الكويت تؤكد التزامها بقرار مجلس الأمن حول وقف تدفق المقاتلين الأجانب الى سورية والعراق


أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح التزام دولة الكويت بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن القضاء على الارهاب، في وقت دعا اليمنيين الى الالتزام بالمبادرة الخليجية.

وقال الشيخ صباح الخالد بعد اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الليلة الماضية ان "الكويت تبنت القرار رقم 2178 الذي وافقت عليه الدول الاعضاء بالاجماع والمعني بوقف تدفق المقاتلين الأجانب الى سوريا والعراق واحتواء الخطر الذي يشكلونه على بلدانهم الأصلية".

وأوضح في تصريح صحافي أن "القرار الذي يتكون من 27 مادة تحت الفصل السابع يحض الدول على التعاون لوقف تمويل وتدريب وتجنيد وانتقال واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تستخدم من قبل المقاتلين الارهابيين الاجانب".

واكد ان "الارهاب لا دين له ولا جنسية ولا حضارة وعلينا جميعا كدول اعضاء في الامم المتحدة ان نتعاون للقضاء على هذه الافة التي يعم خطرها الجميع".

وحول اليمن قال الشيخ صباح الخالد ان "هناك اجتماعا مهما عقد لاصدقاء اليمن"، مشيرا الى ان "الحشد الكبير رسالة للشعب اليمني بأن المتجمع الدولي يدعمهم".

وأعرب الشيخ صباح الخالد عن "القلق البالغ بسبب الانفلات الامني وتدهور الاوضاع في اليمن الذي يمر بمرحلة حرجة في تاريخه، وذلك رغم توقيع الاتفاق الاخير". ودعا جميع الاطراف الى "الالتزام بالمبادرة الخليجية واليتها ومخرجات الحوار الوطني واستكمال ما تبقى من خطوات من اعداد الدستور واجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسيةط.

وحول سورية قال الشيخ صباح الخالد ان "اجتماعا مهما تم ترتيبه من قبل المملكة المتحدة يشاركها فيه المملكة العربية السعودية وألمانيا وفرنسا وتركيا فيما يتعلق بالوضع في سورية، مؤكداً ان "المجتمع الدولي يقف مع الشعب السوري لايجاد حل سلمي يجنبه مزيدا من الدمار"، ومضيفا "اننا نتألم كثيرا لما وصلت اليه الارقام المفزعة في القتل والتشريد والنزوح وكل ما فيها من مآس انسانية كبيرة".

وتابع: "ان رئيس الائتلاف السوري هادي بحره كان موجودا وكان هناك حشد دولي لايصال رسالة الى الشعب السوري بأن المجتمع الدولي يقف مع الشعب السوري لايجاد حل سلمي مبني على جنيف1 وان استكمال هذه المهمة يجنب الشعب السوري مزيد من الدمار".

وتبنت جلسة استثنائية لمجلس الامن الدولي ترأسها باراك اوباما الاربعاء قرارا ملزما لوقف تدفق المقاتلين الاسلاميين المتطرفين الاجانب الى سورية والعراق واحتواء الخطر الذي يشكلونه على بلدانهم الاصلية.

ويفرض القرار الملزم الذي تم تبنيه بالاجماع على الدول منع مواطنيها من الانخراط في تنظيمات متطرفة مثل "الدولة الاسلامية" تحت طائلة فرض عقوبات.

وترأس الرئيس الاميركي هذا الاجتماع النادر الحدوث وحضره بالاضافة اليه 27 رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

ووافقت روسيا والصين على القرار، ولكنهما تمثلتا بوزيري خارجيتهما.

وفي مستهل الجلسة، اكد اوباما تضامن بلاده مع فرنسا اثر مقتل الرهينة الفرنسي في الجزائر بيد مجموعة متطرفة، وقال مخاطبا نظيره الفرنسي "نحن معكم ومع الشعب الفرنسي في وقت تواجهون فيه خسارة رهيبة وتقفون ضد الرعب دفاعا عن الحرية".

وتبنى مجلس الامن ايضا بيانا "دان فيه بشدة عملية القتل الشنيعة والجبانة لايرفيه غورديل".

وذكر اوباما بتأكيد الخبراء ان نحو 15 الف مقاتل اجنبي وفدوا من اكثر من ثمانين بلدا انضموا في الاعوام الاخيرة الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة في العراق وسورية.

وقال الرئيس الاميركي ان اصدار "قرار لن يكون كافيا والنوايا الطيبة ليست كافية. ينبغي ان يقترن الكلام الذي يقال هنا بأفعال ملموسة في الاعوام المقبلة".

من ناحيته، أشار هولاند الى ان "هذا القرار هو رسالة حزم ووحدة من الاسرة الدولية باسرها".

وقال ان "الرد على تنظيم الدولة الاسلامية هو عسكري ولكن ايضا اقتصادي وانساني"، مشيرا الى ضرورة تجفيف الموارد المالية للارهاب.

اما ديفيد كاميرون فذكر بأن "500 بريطاني هم من بين الجهاديين الاجانب وبان العنصر في الدولة الاسلامية الذي قطع رأس صحافيين اميركيين امام الكاميرا كان يتحدث بلهجة بريطانية"، مشددا على "تعزيز المراقبة وكذلك على التصدي لهؤلاء الذين يبشرون بالعنف وينشرون عقيدة التطرف السامة".

ولفت عدد من رؤساء الدول الافريقية مثل التشادي ادريس ديبي والنيجيري غودلاك جوناثان والرواندي بول كاغامي الى المجموعات المتطرفة التي تنشط في افريقيا وتجند هي ايضا اجانب مثل "بوكو حرام" و"القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" و"حركة الشباب الصومالية".
أضف تعليقك

تعليقات  0