القاهرة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية "لا توجد طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا ولم تقم أي طائرة مصرية بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية.. فقواتنا داخل أراضينا"، بحسب تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وأضاف السيسي "أننا لم نقم بأي عمل عسكري خارج حدودنا حتى الآن".

ومع هذه التطورات، ورغم انتخاب برلمان جديد في 25 حزيران/يونيو، اعلن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته أنه سيعقد "جلسة استئثنائية" في طرابلس "لإيجاد حلول لهذه الاختراقات التي تشهدها البلاد (...) وضمان سيادة الدولة".

ويتمتع الإسلاميون بتمثيل جيد في المؤتمر العام السابق الذي حل محله برلمان منتخب حصلوا فيه على تمثيل ضعيف مقابل حضور واسع لما يعرف ب "التيار الوطني".
أضف تعليقك

تعليقات  0