انتحار ثلاثة جنود إسرائيليين شاركوا بالعدوان على غزة


ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الشرطة العسكرية تحقق في انتحار ثلاثة جنود من لواء 'جفعاتي' أحد ألوية النخبة على خلفية مشاكل نفسية لها علاقة على ما يبدو باشتراكهم في العدوان البري الأخيرعلى قطاع غزة.

وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن الشرطة العسكرية الإسرائيلية تحقق في ثلاث عمليات انتحار بطلقات نار أطلقت من سلاحهم الشخصي، اثنتان منها في موقعين للواء 'جفعاتي' على حدود غزة، وواحدة وسط إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت أن التحقيقات تأخذ بعين الاعتبار فرضية الآثار النفسية للحرب الإسرائيلية على غزة واشتراك الجنود الثلاثة في العملية البرية التي أدت إلى مقتل العشرات من المشاركين في التوغل البري بالقطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في قطاع الصحة النفسية في الجيش -لم تسمه- قوله إن العام الماضي شهد انتحار ثمانية جنود فقط، بينما سجل في الأسابيع الأخيرة انتحار ثلاثة. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعقيب بشأن ما أوردته الصحيفة.

قتلى ومرضى نفسيين
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق حملة لمعالجة الأضرار النفسية التي يعاني منها عناصره جراء الحرب على غزة. وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي الاثنين أن العشرات من الجنود خضعوا لعلاج نفسي، وأن الجيش بدأ مؤخرا حملة سماها 'الحارس الصامد' للبحث عن المرضى النفسيين في صفوف قواته.

وأشارت القناة إلى أن بعض الجنود الذين شاركوا في المعارك بشكل مباشر في غزة يخضعون للعلاج في أقسام خاصة أعدت لذلك بإشراف أطباء يلقون محاضرات نفسية ويعقدون لقاءات مع الجنود.

وكانت إسرائيل قد شنت في 7 يوليو/تموز الماضي عدوانا على غزة استمر 51 يوما، أدى إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو11 ألفا آخرين بحسب مصادر طبية فلسطينية، فضلا عن تدمير نحو تسعة آلاف منزل بشكل كامل، وثمانية آلاف منزل بشكل جزئي.

وكانت الخسائر الإسرائيلية هي الأعلى في حروبها على غزة، حيث أفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكريا وأربعة مدنيين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة أكثر من ألفين وخمسمائة إسرائيلي، بينهم 740 عسكريا، قبل أن ينتهي العدوان بالتوصل في 26 أغسطس/آب الماضي إلى هدنة طويلة الأمد بعد مفاوضات القاهرة.
أضف تعليقك

تعليقات  0