«داعش» الغدر بعد 11 سبتمبر



منذ أحداث 11 سبتمبر عام 2001، الذي تم فيه عمل إجرامي بواسطة طائرتين مدنيتين اختطفتا لاستخدامهما في صدم برجي التجارة الدولية في نيويورك، مما أدى إلى انفجارات هائلة تهدم على إثرها كلا البرجين وانهارا بالكامل! ومنذ 13 عاما وحتى اليوم تبقى حكاية 11 سبتمبر والأيدي الخفية وراءها لغزا وقضية يكتنفها الكثير من الغموض والتساؤلات المشروعة، مثل: من كان وراء إسقاط البرجين بالطائرات؟ وهل صحيح أنه ترتيب صهيوني؟ وما دقة القول إن «القاعدة» وراء ذلك؟ وهل هذا ممكن ومعقول، أم أن استخبارات أميركية وأطرافا صهيونية هي من دبر الموضوع، والقصد من ذلك إيجاد مبرر لملاحقة الإسلام والمسلمين وإلصاق تهمة الإرهاب بهم، تبريرا لإجراءات ضد المسلمين والدول العربية والإسلامية؟ وقد تم ذلك فعلا، وقد تمت استكمالا له الهيمنة والترهيب للدول العربية والإسلامية وذلك كله للتحكم بها أكثر، وتعزيز أمن الكيان الصهيوني، وقد انطلت علينا أحداث سبتمبر رغم أنها مسرحية ومؤامرة برأيي، ويبدو أن 13 سنة من الاقتيات على هذا الحدث الذي اتسعت الروايات عنه تبرهن أنه مؤامرة صهيونية أميركية.

أما المشهد الجديد في ترتيبات المؤامرة الجديدة فيتمثل في صنيعة الأميركان تنظيم داعش.

فلو نظرنا الى حقيقة «داعش» لوجدنا أنه قد نشأ وتطور أعقاب إسقاط صدام حسين في العراق، وهذا الوقت كان يسيطر عليه الأميركيون والانكليز سيطرة تامة، ويتحكمون في مقاليد حركة الناس والحياة داخل العراق، مما يعني أن «داعش» لم يكن الا صنيعة الأميركيين والانكليز، وإذا تم تحليل الأعداد التي انضوت تحت مجموعات «داعش»، لوجدنا فيها كثيراً من الغربيين، وهم في حقيقتهم يمثلون استخبارات هذه الدول، ويبدو أن المشهد المقصود من خلال «داعش» ودوره الذي تم الصمت عنه في سوريا، رغم انه كان يقاتل ويعارض المعارضة، كان مرسوما من أجل إيجاد قوة ذات طبيعة «متطرفة» ترهب الدول العربية والإسلامية من جهة، وتستغل لضرب الإسلام والعرب والمسلمين من جهة أخرى، بدعوى ان تلك هي طبيعة المسلمين وانهم إرهابيون، رغم أن مشاهد وصور الإرهاب التي يمارسها الداعشيون لا تمت للإسلام بصلة، ولكن قصد الغربيون من كل ذلك إيجاد بديل عن موجة ملاحقة المسلمين تحت عنوان مكافحة الإرهاب، فبعد ان أسدل الستار على مرحلة 11 سبتمبر فتح مسرح «داعش» لاستمرار تبرير هجمة الغرب على الإسلام والمسلمين تحت مبرر الإرهاب في منطقتنا والدول العربية المحيطة التي تتسم بالاعتدال الذي لا يعرف التطرف والارهاب الذي يحاول الغرب ان يرسم صورته من خلال النموذجين السابقين.

فهل استوعبنا حقيقة ما يخطط لنا ومقاصد الغرب الخبيثة؟!

اللهم اني بلغت.



أ. د. محمد عبدالمحسن المقاطع

dralmoqatei@almoqatei.net
أضف تعليقك

تعليقات  0