طلبة المدارس يستعدون لاستقبال العام الدراسي الجديد


يستعد طلبة الكويت على اختلاف مراحلهم العمرية لاستقبال العام الدراسي الجديد اعتبارا من الغد وقد سبقتهم الهيئات التدريسية في اتخاذ كافة التدابير اللازمة التي تصب في مصلحة العمل التربوي.

ويعد التعليم في الكويت من أهم المجالات التي ترعاها الدولة فقد نص الدستور الكويتي في المادة 40 منه على أن "التعليم حق للكويتيين تكفله الدولة وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب والتعليم إلزامي مجاني" لذا حظي بدعم حكومي كبير واستحوذ هذا القطاع على 11 في المئة من إجمالي الإنفاق في عام 2013.

ويرجع تاريخ التعليم في الكويت قديما إلى المساجد ومن ثم (الكتاتيب) حيث كانت الدراسة مقتصرة على تعليم القرآن الكريم واللغة العربية الفصحى ومبادئ الحساب وكان الأولاد يتلقون تعليمهم عند (الملا) بينما تدرس البنات عند (المطوعة) مقابل مبلغ مالي صغير يسمى (الخميسية).

ويعتبر الشيخ محمد بن فيروز (المتوفي سنة 1723) أول معلم في الكويت وكان يتولى القضاء في حين كان عبدالجليل الطبطبائي من أوائل المدرسين الكويتيين (توفي سنة 1854) ولم ينتشر ظهور الكتاتيب إلا في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر ابان عهد الشيخ عبدالله بن صباح الصباح.

وعلى صعيد إنشاء المدارس النظامية كانت المدرسة المباركية هي الأولى وأنشئت عام 1911 معتمدة ماديا على مساهمات وتبرعات المواطنين ورسوم تسجيل الطلبة واستمر التدريس فيها حتى عام 1985 وتلتها المدرسة الإرسالية الأمريكية عام 1917 وهي أول مدرسة تعلم اللغة الإنكليزية ومن ثم مدرسة الأحمدية التي أنشئت عام 1921 وكانت امتدادا للانجازات التي تمت في المدرسة المباركية.

وعقب تلك الفترة شهد التعليم تطورا ملحوظا وانتشرت المدارس في جميع مناطق الكويت ونظرا لازديادها كانت هناك حاجة كبيرة لتنظيم التعليم فتم إنشاء مجلس المعارف وهو (وزارة التربية حاليا) عام 1936 وضم 12 عضوا منتخبا بأمر من الشيخ أحمد الجابر الصباح وقد كان المجلس مسؤولاً عن تمويل التعليم.

ولم يقتصر التعليم على الذكور فقط بل شمل الإناث أيضا وقد كانت مدرسة الوسطى عام 1937 أول مدرسة نظامية للاناث وتبعتها المدرسة القبلية ومن ثم مدرسة المرقاب.

واهتمت وزارة التربية بذوي الاحتياجات الخاصة فتم تأسيس أول مدرسة عام 1955 وحملت اسم (النور) ثم افتتح معهد (الأمل) للصم والبكم عام 1959 وأصدرت الوزارة القانون رقم 11 لعام 1965 والذي يلزم ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعليم.

ومع التطور العمراني والنمو السكاني في الكويت بدأت أعداد المدارس والطلبة تتزايد وكشفت إحصائيات لوزارة التربية أن هناك زيادة كبيرة في أعداد الطلبة من نحو 600 طالب عام 1936 إلى 480574 طالبا عام 2002.

ورافق هذه الزيادة توسع في أعداد المدارس لتصل إلى 1095 مدرسة لجميع المراحل في عام 2002 وارتفاع عدد المنتسبين إلى الهيئة التدريسية من 26 مدرسا عام 1936 إلى 42703 مدرسا في عام 2002.

وشهد عاما 1990 و1991 أي فترة الغزو العراقي لدولة الكويت نهب جميع ممتلكات وزارة التربية وتخريب المدارس وخلفت أحداث الغزو الغاشم آثارا نفسية سلبية.

وترتب على تلك الأحداث إنشاء نظام تعليمي كويتي خارج البلاد وافتتاح عدد من المدارس في مصر وبريطانيا سارت على المناهج الكويتية وفي العام الأول للتحرير تم اعتماد نتائجها مثل أي عام دراسي سابق.

وفي عام 1993 تحول معهد المعلمين والمعلمات إلى كلية التربية الأساسية للحصول على البكالوريوس وشهد عام 2000 افتتاح الجامعات الخاصة في دولة الكويت.

وصدر القرار الوزاري رقم (50) لعام 2001 بوقف العمل بنظام المقررات في المرحلة الثانوية اعتبارا من العام الدراسي 2002-2003.

وحدد القرار الوزاري رقم (76) لعام 2003 السلم التعليمي ومراحله وهي 5 سنوات للمرحلة الابتدائية و4 سنوات للمرحلة المتوسطة و3 سنوات للمرحلة الثانوية وفي العام الدراسي 2006-2007 بدأ تطبيق النظام الموحد للمرحلة الثانوية من الصف العاشر.

وتشير إحصائيات وزارة التربية إلى أن عدد منتسبي الهيئات التعليمية العاملة في مدارسها بلغ 59 ألفا و486 معلما ومعلمة موزعين على المراحل الدراسية الثلاث إضافة الى رياض الأطفال وذلك لتوفير الخدمات والرعاية التعليمية ل726 ألفا و416 طالبا وطالبة خلال العام الدراسي 2013- 2014.

وعلى الرغم من محدودية نسبة الأمية في الكويت فإنها مازالت تشكل تحديا مجتمعيا كبيرا خصوصا لدى الإناث ولايزال عدد الكويتيات الأميات اللاتي لا يقرأن ولا يكتبن أكثر بكثير من الذكور.

وكشفت هيئة المعلومات المدنية أن عدد الأميات في الكويت خلال العام الدراسي 2013-2014 بلغ 23 ألفا و760 كويتية في حين وصل عدد الأميين من الرجال إلى 2883 رجلا.
أضف تعليقك

تعليقات  0