المفتاح


يحكى أن رجلاً كان لديه صندوق مجوهرات وسرق الصندوق لكنه ما فتئ ينادي «المفتاح عندي» والمثل يشير إلى من يضيع أو يسرق منه شيء وهو بسذاجة يدلل على وجود المفتاح عنده فما فائدة المفتاح ما دام الصندوق مسروقاً منه؟

الشيء نفسه قد نعلق عليه حول طريقة تفكير الحكومة في التشكيل الوزاري من قدم، فهي تفترض ما دامت رئاسة مجلس الوزراء بسلطاتها يملكها الرئيس فمفتاح الوزراء عنده لكن لو ضيع الوزراء الصندوق قصدي الوزارة ما نفع المفتاح؟؟؟

تفترض الحكومة ان وزارة يجب ان تكون بيد الغرفة ولعلنا نستذكر الحرب الشعواء التي شنتها على الوزارة حين تقلدها من هو خارج حسبة الغرفة (الهاجري وبورسلي) ولعل الحكومة تعلمت الدرس من الغرفة فكان نصيبها الأبدي هذه الوزارة لكن حين تختل البورصة وتفسد الشركات لا سلطة على الحكومة في الإصلاح، هذا شأن داخلي داخل دولة الغرفة لا تملك دولة الكويت سلطة عليه وإن صاح الشعب على ذلك من يدفع الثمن؛ الحكومة لا الغرفة وخلوا المفتاح عندكم فالصندوق عند الغرفة.

كذلك في وزارة الشؤون مثلا تلك الوزارة التي مرَّ عليها رئيسان للحكومه سابق وحالي (سمو الشيخين ناصر المحمد وجابر المبارك) ووزير خارجية حالي (الشيخ صباح الخالد) يعني رئيس الحكومة عارف كل خبايا تلك الوزارة وما تملك من تأثير في مراقبه أموال المتبرعين وأوجه صرفها ووزير الخارجية يمر تأثير خبايا الشؤون عليه بحكم تواصله الحالي مع مراقبة الامم المتحدة والخارجية الامريكية والبريطانية والانتربول والبنك المركزي الأمريكي و«الاف بي آي»

والاستخبارات الامريكية والالمانية والبريطانية ووزارة العدل الامريكية وتلك عينة من الجهات التي تراقب تحرك الاموال الخيرية من داخل الى خارج الكويت والمتهم في إساءة توزيعها لجهات إرهابية جهات إسلامية داخل الكويت وحكومة الكويت بكل بساطة تعيِّن وزيرة من نفس الجهات المتهمة؟؟

كما قلت بالأمس لا تحاول الوزيرة التهرب من انتمائها السياسي والذي صعد بها من موظفة بـ «التخطيط» في عهد الوزير المحسوب على الاخوان (الزميع) إلى وكيلة لتتقاعد ويُأتى بها من جديد تحت ظل جهاز يرأسه إخواني آخر لتكون نائبته ثم تذهب للوزارة ببركات مستشار سمو الرئيس الخفي واليوم بعد أن أتى الرد من ديوان الخدمة المدنية باستحالة تعيين عضو جمعية الإصلاح، الأخ يحيى العقيلي كأمين عام للمجلس الأعلى للتخطيط لتجاوز خدمته الـ 35 عاماً تحاول الوزيرة أن تستخدم ضجة الموضوع لتأتي بأمين آخر يرشح من تيار الذي يأمر الوزيرة فيه والناس مشغوله بتعيين لن يتم.

ودعني هنا أذكر سمو الرئيس بكلام قاله لنا وزير المالية السابق إبان وزارته من أن الكويت بكلام المسؤولين بالبنك المركزي ستوضع في قائمة الدول الراعية للإرهاب ما لم تقر قانون الإرهاب والقانون لم يقر حتى الآن وهذا كان كلام الشمالي بل هل تعتقد يا سمو الرئيس ان إغلاق كم مبرة سيسكت الغرب عن اتخاذ إجراءات ضد الكويت الدولة التي لو مشت فيه نملة عرفوا أين تتجه؟ اليوم الشؤون تحت سيطرة تيار وهيئة العمالة تحت سيطرة تيار آخر، وتلك الجهات تملك تحت يدها أموالاً حتى لو افترضنا حسن نية القائمين عليها إلا أن مغبة توجهها نحو أيادي الإرهاب لا تزال قائمة ولعلك تذكر يا سمو الرئيس كيف سُرق صندوق المرضى قبل كم عام لهذا نقولها لك من جديد حين يُسرق الصندوق ستقول الحكومة للغرب المفتاح عندي؟؟ وضعنا تحت قائمة الدول الراعية للإرهاب قادم لا محالة وعندها يا أهل الكويت جربوا تروحون أمريكا أو بريطانيا لو للعلاج ومنا لحكومة المفتاح عندنا!!


المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0