التليجراف: انقسامات دول الخليج أخطر على أمن الطاقة من (الدولة الإسلامية)


حذرت صحيفة "التليجراف" البريطانية في مقال لـ"أندريو كريتسلو" من أن الانقسامات داخل مجلس التعاون الخليجي تمثل تهديدا أكبر على أمن البترول من تهديد "الدولة الإسلامية" وذلك في ظل الاتهامات المتبادلة بين السعودية وقطر بشأن دعم الإسلاميين.

وأشار الكاتب إلى أن عام 1981م شهد قيام 6 إمارات خليجية بتشكيل مجلس التعاون الخليجي الذي يتحكم حاليا في 20% من إنتاج البترول عالميا.

وأضاف أن تشكيل المجلس الذي ضم السعودية وعمان والإمارات والكويت والبحرين وقطر جاء خلال اشتعال الحرب بين العراق وإيران وهو شبيه بالاتحاد الأوروبي إلا أنه لا يوجد له هيئة سياسية على عكس الاتحاد.

وتحدث أن المجلس مع ذلك يعد الجهة الرسمية الوحيدة التي تمكن دول الخليج من الجلوس سويا بهدف المناقشة والموافقة على السياسات المشتركة التي تفيد تلك الدول.

وذكرت الصحيفة أن صعود من يوصفون بالإسلاميين المتشددين في الشرق الأوسط واستعداد أمريكا المتزايد للتعامل مع إيران فضلا عن أزمة الخلافة في القيادة داخل دول المجلس تهدد العلاقات بين الدول الأعضاء وهو الأمر الذي قد يمثل تحورا خطيرا من شأنه أن يكون له انعكاسات سلبية على أكبر حقول النفط العالمية الموجود بدول الخليج.

وأبرزت الصحيفة الخلافات الحالية بين السعودية والإمارات من جهة وبين قطر من الجهة الأخرى حيث تتهم الرياض وأبو ظبي الدوحة بدعم من يوصفون بالإسلاميين المتشددين فضلا عن تدخلها في الشئون الداخلية لدول المجلس.

وذكرت أن الأنباء التي تحدثت عن تدهور صحة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان تزامنت مع التقارب بين مسقط وطهران وإبرام الجانبين سلسلة من الاتفاقيات المتبادلة خاصة فيما يتعلق بمجل الطاقة.

وأشارت إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق يحصل يوميا على نحو مليوني دولار من عائدات البترول من الحقول التي يسيطر عليها.

وتناولت الصحيفة تحول دول الخليج بشكل متزايد نحو الصين لتصدير الطاقة إليها بسبب اتجاه الغرب بقيادة الولايات المتحدة لخفض الاعتماد على الشرق الأوسط كمصدر للطاقة والاعتماد بدلا من ذلك على مصادر الطاقة المحلية.

وحذر الكاتب من أن الانخفاض الحالي في أسعار البترول لن يدوم طويلا بسبب المخاطر التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
أضف تعليقك

تعليقات  0