تصريح أوباما حول "ما من استراتيجية" ضد "داعش" بسوريا يثير ضجة واسعة


وجه الجمهوريون انتقادات عنيفة للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، على خلفية تصريحاته بأنه ما من استراتيجية بعد لاستهداف تنظيم "الدولة الإسلامية" – داعش – سابقا، في سوريا، باعتبار انها امتداد لسياسته الخارجية الفاشلة في التصدي للتهديدات الإرهابية المتمثلة في التنظيم الراديكالي المنبثق عن الحرب الأهلية السورية.

وقال النائب الجمهوري، ورئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، مايك روجرز: "لا أعتقد أن الإدارة تدرك بعد حدة المشكلة.. عندما تتصرف منظمة إرهابية كجيش، فأنهم يمثلون هدفا عسكريا بذات الطريقة التي تقوم بها جيوش أخر."

وجادل بضرورة قيام أمريكا بتحرك مبكر لاستهداف التنظيم الذي سيطر سريعا على مناطق شمال العراق في يونيو/حزيران الفائت "لغاية تحجيم زخم هذا التنظيم الخطير للغاية"، على حد قوله.

وأقر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، فجر الجمعة، بأن إدارته لم تضع، بعد، استراتيجية للتصدي لداعش في سوريا، رغم البدء بطلعات جوية لاستطلاع مواقع قيادات التنظيم ومليشياته، ما تكهنات بقرب توسيع نطاق القتال ضد داعش من العراق إلى سوريا.

ومن جانبه، اعتبر القائد الأعلى الأسبق لحلف الناتو، الجنرال المتقاعد، جورج غولوان، تصريحات أوباما بـ"المراوغة"، مضيفا: "داعش ليس دولة بل تنظيم يقاتل حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تسعي أمريكا أيضا لتنحيته من السلطة.. هذا له تداعيات كما هو واقع حال "أنظمة الدفاعات السورية المتطورة للغاية."

وتابع: "نحن بحاجة لإيضاح طبيعة المهمة وما هيتها وما نريد تحقيقه.. هذا ما لم نفعله سواء في العراق أو أفغانستان أو فيتنام.. وعلينا القيام به قبل التورط مجددا."

وبرر الناطق باسم البيت، جوش ارنست، تصريحات أوباما بأنها جاءت ردا على سؤال محدد بشأن الإجراءات التي سيتخذها حال قراره المضي قدما بعملية عسكرية محتملة ضد "داعش" في سوريا، وأضاف خلال مقابلة مع CNN "هذا هو تحديدا السؤال الذي وجه للرئيس وكان صريحا في رده بأنه مازال في انتظار خطط يعكف البنتاغون على اعدادها بخيارات عسكرية قد يتخذها حول سوريا."

وأضاف: "الرئيس كان، ومنذ شهور، واضحا للغاية بشان ما هي استراتيجيتنا الشاملة لمواجهة تهديد داعش في العراق."

وأكد النائب الديمقراطي، آدم سميث، على تصريحات أرنست قائلا إن تصريحات أوباما بعدم وجود استراتيجية عنى بها حملة جوية بسوريا بانتظار اللمسات الأخيرة، مضيفا: "اعتقد أن القضية الحقيقية هنا هي إيجاد شريك للعمل معه.. نحن بحاجة لإيجاد شركاء للعمل معهم في سوريا لمساعدتنا على إحتواء داعش."
وتابع: "في ذات الوقت لا نريد القيام بها على نحو يدعم نظام الأسد الوحشي فاقد المشروعية.. من الصعب للغاية إيجاد أفضل استراتيجية.. أنا اتفق معهم بأن لداعش ملاذ آمن في بعض مناطق سوريا، وهذا ما يجب أن تضعه الاستراتيجية قيد الاعتبار لاحتواء داعش."
أضف تعليقك

تعليقات  0