الحجاج يبدأون في التوافد إلى مشعر منى وسط منظومة أمنية غير مسبوقة


بدأ الحجاج يتوافدون صباح اليوم الخميس يوم التروية الثامن من شهر ذي الحجة إلى مشعر منى زلفًا وتقربًا - لله تعالى -،متبعين ومقتدين بسنة النبي محمد وسط منظومة أمنية غير مسبوقة.

ويعد مشعر منى ذو مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدي إسماعيل عليه السلام، ثم أكد النبي محمد هذا الفعل في حجة الوداع وحلق، وأستن المسلمون بسنته .

ووفرت السلطات السعودية جميع الإمكانات اللوجستية والخدمية والدينية للتسهيل على قاصدي بيت الله الحرام حجهم وأداء مناسكهم بروحانية وطمأنينة .

ويعد مشعر منى من أكبر المشاعر المقدسة احتضانا للدوائر الحكومية والجهات الخدمية العاملة على تيسير أداء مناسك الحجاج ، بمساحة تقدر بـ 15 بالمئة من مساحة السفوح الجبلية للمشعر، فيما المساحة المتبقية مستخدمة لنصب الخيام، الذي يعد أحد أكبر المشروعات التي نفذتها الحكومة السعودية لإيواء الحجاج بمساحة مقدرة بـ 5ر2 مليون متر مربع وفق مواصفات تحقق المزيد من الأمن والسلامة، باستيعاب 6ر2 مليون حاج، وبهذا يكون المشعر أكبر مدينة خيام في العالم .

ويشتمل مشروع الخيام على أسس الأمن والسَّلامة والملائمة للمحيط العام ، يتضمن شبكة للتكييف، وخراطيم المياه الداخلية، وطفايات الحريق ، مع احتواء كل خيمة على رشاشات مائية تعمل حال استشعارها الحرارة، فيما وفرت في وسط المخيمات مجموعة من دورات المياه والمواضىء، كما جهزت بموزعات للطاقة الكهربائية ومطابخ، ومكبات للنفايات .

و الخيام مصنوعة من أنسجة زجاجية مغطاة بمادة التفلون المعروفة بمقاومتها العالية للاشتعال وعدم انبعاث الغازات السامة منها، ومزودة بالتكييف إلى جانب مقاومتها للعوامل المناخية.

ومن المشروعات الحكومية في مشعر منى مشروع جسر الجمرات الجديد بطول 950 مترا، ويتألف من خمسة طوابق بارتفاع 12 مترا لكل طابق، ويحتوي على 12 مدخلاً و 12 مخرجاً من الاتجاهات الأربعة، إلى جانب منافذ للطوارئ على أساس تفويج 300 ألف حاج في الساعة، ويحتوي على نظام تكييف معزز برشاشات مياه لتلطيف الجو والتقليل من حرارته إلى 29 درجة مئوية.

ويعد مشروع الجسر مشروعا للحاضر والمستقبل، حيث صمم لتلبية احتياجات الحجاج الحالية والمستقبلية وإمكانية إيصاله إلى 12 طابقاً، إذ من المتوقع أن يستخدمه ما يزيد على 5 ملايين حاج سنوياً في المستقبل.
أضف تعليقك

تعليقات  0