المجتمع الكويتي... ونحر العقل!... (1)



الى لحظة قراءتك لسطور هذه المقال وأنا في حيرة كبيرة باختيار عنوان هذا المقال ما بين المجتمع الكويتي ونحر العقل أم الفرد الكويتي ونحر العقل!

المجتمع ( Society ) والفرد ( Individual ) من يشكل من؟ ومن يؤثر على من! بمعنى آخر من نحر العقل المجتمع أو الفرد؟، ففي علم الاجتماع وهو العلم المختص في دراسة سلوك الفرد والمجتمعات يبين لنا بأن الفرد هو دائما نواة المجتمع! أي ان الفرد هو من يحدد سمات وثقافة مجتمعه ولكن كيف يستطيع الفرد وحده عمل كل هذا؟

بكل تأكيد لا يستطيع الفرد وحده تحديد ثقافة المجتمع لذلك وجد بما يسمى بالمجاميع أو المجتمع المصغر ( Communities ) والتي تقوم بدورها برسم ملامح المجتمع فهذه المجاميع تربطها قيم وعقائد مشتركة ومن حق كل مجموعة العمل على تحقيق أهدافها ومصالحها بالطرق السلمية المقبولة لذلك نجد أن من يفوز بتحديد ملامح المجتمع تكون دائما هي المجموعة الأقوى.

ولو ننظر قليلا في طريقة تكوين ملامح المجتمعات الغربية المتقدمة سنجد بان الميكانيزم واحدة لا تختلف عن المجتمعات العربية أو تحديدا المجتمع الكويتي، فالمصطلحات واحدة ومعانيها واحدة لكن يقع الاختلاف في التفاصيل! من حيث مدى قيمة الفرد داخل المجموعة أو المجتمع الصغير!، ففي الوقت الذي يتم فيه تجديد ملامح المجتمعات الغربية من عقليات مبدعة متجددة تواكب تطور الزمن نجد بأن مجتمعنا جامد في مكانه بل أسوأ من ذلك من خلال محاربة أي عقلية تدعو لمناقشة سمات ومنهج مجتمعنا.

ان من رسم سمات المجتمع الكويتي في السابق كانت مجاميع مخلصة في تحديد هوية مجتمعنا فمزجوا حب الوطن وقيمنا الاسلامية ببعض مواريث تراثنا من عادات وتقاليد وربطا بأهداف عامة أوصلتنا حينها للريادة في كافة المجالات واستمرت هوية المجتمع بعد تلك المرحلة دون مواكبة للتطورات المحيطة بعالمنا المجنون بسرعته والسبب في ذلك أن المجاميع الحالية وهم امتداد للمجاميع السابقة، لم تعد تهتم بالفرد كاهتمامها بمصالح بعض أفراد المجموعة وأي تغيير ايجابي للثقافة العامة للمجتمع قد ينعكس سلبا على أهدافهم الخاصة ما انعكس ذلك على غالبية الجيل الحالي، الأمر الذي أدى الى خلق سمات مجتمعية خطيرة تساعد على نحر العقل!

ان المقدمة السابقة هي دعوة لقراءة سلسلة من المقالات الآتية عن سمات المجتمع الكويتي في زمن تنحر به العقول بسلاح الثقافة السائدة!

د ا ئ ر ة م ر ب ع ة:

لا تبنى المجتمعات الا بإبداع الشباب... فلا تحاربوا الابداع مهما كان!

@Tabtabaee
أضف تعليقك

تعليقات  0