الزهير: العمالة الوطنية ورأس المال معيارا تصنيف المشروعات الصغيرة والمتوسطة


قال رئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الدكتور محمد الزهير ان معايير تصنيف المشروعات الصغيرة والمتوسطة تختلف بين دولة وأخرى وتتمثل في الكويت بحجم العمالة الوطنية ورأس مال المشروع.

وأضاف الزهير في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان المشروع الصغير تعريفا حسب تصنيف قانون انشاء الصندوق لا يتعدى فيه عدد العاملين الكويتيين أربعة اشخاص ولا يزيد رأسماله عن 250 ألف دينار كويتي أما المشروع المتوسط فيتراوح عدد العاملين الكويتيين فيه بين خمسة و 50 عاملا ورأسماله بين 250 ألفا و 500 ألف دينار.

وأوضح أن بعض الدول يعتمد معايير أخرى في تصنيف قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة مثل حجم العوائد المالية ومدى مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي وهذا المعيار غير مدرج حاليا ضمن مواد القانون ومن الممكن اضافته مستقبلا بناء على تطور هذا القطاع في دولة الكويت.

وذكر الزهير أن رأس المال المحدد في القانون رقم 98 لسنة 2013 للمشروعات الصغيرة والمتوسطة "كاف لتأسيس مثل هذه المشروعات لاسيما المتعلقة بالافكار الجديدة والمبتكرة أو التكنولوجية والتقنية".

وبين أن السوق الكويتي صغير نسبيا ما يستوجب تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة للانطلاق الى أسواق إقليمية وعالمية وخصوصا أسواق دول مجلس التعاون الخليجي "وسيتم الترويج لهذه المشروعات بعد بلوغها مرحلة معينة ودفعها للتوجه الى الأسواق المذكورة بالتعاون مع الجهات المعنية في تلك الدول".

وقال إن التوجه لتلك الاسواق يستهدف فتح المجال أمام شركاتنا الصغيرة مباشرة واتاحة الفرصة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تلك الدول لدخول الكويت والشراكة مع المشروعات الكويتية لتطوير أعمالها ومنتجاتها.

وأشار الى أن تطوير تلك الاعمال والمنتجات يتم مباشرة أو من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر التي يجمعها مع الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعاون وتنسيق كامل ومستمر.

وعن آليات الصندوق في رعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة أفاد الزهير بأن الصندوق يختلف عن التجارب السابقة في الكويت التي كان يتمثل محور عملها الاساسي بالتمويل الذي يحتاج الى ضمانات وعدم الدخول في مخاطر عالية عند الموافقة على تمويل أي مشروع.

وذكر أن الصندوق مخول بأن يأخذ نسبة مخاطر محسوبة بهدف تشجيع وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما يتيح له مرونة أكبر مبينا أن الصندوق لن يكتفي بتمويل المبادرين بل سيقوم باحتضانهم و إجراء الدورات التدريبية اللازمة لهم لتطوير قدراتهم ومساعدتهم على وضع خطط العمل للمشروع فضلا عن توفير الدعم اللوجستي لمشروعاتهم.

وأعرب عن الامل في أن ينتقل الشباب الكويتي من الأفكار المكررة وأن يبادر بتقديم الأفكار المبتكرة والدخول في ميادين جديدة تساهم بدورها في رفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وإيجاد وظائف منتجة للشباب الكويتي من خلال تشجيعهم على الانخراط في العمل الحر.

وشدد على حرص ادارة الصندوق على مساعدة المبادر من خلال التأكد من أنه مؤهل وأن الفكرة جاهزة لتكون ذات مردود تجاري "وهنا يبرز دور الاحتضان الذي يتحدث عنه القانون بنوعيه الداخلي والخارجي لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة".

في سياق مواز أشار الزهير الى أن تعريف حاضنات المشروعات الصغيرة والمتوسطة يختلف بين جهة وأخرى و من دولة وأخرى "فاحتضان المشروعات الصغيرة يبدأ من اليوم الاول للمبادرة ليأتي بعدها ما يطلق عليه المسرعات".

وردا على سؤال عن محافظ تمويل المشروعات الصغيرة التي كانت قائمة قبل صدور قانون انشاء الصندوق أوضح أن المشرع وضع كل ما يتعلق بدعم وتمويل ورعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة واحدة برأسمال كاف لتحقيق الاغراض التي انشئ من أجلها ما يعد أمرا ايجابيا لضمان فعالية تنفيذ أعماله بشكل مباشر أو من خلال المؤسسات الداعمة الحكومية وغير الحكومية.

وأضاف ان قانون انشاء الصندوق والقانون رقم 2 لسنة 2014 المعدل له أوقفا العمل بالمحافظ التابعة للهيئة العامة للاستثمار وأعادا العمل بالمحافظ الصادرة بالقانون رقم 10 لسنة 1998 بانشاء محفظة لدعم تمويل النشاط الحرفي والمشروعات الصغيرة للكويتيين والتي سينتهي العمل بها وفق القانون عام 2018 و المحفظة الصادرة بالقانون رقم 48 لسنة 1998 بانشاء محفظة لدعم تمويل النشاط الزراعي والتي ستبقى تحت مظلة بنك الكويت الصناعي بشكل دائم.

وبشأن اللائحة التنفيذية لقانون انشاء الصندوق أشار رئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الى أن العمل جار للانتهاء منها متوقعا أن تبدأ المرحلة الأولى من العمل التشغيلي للصندوق نهاية السنة الحالية.

وأضاف أن اللائحة التنفيذية تعتبر جزءا مكملا للقانون وتشرح أهم آليات تنفيذه لافتا الى أن قانون الصندوق كان أحد القوانين المفصلة بمواد واضحة حتى ان الاجتهاد فيه كان قليلا.

وذكر أن حداثة الموضوع وتعقيده أو بمعنى تشعبه من الناحية العملية يتطلبان التريث باعداد اللائحة لضمان تنفيذه بالشكل الصحيح بما يحقق أهداف القانون ويخدم المبادرين والمشروعات المستفيدة منه.

وعن التجارب العالمية في المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن الاستفادة منها قال ان الاستفادة من هذه التجارب أمر ضروري وايجابي مع الاخذ بعين الاعتبار ان تجارب الدول الاخرى النامية أو المتطورة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة حديثة نسبيا وليست بالقدم الذي تم توقعه اذ لم تتجاوز ال 20 عاما في أغلب الأحيان.

وأكد الزهير أنه لن يتم أخذ وتطبيق تجربة عالمية واحدة بعينها في الكويت نظرا الى خصوصية البلاد و المواطنين والمؤسسات الحكومية فيها انما سيتم العمل على الاستفادة من مختلف التجارب وتطبيقها بما يتناسب مع خصوصية بلادنا.

وعن التعويل على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنويع الاقتصاد الوطني أشار الى أن نمو هذا القطاع على وجه الخصوص وتكامله لتعزيز دور القطاع الخاص عموما ضروري لتنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف الخطة التنموية.
أضف تعليقك

تعليقات  0