قراءة من البداية لا من يوم التكريم


من يريد ان يقرأ لحظة تكريم صاحب السمو امير البلاد من قبل الامم المتحدة باعطائه لقب قائد للانسانية يجب الا يقف عند هذه اللحظة بل يرجع لبدايتها المستحقة من نفس منصة الامم المتحدة قبل 53 عاما حين رفع اميرنا المفدى بوصفه وزير خارجية الكويت آنذاك علم الكويت في الامم المتحدة مؤذنا بدخول دولة الكويت المستقلة عضوة في الامم المتحدة.

من لحظات التأسيس وسموالامير من صناع تاريخ هذه اللحظات فهو اول وزير خارجية وهو من رفع علم الكويت في الامم المتحدة هو عضو في المجلس التأسيسي للدستور وهو من قاد بحنكة سياسة الكويت الخارجية عبر عواصف اسقطت امبراطوريات لا دولا صغرى يذكر له التاريخ دوره المفصلي في مجموعة عدم الانحياز وحين انقسم العالم لمعسكرين

شرقي وغربي كانت الكويت مرضيا عنها من المعسكرين لم تدخل في حساب التآمر لا من غربي ولا من شرقي وحين فجرت ازمة عبدالكريم قاسم لا ازال اذكر الصورة الشهيرة للشيخ عبدالله السالم امير الكويت الراحل وهو يحيي الجماهير الخارجة تدعو لحمل السلاح في مواجهة المطالب العراقية السافرة آنذاك في نفس الصورة وقف بمقربة الشيخ صباح الله

يطول في عمره حاملا سلاحه في يمناه وعبر جولة مكوكية شهيرة ما بين مصر العروبة وبريطانيا استطاع مهندس العلاقات الدولية تحريك قوة عربية بمعية البريطانيين تحذر من مغبة اقدام عبدالكريم قاسم من اي مساس بالتراب الكويتي من ذاك التاريخ والشيخ صباح يصنع تاريخا في ازماتنا مع العراق وفي التجاذب الامريكي السوفييتي على المنطقة في الغزو الى اسقاط صدام ونحن امام رجل آثر العمل للكويت على الكلام.

اميرنا المفدى الشيخ صباح الاحمد من ثوابت هذا الوطن كما الدستور وتكريمه تكريم لملحمة وطن مر بما لم تمر به دول عظام خلال خمسين عاما لكن حجم الدول يقاس بحجم رجالها والكويت كبيرة بحجم رجل كالشيخ صباح الاحمد نريد من شباب الاسرة ان يتعلموا منه التضحيات للكويت والعمل في الصمت فمثله يلحقه المجد وان لم يسع اليه واليوم مجد العالم يقف عند ابواب الشيخ صباح الاحمد يحييه فلم تر اموال الكويت في اي حقبة مآلا لشر في العالم بل كانت عونا لكل انسان متى ما استطاعت لا تريد من ذلك نفوذا او سلطة كما امعن البعض

من حكام العرب حين ارادوا باموال دولهم ان يكونوا بها سلطانا على العالم وها هم الآن في مزبلة التاريخ بعد ان انتفضت عليهم شعوبهم فها هو اميرنا ووالد الكويت قائدا للصفة التي تجمع البشر قبل مواطنتهم او اديانهم الانسانية التي توحد كل البشر فهي قيادة فوق اي نوع من القيادة انني هنا في هذا الموقف وكأنني ارى النفوس المطمئنة عند ربها من الشيخ احمد الجابر الى الشيخ عبدالله السالم الى الشيخ صباح السالم الى الشيخ جابر الاحمد الى الشيخ سعد العبدالله منهم اخ ومنهم والد لاميرنا المفدى ينظرون باعتزاز الى حامل علم الاستقلال وهو يرفع اليوم علم الانسانية كم هم فخورون فيك وكم نحن فخورون فيك وكم هي الكويت فخورة فيك من اول يوم من رحلة الـ53 عاما. الى هذا اليوم.

المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0