ذهب الامبراطور هرقل.. أردنيون يؤكدون عثور دولتهم عليه واخفاؤه والحكومة تنفي




لم يبقَ أردني إلا وطرح أسئلته المتعددة بخصوص الذهب الذي من المحتمل أنه وجد في محافظة عجلون الأردنية، والذي لا زالت الأوساط الرسمية تنفي العثور عليه بتاتا.

شائعات الذهب، لم تتوقف منذ ليلة الجمعة، لا بل وباتت بازدياد مع كل نفيٍ رسمي، خصوصا بعد تأكيدات سكان المنطقة أن “صناديق من الذهب” تم استخراجها أثناء أعمال الحفر في منطقة تدعى “خربة هرقلا” في محافظة عجلون.
الرواية نفاها وزيرا السياحة والاثار والعمل نضال قطامين والدولة لشؤون الاعلام المتحدث باسم الحكومة محمد المومني، معتبرين الروايات عن الذهب محض اشاعات.

أصل القصة، من جانب السكان، دخول جرافات وآلات حفر عميقة لمنطقة “هرقل” أو خربة “هرقلا” بالقرب من جامعة عجلون والحفر في ارض مواطن هناك وسط حماية امنية وسيارات الشرطة وقطع الطريق من قبل دوريات الشرطة.

ويتابع ابناء المنطقة انه سمع بعد منتصف ليل الجمعة الساعة الثانية فجرا اصوات انفجارات في المنطقة، لتتزامن هذه الرواية صبيحة اليوم التالي بانباء عن اكتشافات لذهب وتماثيل واثار تحت الحماية الامنية الرسمية.

وزير السياحة والاثار والعمل نضال القطامين نفى الرواية من اصلها لوسائل اعلام محلية، مشددا على انه يجب ان تسأل الجهات الرسمية عن سبب قطع الطريق المؤدي لاربد عند منطقة الحفر الذي يدعون انه جرى انتشال كميات كبيرة من الذهب والتماثيل.
ويتابع القطامين هذه خرافات فلا يوجد دفائن ومن مصلحتنا اكتشاف هذه الدفائن والاثار حتى نزيد من مساحة المناطق الاثرية والسياحية، مشددا على انه يجب ان يعلم وزير الاثار بهذه المعلومات ولكن للاسف لا يوجد اصلا صحة لهذه الانباء.

وحول تصريحات خبير جزائري عن كون الأردن تحوي كنوزا تعود للامبراطور هرقل، قال الوزير إن معلومات وردت لوزارته عن ذلك، واستدعت الوزارة الخبير لسؤاله عن صحة هذه الانباء، لكن الأخير بعد مشاركته في مؤتمر علمي في الاردن غادر عمان دون مقابلة الوزير.

وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال محمد المومني اكد انه لا صحة لهذه الانباء، وان ما تم تداوله محض اشاعات.
وكان ساد استياء في محافظة عجلون يوم الجمعة بسبب ما أشيع عن اكتشاف تماثيل وذهب في منطقة هرقل الأثرية التي يعود تاريخها الى العصر البرونزي.

نائب محافظ عجلون كان اكد انه لا يوجد اعمال تنقيبات اثرية واكتشاف ذهب، وان ما جرى لاغلاق طريق اربد عجلون بسبب انهيارات ترابية.
خبير الاثار الدكتور احمد الملاعبة اكد ان الطريق حسب المعاينة الميدانية لا يمكن ان يتعرض لانزلاقات ارضية – ولا تعالج بسواد الليل المظلم، مشيرا الى ان المنطقة تتكون من الصخور الطباشيرية وهي من عمر السنيومانيان – تورنيان – هي من اصلب الصخور في الاردن.

وتساءل الخبير في علم الاثار الملاعبة بقوله،» هل حماية الطرق من الانهيارات تتطلب حفرا عموديا لبقعة محدودوة في صخور صلبة ثم تطمر وبعدها اخفاء معالم كل شيء؟»، ويتابع الملاعبة تساؤله «لماذا لم تقم بالعملية وزارة الاشغال».
ويؤكد مواطنون ان إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي عجلون وإربد قرب جامعة عجلون، ما كان بسبب اعمال حفر عادية كما “زعمت” المصادر الأمنية ولكنها جاءت لإتمام عملية استخراج الذهب بصورة بعيدة عن اعين الاردنيين من قبل الدولة.

صور عديدة تناقلها مواطنون ووسائل اعلام في السياق، وكلها كانت تظهر حفرا في الارض إلى جانب شاحنات تحمل على ظهرها مستطيلات كبيرة، والتي هي اغلب الظن ما تحدث عنه الموواطنون بصفته ذهبا مدفونا وتم استخراجه كصناديق.
وكثيراً ما يتناقل المواطنون في مختلف مناطق الأردن شائعات العثور على ذهب بنهم وتصديق واضحين، وهو ما يعزى إلى حالات رأوها بأعينهم أواسط ونهايات القرن الماضي.
أضف تعليقك

تعليقات  0