نيويورك تايمز: حكومة (أوغلو) تعزز من هيمنة (أردوغان) وتتحدى التوجهات العلمانية لتركيا


قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير لـ"سبنيم أرسو": إن تشكيل الحكومة التركية الجديدة الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الجديد أحمد داود أوغلو، يهيمن عليه الوزراء المستمرون من حكومة سلفه رجب طيب أردوغان، الذي أصبح رئيسًا جديدًا للبلاد.

وأشارت إلى أن أردوغان يسعى للاحتفاظ بقبضته على السلطة بعد انتقاله لمنصب الرئاسة الذي يعد شرفيًا إلى حد كبير، مضيفة أن أوغلو أعلن عن تشكيله للحكومة الجديدة بعد أقل من يوم من تفويض أردوغان له بتشكيلها.

وأضافت أن 3 وزراء فقط تم تغييرهم من ضمن 21 وزيرًا، في حين أن وزيرين مقربين من أردوغان تمت ترقيتهما إلى منصب نائب رئيس الوزراء، مضيفة أن الرئيس التركي وافق على التشكيل الجديد دون تأجيل.

وتحدثت عن أن بقاء الوزراء الذين سبق وعينهم أردوغان خلال رئاسته للوزراء، خاصة في مناصب وزراء الداخلية والدفاع والتعليم والطاقة، يشي بأن الرئيس التركي سيحتفظ بنفوذ قوي على الحكومة، على الرغم من مواد الدستور التي تبعد الرئيس عن الخوض في السياسات اليومية للبلاد.

ونقلت عن "سونر كاجبتاي" من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن كل من عينهم أردوغان بقوا إلى حد كبير في السلطة، مما يسمح له بالتواجد في الحكومة، على الرغم من أنه ليس موجودًا فعليًا.

وأشارت إلى أن أردوغان شدد على رغبته خلال تنصيبه الخميس الماضي، في انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفة أن داود أوغلو من الواضح أنه سعى لتعزيز ذلك عبر تعيين "ميفلوت كافوس أوغلو" وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كوزير للخارجية.

وتحدثت عن أن التكهنات كانت تشير إلى تسمية "هاكان فيدان" مدير المخابرات العامة كوزير للخارجية، إلا أنه من الواضح أنه ترك حرًا ليستمر في مهمته التي يسعى من خلالها لعملية سلام مع المتمردين الأكراد جنوب شرقي البلاد.

وتوقعت الصحيفة أن يلعب النائبان الجديدان لرئيس الوزراء وهما "يلسن أكدوجان" و"نعمان كورتلموس"، دور حلقة الوصل بين رئيس الجمهورية والحكومة.

وذكرت أن أوغلو يسعى للاستقرار المالي في بلاده، خاصة ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، لذلك ترك الفريق الاقتصادي المكون من نائب رئيس الوزراء "علي باباكان"، ووزير المالية "محمد سيمسك"، ووزير الاقتصاد "نهاد زيبكشي"، كما هو دون تغيير في مناصبهم.

ونقلت الصحيفة عن معارضي أردوغان أن وجوده في الرئاسة سيعزز من السلطوية والاستبداد في السياسات التركية، وأن وجهات نظره الإسلامية ستمثل تحديًا للتوجهات العلمانية بالبلاد، وتبعد تركيا عن الغرب.

وأضافت الصحيفة أن البرلمان سينعقد في أول أسبوع من سبتمبر المقبل، للتصويت على الثقة في التشكيل الحكومي الجديد.

المصدر : النيويورك تايمز
أضف تعليقك

تعليقات  0