الفلاح يشدد على وضع أسس جديدة لنظام خدمات صحية يعتمد على الصحة وليس المرض


رأى وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الجودة والتطوير الدكتور وليد خالد الفلاح ان "نظام الخدمات الصحية السائد في معظم دول العالم ومنها الكويت قائم أساسا على مفهوم المرض وليس الصحة"، مبينا ان "الهدف من أي نظام للخدمات الصحية يجب أن يتمثل بالمحافظة على الصحة وليس الانتظار حتى حدوث الأمراض ومن ثم التعامل معها"، مؤكدا "أهمية وضع أسس جديدة لنظام خدمات صحية حديثة يعتمد على الصحة وليس المرض".

وأكد الفلاح في تصريح صحافي اليوم "وجوب تسمية نظام الخدمات الصحية بنظام الخدمات المرضية باعتبار النظام القائم حاليا نتيجة منطقية للتطور التاريخي للطب الحديث، حيث كان التحدي الأكبر يتمثل بالتعامل العلمي والعملي مع الكثير من الأمراض التي كانت تهدد حياة البشرية".

وأضاف: "ان هذا التوجه استمر كأساس لبناء نظام خدمات صحية متشعبة يرتكز على تطوير وتحسين القدرة على التشخيص والعلاج والتأهيل، وبدأ في السنوات الأخيرة الادراك بقصور وسلبيات هذا النظام".

وأوضح أن "القائمين على الخدمات الصحية في معظم دول العالم يواجهون تحديات كبرى تتلخص بازدياد الطلب بشكل سريع على الخدمات المقدمة وارتفاع حاد في التكاليف المالية لهذه الخدمات، اضافة الى فقدان ثقة الجمهور بالمؤسسات الصحية وانخفاض مقياس الرضا عن هذه الخدمات".

وذكر ان "الجهود المبذولة للتعامل مع هذه التحديات لم تحقق النتائج والآمال المنشودة، وبدأ يتبلور تدريجيا الاعتقاد بأن المشكلة الرئيسية تكمن في ركائز النظام القائم والمطلوب هو نظام جديد لمفهوم الخدمات الصحية".

وشدد على "ضرورة إدراك أن الصحة قضية مجتمع وليست قضية وزارة، اذ أن جميع قطاعات المجتمع مطالبة بالمشاركة في الحفاظ على الصحة فبإمكان الابوين تقديم خدمات صحية لأطفالهما في المنزل بتوفير بيئة صحية وآمنة من خلال الابتعاد عن السلوكيات الضارة بالصحة والتحلي بالعادات الصحية".

ولفت الى "أهمية دور المدرسة وبيئة العمل وبقية قطاعات المجتمع في المحافظة على الصحة"، موضحا ان "دور وزارة الصحة هو إعادة ترتيب الأولويات للخدمات التي تقدمها من خلال التركيز على تعزيز الصحة ونشر الثقافة الصحية وتطبيق برامج الفحص المبكر".

ودعا الى "تغيير سلوكيات الناس لاكتساب العادات الصحية وممارسة الرياضة المعتدلة والابتعاد عن كل ما هو ضار بالصحة، اضافة الى تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية وتوفير كل الإمكانيات البشرية والمادية لهذا القطاع المهم والحيوي"، مشددا على "ضرورة ألا يقتصر دور وزارة الصحة كونها أكبر وأهم جهة تنفيذية في الدولة لتقديم الخدمات الصحية على تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وتأهيلية متطورة وعالية الجودة بل تطوير مفهوم الخدمات الصحية في المجتمع بما يتناسب مع احتياجاته وتطور الوعي والادراك لدى أفراده".
أضف تعليقك

تعليقات  0