الحوثيون يؤكدون وجود تواصلات دبلوماسية مع روسيا والصين


قالت جماعة الحوثيين الشيعية المسلحة في اليمن إن لديها تواصلات مع سفراء الصين وروسيا وغيرها من دول العالم، على أساس شرح الوضع والتقييم البناء حتى لا يكونوا ضحية الرغبة الأمريكية ومن يدور في فلكها في المنطقة، لرسم سياسة اليمن والمنطقة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الجماعة، محمد عبدالسلام، مشاركتهم في تواصلات دبلوماسية مع بعض الدول، أسفرت عن عرقلة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بحق الجماعة، وحوّلته إلى مجرد بيان.

ونقلت صحيفة "الأولى" اليومية عن عبدالسلام قوله "إنهم لم يتأكدوا بعد من صحة صدور البيان عن مجلس الأمن، وإنهم يعتبرون المشكلة يمنية ويجب أن تحل يمنياً دون تدخل أو ممارسة ضغوط من أي طرف خارجي.

وأشار عبدالسلام إلى أن مشكلة اليمن هي في التدخلات الخارجية التي لم تعُدْ مساعدة لليمنيين للوصول إلى الحلول، بقدر ما هي ممارسة للضغوط للسير وفق ما يريده مجلس الأمن الدولي أو بعض الدول الاقليمية، وكما أن الشعب اليمني يعاني من نافذين محللين، فإنه كذلك يعاني من نافذين إقليميين ودوليين.

وأضاف "نحن لا نتجاهل الأحداث في العالم، لكن نريد أن نكون حكومة وشعباً ودولة مستقلة لا تخضع للترغيب أو الترهيب من الخارج، ونحن نرى أن العلاقة مع الخارج ستكون ممكنة وفق المصالح المتبادلة على أساس أن خيارات الشعب ومصالحه هي الأولى، وهي قبل كل شيء.

وكان بيان مجلس الأمن، ليل الجمعة، أدان أنشطة "جماعة الحوثي"، وهدد بـ"فرض تدابير عقابية" عليها، كما دعا إلى "وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة، وإزالة المخيمات وتفكيك نقاط التفتيش التي أقيمت في صنعاء وما حولها".

لكن مراقبين يرون أن الحديث عن "تواصلات دبلوماسية" بين المسلحين الحوثيين هو مجرد إيهام بأن الحوثي بات طرفاً دولياً له شرعيته التي تُمكّنه من التواصل الدبلوماسي مع دول كالصين وروسيا، لكنه في الحقيقة يواجه المجتمع المحلي والدولي، اللذين يُدينان تحركاته المسلحة على مداخل صنعاء وسيطرته على محافظة عمران، وصراعه مع القبائل في الجوف شمال البلاد.

وفي أواخر يوليو الماضي نشرت وسائل إعلام مقرّبة للحوثيين عن وجود مباحثات تقودها أبو ظبي بين "الحوثيين" والمملكة العربية السعودية، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، مستغلةً وجود العضو في المجلس السياسي للجماعة "علي البخيتي" في زيارة للإمارات، وعدّها مراقبون حينذاك "محاولة لتضخيم الجماعة، وتصويرها كما لو كانت طرفاً دولياً يحق له المباحثات مع الدول، عكس حقيقة الجماعة المسلحة التي تعتمد على العنف لتحقيق مكاسب توسعية على الأرض.

المصدر : خاص شؤون خليجية
أضف تعليقك

تعليقات  0