السعودية تحتفل غدا بالذكرى ال84 لتوحيدها في ظل مسيرة حافلة بالتنمية




تحتفل المملكة العربية السعودية الشقيقة يوم غد الثلاثاء بالذكرى ال84 لتوحيد أجزائها كافة في كيان واحد عندما صدر أمر ملكي من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في ال21 من سبتمبر 1932 حدد فيه يوم ال23 من سبتمبر من العام نفسه يوما لإعلان قيام المملكة.

وجاء إعلان قيام المملكة بعد مسيرة استمرت 30 عاما لتوحيد أجزائها بدأت بانطلاق الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن من الكويت حيث كانت أسرته تقيم منذ سقوط الدولة السعودية الثانية في ضيافة الشيخ مبارك الكبير لينجح في استعادة الرياض مطلع العام 1902 وليتم بذلك خطوته الأولى في بناء الدولة السعودية الثالثة وتوحيدها باسم المملكة العربية السعودية.

وبدأ الملك عبدالعزيز بعد نجاحه في توحيد مناطق المملكة مسيرة جديدة لبناء الدولة العصرية الحديثة ورسم سياساتها العامة الداخلية والخارجية وهي المسيرة التي استمر فيها أبناؤه من بعده حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

وشهدت المملكة العربية السعودية في السنوات ال84 الماضية نقلة حضارية كبيرة من بلد فقير يعتمد أغلب سكانه على موارد محدودة في مجالات الرعي والزراعة والتجارة إلى أن تكون واحدا من أكبر 20 اقتصادا في العالم.

ومنذ توحيد المملكة لعبت الرياض دورا إقليميا كبيرا ودوليا مهما تعاظم بعد رحيل الملك عبدالعزيز عام 1953 ليتواصل بذات القوة والعزيمة في عهود ابنائه الملوك سعود وخالد وفيصل وفهد- رحمهم الله- وصولا الي العهد الحالي في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وتأكيدا للثقل السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به المملكة اقليميا ودوليا استمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تعزيز مسيرة الملك المؤسس وإخوانه الملوك فانتظمت المشاريع التنموية والخدمية في كافة المناطق.

وتسعى المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى الاستمرار في مسيرتها التنموية في جميع المجالات وتعزيز اقتصادها الوطني والسعي لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة ترتقي بمستويات المعيشة ونوعية الحياة للمواطنين وتستند إلى هيكل اقتصادي متنوع ودور فاعل للقطاع الخاص وكفاءة متنامية في استخدام الموارد الاقتصادية ترتقي بالإنتاجية وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وقد أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي الدكتور محمد الجاسر مؤخرا أن "استثمارات المملكة الحالية في التجهيزات الأساسية والبنى التحتية بنحو تريليوني ريال تشمل الطرق والأنفاق والموانئ والسكك الحديدية والمدن الاقتصادية".

وأوضح الجاسر أن "أهداف التنمية بعيدة المدى في المملكة تتضمن إنشاء اقتصاد قائم على المعرفة لتشكل المعرفة محركا أساسيا للنمو وتكوين الثروة".

وتربط بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت علاقات أخوية متينة متميزة تحرص حكومتا البلدين بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تنميتها وتعزيزها في كافة المجالات.

وتجمع بين شعبي البلدين الشقيقين روابط مشتركة تشمل وحدة العقيدة واللغة والدم إضافة إلى المصير المشترك الذي أثبتته الأحداث على مر التاريخ الحديث بين البلدين الشقيقين منذ استضافة الملك عبدالعزيز وأسرته في الكويت ثم انطلاقه منها في مسيرته لتوحيد بلاده مرورا بوقوف المملكة في صف الكويت ضد التهديدات العراقية في العام 1961 والعام 1973.

وشاركت المملكة مشاركة فاعلة في قيادة الحشد الدولي لتحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم في العام 1990 إلى جانب استضافتها القيادة الكويتية وأبناء الشعب الكويتي الذين انتقلوا نتيجة ذلك الغزو إلى أراضيها.

ووقفت المملكة وقفة حازمة ضد الغزو العراقي للكويت عبر عنها في ذلك الوقت الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز في كلمته الشهيرة "ما عاد فيه كويت ولا فيه سعودية فيه بلد واحد يا نعيش سوا يا ننتهي سوا".

ويجتمع البلدان معا تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي الذي ترتبط دوله الأعضاء بعلاقات وثيقة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية وغيرها من المجالات إضافة إلى التنسيق المشترك للمواقف بين البلدين في الكثير من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية التي يشتركان في عضويتها.

وتربط بينهما علاقة ثنائية قوية في المجال الاقتصادي حيث بلغ التبادل التجاري بين السعودية والكويت ثمانية مليارات ريال سعودي.

كما أن للبلدين تجربة فريدة في مجال التعاون في إدارة ثروات المنطقة المقسومة بين البلدين إذ تم تأسيس هذه المنطقة كمنطقة عازلة على الحدود الدولية بينهما في مسعى لتحسين التعاون لتطوير المشاريع في تلك المنطقة ويتم توزيع الموارد الهيدروكربونية مناصفة وتتم إدارة عمليات الاستكشاف من خلال لجنة العمليات المشتركة بين البلدين
أضف تعليقك

تعليقات  0