البحرين تعلن توافق الأطراف السياسية على "قواسم مشتركة" و"الوفاق" ترد: لا تلبى مطالبنا


أعلن ولي العهد البحريني عن توافق الأطراف السياسية على خمسة مجالات تمثل «قواسم مشتركة»، فيما ردت الوفاق أنها لا تلبي مطالبها مؤكدة استمرار مقاطعاتها للانتخابات البرلمانية القادمة.

أكد ولي عهد البحرين الشيخ «سلمان بن حمد آل خليفة» أمس الجمعة أن الأطراف السياسية حددت خمسة مجالات تمثل «قواسم مشتركة» تشمل الإصلاحات البرلمانية والقضائية في محاولة لإنهاء سنوات من عدم الاستقرار في المملكة، غير أن جمعية «الوفاق» الشيعية المعارضة ردت أن المجالات المقترحة لا تلبي مطالبها.

وتتناول المجالات الخمسة المطالب الأساسية للشيعة ومن بينها «تحديد الدوائر الانتخابية لضمان قدر أكبر من التمثيل وإجراءات تمكن البرلمان من مساءلة الوزراء بمن فيهم رئيس الحكومة ونوابه ومنح البرلمان حقوقا جديدة للموافقة على الحكومة».

ولم يحدد الأمير «سلمان» الأطراف السياسية التي اختارت المجالات الخمسة لكنه قال أنها شاركت في الحوار الوطني، وتشارك 6 جماعات معارضة من بينها «الوفاق» في المحادثات مع مسؤولين من الحكومة وجمعيات مؤيدة للحكومة وأعضاء مستقلين في البرلمان.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية «سميرة رجب»، بأن البنود الـ5 التي تضمنها تقرير ولي العهد هي «قواسم مشتركة» تم عرضها على جميع القوى السياسية ولم يتم رفضها، وتم الحديث حولها على مدى 7 أشهر مضت، مشددة على أن البنود وما اشتملت عليه من تفاصيل لم ترفض من أي طرف.

فيما أشار الشيخ «علي سلمان» أمين عام جمعية «الوفاق» إلى أن «إعطاء وزارة أو وزارتين كطعم للمعارضة الوطنية من أجل التخلي عن مطالب شعب البحرين هو وهم»، مؤكدا أن «الإصلاحات المقترحة لا تمثل المعارضة أو الشعب البحريني».

وكان أمين عام جمعية الوفاق الشيخ «علي سلمان»، قد أكد الشهر الماضي أن قوى المعارضة البحرينية لن تشارك في الانتخابات بدون تحقيق إصلاح جدي في البحرين. جاء ذلك في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حيث قال: «موقف المعارضة والوفاق هو أن لا مشاركة في أي انتخابات بدون إصلاح جدي وتوافق سياسي يحقق مطالب الشعب العادلة والمشروعة».

وشارك ألاف المتظاهرين في واحدة من الاحتجاجات المستمرة التي تنظمها جمعية «الوفاق» المناهضة للحكومة أمس الجمعة، وفي بيان لجمعية الوفاق، أكد أن «رسالتهم إلى السلطة الحاكمة هي أنهم سيرفضون الانتخابات التي زورت إرادتهم مقدما».

من جانبه، قال «يوسف ربيع» رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان إن «الحكومة البحرينية مطالبة بتمكين المواطنين البحرينيين من الاشتراك في إدارة الشؤون العامة للبلاد والتخلي عن ممارسات انتهاك الحق السياسي للمواطنين».

وشدّد «ربيع» على حق المواطنين في التظاهر والتجمع السلمي معتبرا بأن دعوة الجمعيات السياسية المعارضة لمسيرة أمس الجمعة هي حق أصيل مكفول بنصوص الدستور البحريني والصكوك الدولية باختلافها والتي صادقت عليها حكومة البحرين، كما نبه إلى أن مسؤولية استمرار الأزمة السياسية في البحرين وما يلحق عنها من انتهاكات جسيمة تقع على عاتق الدولة البحرينية التي مازالت تصرّ على الاستفراد بالسلطات والقرار السياسي.

وكانت البحرين قد شهدت اضطرابات واحتجاجات منذ المظاهرات الحاشدة التي نظمتها الأغلبية الشيعية التي تشكو من التهميش السياسي في فبراير/شباط 2011 للمطالبة بمزيد من الديمقراطية، وبدأت المفاوضات بين الحكومة والمعارضة أوائل العام الحالي، لكنها توقفت بعد اعتقال مسؤولين من جمعية «الوفاق» المعارضة وبعد مطالبات وزارة العدل بوقف نشاط الجمعية.
أضف تعليقك

تعليقات  0