دبلوماسي قطري: قادة «الإخوان» قرروا الرحيل لأسباب خاصة



قال دبلوماسي قطري في الدوحة إن قادة «الإخوان المسلمين» البارزين قرروا الرحيل من الدوحة لأسباب خاصة بهم دون أي طلب من قطر، وإن عودتهم مرحب بها. ويناقض ذلك ما قاله عمر دراج قيادي «الإخوان» الذي أشار، على الموقع الإلكتروني للجماعة، إلى أن السلطات القطرية طلبت من بعض رموز الجماعة وجناحها السياسي حزب الحرية والعدالة الرحيل خارج البلاد.

لكن الدبلوماسي القطري الذي طلب عدم ذكر اسمه قال: «ربما بالنسبة للبعض منهم، رأوا من وسائل الإعلام أنه يجري الضغط على البلاد فتركوها بمحض إرادتهم لأنهم لا يريدون أن يضعوا البلاد في موقف محرج»، كما قال الدبلوماسي.

من جانبها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن هذه الخطوة الرمزية إشارة إلى الدول الخليجية التي سحبت سفراءها من قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين، باعتبار أن ملف تأييد «الإخوان» كان بين القضايا الخلافية التي يجري العمل حاليا في إطار مجلس التعاون على حلها.

كما أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن بين الموضوعات الخلافية السماح بجمع أموال لصالح جماعات متطرفة في سوريا.

لكن خالد العطية وزير الخارجية القطري كتب إلى «نيويورك تايمز» أول من أمس أن قطر لا تمول أو تؤيد منظمات إرهابية، وأنها اتخذت خطوات لمنع وصول تبرعات إلى هذه الجماعات من قبل أفراد قطريين، وأن بلاده تنسق مبادرات مكافحة الإرهاب مع 28 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة وتركيا والسعودية.

وقال العطية في رسالته إلى الصحيفة إنه إضافة إلى ذلك فإن وزارة المالية والبنك المركزي يعملان مع حكومات أخرى لمكافحة تمويل الإرهاب، كما يجري التعاون مع الولايات المتحدة والحكومات الأجنبية الرئيسة في مبادرات كثيرة لمكافحة الإرهاب. وكان الوزير يرد على تحقيق لـ«نيويورك تايمز» نشر قبل أيام أشار إلى زيارات مشايخ غير قطريين لجمع أموال لمتطرفين على أنه إشارة إلى تأييد قطر للإرهاب.

وقال وزير الخارجية إنه «صحيح أن سياسة الباب المفتوح القطرية تسمح لكل المجموعات من جميع الأطياف بالحديث علنا في الفضاء المحلي، ولكن حكومتنا لا تؤيد بأي شكل من الأشكال المجموعات المتطرفة التي تروع المواطنين الآمنين وتزعزع استقرار الشرق الأوسط». وقال الوزير «إن عمل هذه المجموعات مريع وشيطاني وكل حلفائنا يدركون موقفنا في هذه القضية».

وكان تحقيق «نيويورك تايمز» أشار بشكل خاص إلى دستة من المشايخ غير القطريين الذين قاموا بأنشطة جمع تبرعات بشكل مفتوح عبر أجهزة إعلامية أو منابر مساجد لصالح مجموعات متطرفة مختلفة، وهو ما جعل الدوحة تقع تحت ضغط لوقف هذه الأنشطة. وإضافة إلى قيادات «الإخوان المسلمين» هناك قادة حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، يقيمون هناك، كما فتحت حركة طالبان مكتبا بموافقة الولايات المتحدة، بينما أثار دعم قطر لميليشيا إسلامية في بنغازي خلال الثورة هناك انتقادات، خاصة بعد أن انشقت عنها جماعة متطرفة تدعى «أنصار الشريعة» كانت وراء قتل السفير الأميركي هناك.
أضف تعليقك

تعليقات  0