اتحاد عمال البترول : الشركات غير المؤهلة سبب رئيسي لحوادث القطاع النفطي

قال اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات ان افتقار الشركات لدواعي الأمن والسلامة وقصورها في هذا المجال أدى لوقوع ثلاثة حوادث في مصفاة الاحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية خلال شهر واحد راح ضحيتها ثلاثة عمال، واشار الى ان اخر هذه الحوادث وقع يوم الاحد الماضي. أوضح السكرتير العام لاتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات علي فهد بن عمارة، أن شركة البترول الوطنية وتحديداً مصفاة ميناء الأحمدي شهدت 3 حوادث في شهر واحد بتاريخ 16 و17 أغسطس ذهب ضحيتها ثلاثة عمال من «المقاول»، وكان آخرها الحريق الكبير في نهاية شهر أغسطس الماضي.

وقال بن عمارة إن اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات يراقب عن كثب مجريات الأمور، ويولي جل اهتمامه أرواح العاملين وسلامة المنشآت، مؤكداً أن افتقار الشركات لدواعي الأمن والسلامة وقصورها في هذا المجال أدى إلى وقوع هذه الحوادث التي راح ضحيتها عدد من العاملين.

وأضاف أن أحد أسباب الحوادث بالشركات النفطية هي قدم المنشآت والصيانة الترقيعية لها، من خلال الاختيار السيء بترسية مناقصات صيانة لشركات غير مؤهلة، وتعيين عمالة مقاول غير مدربة بعطاءات تعد الأعلى سعراً دون الالتفات إلى ضرورة وجود خبرات لعمالة المقاول، وكوادر مدربة ومؤهلة لقيادة هذا القطاع الحيوي.

وبين بن عمارة أن من تداعيات هذه الأزمة أيضا الفجوة التي أحدثتها سلسلة التقاعد الكبيرة، والعزوف المتواصل من الكفاءات الوطنية عن العمل في القطاع النفطي، ما سبّب خللاً كبيراً في قطاعات الشركة، وكشفت من خلالها ضعف عمالة المقاول في سد النقص، وأظهرت عدم خبرتهم ودرايتهم في العمل المناط لهم.

واعتبر أن العزوف عن العمل وهروب الكفاءات الوطنية، سببه الرئيسي هو سياسة الترشيد وخفض الإنفاق المادي التي تتبعها شركات القطاع النفطي أتت على حوافز وامتيازات الموظفين في نهاية الخدمة، ما سبّب إحباطا لدى العاملين، وخوفهم من انتقاص مستقبلي لامتيازات أخرى، الأمر الذي دفع الكثير منهم إلى تقديم تقاعدهم واستقالاتهم للحفاظ على أكبر قدر ممكن من مواردهم المالية، وخوفا مما يسمى البديل الاستراتيجي.

وطالب بن عمارة وزير النفط ومؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الاهتمام بالعنصر البشري، وضرورة تحفيزه كونه يعتبر عصب القطاع والأداة المحركة للاقتصاد الوطني الذي يتوجب المحافظة عليه، ومنح العاملين الذين ساهموا في إطفاء الحرائق والمتواجدين على رأس العمل حال وجود طارئ بدلاً خاصاً، يمنح لهم تشجيعا لدورهم في خدمة الوطن والقطاع النفطي وتكريما لولائهم لهذا البلد وتضحيتهم بأرواحهم لخدمته.

ودعا بن عمارة أيضاً إدارة شركة البترول الوطنية الكويتية، إلى الوقوف عند مواطن الخلل ومحاسبة المقصرين ايا كانت درجاتهم دون تمايز، وإشراك ممثلي العمال في جميع لجان التحقيق، والعمل كفريق واحد لخدمة البلد والقطاع النفطي، وإيفاد اتحاد البترول بتقارير تفصيلية عما تتوصل إليه لجان التحقيق وأسباب الحوادث، وعدد الوفيات والإصابات بكل شفافية.

وشدد على وجوب تخصيص ميزانية خاصة وطارئة لتطوير مراكز الإطفاء، وتوفير التكنولوجيا الحديثة واللازمة التي تفتقر لها المنشآت النفطية، وتساهم في الحد من الأخطار التي يتعرض لها القطاع بين الحين والآخر، وفتح المجال لتوظيف عدد من رجال الإطفاء لسد النقص، ولزيادة عدد رجال الإطفاء في الورديات وتأهيلهم لإدارة الأزمات، من خلال الدورات التدريبية المكثفة لهم.

أضف تعليقك

تعليقات  0