السيسي: نبذ العنف شرط لعودة أنصار الإخوان للعمل السياسي


يمكن لأنصار الإخوان المسلمين في مصر العودة إلى العمل السياسي شريطة نبذ العنف، حسبما نقل عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتدبرس للأنباء، قال السيسي "يمكن لأنصار الإخوان العودة إلى السياسة لو نبذوا العنف".

لكن مجدي سالم، القيادي في "التحالف الوطني لدعم الشرعية" الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين، نفى مسؤولية الجماعة أو التحالف عن أي نوع من العنف.
وكانت الحكومة المصرية قد صنفت جماعة الإخوان المسلمين في أواخر العام الماضي "تنظيما إرهابيا."
وتأتي تصريحات السيسي قبيل زيارته المرتقبة للأمم المتحدة للمشاركة في الاجتماعات السنوية لجمعيتها العامة.
وتلاحق السلطات المصرية نشطاء الجماعة وقادتها التي يحاكم عدد كبير منهم بتهم تشمل الإرهاب.
"فرصة .. ورفض"
وكان الجيش المصري بقيادة السيسي قد عزل في الثالث من يوليو/تموز قبل الماضي محمد مرسي، أول رئيس منتخب في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011.
ويقول الجيش إنه تدخل استجابة لمطالب احتجاجات شعبية واسعة رافضة لحكم مرسي، أحد قادة الإخوان.
وكانت الجماعة قد رفضت مرارا الدخول في حوار مع السلطة الجديدة في مصر بقيادة السيسي الذي تتهمه بقيادة انقلاب عسكري على رئيس منتخب.
وفي مقابلته مع أسوشيتدبرس، قال السيسي "كان لدى الإخوان فرصة حكم مصر" لكن المصريين رفضوهم.
وهذه أول مقابلة للسيسي مع وسيلة إعلام أجنبية منذ تنصيبه رئيسا لمصر قبل أكثر من ثلاثة شهور.
وأضاف "مصر متسامحة للغاية مع أي شخص لا يستخدم العنف.. فرصة المشاركة موجودة".
واتهم الرئيس المصري، الذي يتعرض حكمه لانتقادات دولية واسعة ومحلية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، الأخوان بأنهم "اختاروا المواجهة".
وفي رد فعل على تصريحات السيسي، قال سالم إن "من يجب عليه نبذ العنف هو عبد الفتاح السيسي".
وأضاف القيادي في "تحالف دعم الشريعة" - فى اتصال هاتفي مع بي بي سي - إن "التحالف والإخوان لا يمارسون العنف بأي شكل من الأشكال،" واصفا تصريحات السيسي بـ"الكذب والخدع".
وأردف سالم – المتواجد خارج مصر حاليا – "من يريد المصالحة مع الإخوان والتحالف يجب عليه وقف عمليات القتل ووقف قمع المظاهرات السلمية، ووقف التعذيب فى السجون، فمن يريد المصالحة عليه اتخاذ إجراءت حقيقة."
"استراتيجية شاملة"
ومنذ بدء حملة الملاحقة الأمنية للإخوان ومؤيديهم بعد عزل مرسي، قتل أكثر من ألف شخص ، وقبض على الآلاف من المعارضين، معظمهم من الإخوان.
وقتل عدد من أفراد الشرطة والجيش في عمليات تفجير وهجمات على منشآت عسكرية وشرطية في شبه جزيرة سيناء وداخل الأراضي المصرية.
ويرى نظام حكم السيسي إن مصر تتعرض لحرب إرهاب تستهدف كيان الدولة.
وتعهد السيسي بتقديم "أي دعم مطلوب" لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، غير أنه استبعد مشاركة مصر بأي قوات برية في القتال ضد التنظيم.
وقال الجيش العراقي كاف "وليست القضية قضية قوات برية من الخارج".
في الوقت نفسه، حذر الرئيس المصري من أن العمل العسكري ليس هو الحل الوحيد، ودعا إلى "استراتيجية شاملة" لمواجهة التطرف في المنطقة.
أضف تعليقك

تعليقات  0