العاهل السعودي: ماضون في استئصال الارهاب حماية لأبنائنا من الانزلاق في مسارب الأفكار المتطرفة


أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية أن الغلو والتطرف وما نتج عنهما من الإرهاب يتطلب منا جميعا أن نتكاتف لحربه ودحره فهو ليس من الإسلام في شيء بل ليس من الأديان السماوية كلها فهو عضو فاسد ولا علاج له سوى الاستئصال وإنا ماضون في استئصاله بلا هوادة حماية لأبنائنا من الانزلاق في مسارب الأفكار المتطرفة والانتماءات الخاصة على حساب الأخوة الإسلامية.

وأوضح خادم الحرمين في كلمة له أمام حفل الاستقبال السنوي لقادة الدول الإسلامية وكبار الشخصيات الإسلامية وضيوف خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات الحج الذين أدوا فريضة الحج هذا العام إن ما يعيشه العالم من تناحر وتباغض وتباعد وفرقة ليندى له جبين الإنسانية وتفرق له النفوس السوية وسيشهد التاريخ في يوم ما على هذا الصمت الدولي بكل مؤسساته ومنظماته حينما يدون ما يحدث في بعض أجزاء هذا العالم من سفك للدماء البريئة وتشريد للمستضعفين في الأرض وانتهاك للحرمات.

واضاف الملك عبدالله في كلمته فى الحفل الذي اقامه في الديوان الملكي بقصر منى اليوم الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أنه 'لا سبيل إلى حقن دماء إخواننا وأبناء أمتنا وصوان أعراضهم إلا بالوقوف في وجه الظلم وجهر الصوت بالحق لرأب الصدع الذي أصاب الصف الإسلامي ولم شتات الأمة والإبحار بها نحو بر الأمان ووحدة الموقف وجمع الكلمة وإخماد بؤر الصراع والتناحر وإطفاء مشاعل الفتنة ومكامن التشرذم ليحيا هذا العالم في أمن وسلام ومحبة'.

وأشار إلى أنه لا سبيل إلى التعايش في هذه الحياة الدنيا إلا بالحوار..فبالحوار تحقن الدماء وتنبذ الفرقة والجهل والغلو ويسود السلام في عالمنا معربا عن امله فى ان يؤتي مركز الحوار بين أتباع الأديان أكله في دحر الإرهاب الذي اشتكى منه العالم كله وأني لأرى وترون بوادر نجاح دعوتنا للحوار بين أتباع الأديان بأن غدا ثقافة عالمية ونهجا يدعو إليه الكثيرون.

وسال الله أن يحقق لنا مرادنا فيصبح الحوار والنقاش أساس التعامل فيما بين الأمم والشعوب ونعلن كما نعلن على الدوام أن المملكة لا تزال ماضية في حصار الإرهاب ومحاربة التطرف والغلو ولن تهدأ نفوسنا حتى نقضي عليه وعلى الفئة الضالة التي اتخذت من الدين الإسلامي جسرا تعبر به نحو أهدافها الشخصية وتصم بفكرها الضال سماحة الإسلام ومنهجه القويم.

وتابع ' لا يخفى عليكم ما للحوار من أهمية ولن يصل المسلمون والعالم أجمع إلى هذا الهدف النبيل إلا بأن تكون الأجواء كلها مهيأة لذلك وهذا الأمر يتوقف على التنشئة الأساسية للأبناء والأجيال ورعاية الشباب فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته'.
وأعرب الملك عبدالله بن عبد العزيز عن أمله بأن يكون علماء هذه الأمة ودعاتها وأصحاب الفكر قدوة للشباب بإعطائهم النموذج الأمثل في الحوار والتعامل وأن يبينوا للمسلمين جميعا ما ينطوي عليه الدين الإسلامي من سماحة ووسطية كما عاشها سلفنا الصالح.

ودعا المعلمين والمربين في مدارسهم أن يهيئوا أبناءهم الطلبة لخوض حياة تقبل الآخر تحاوره وتناقشه وتجادله بالتي هي أحسن فالمنهج المدرسي بيئة مناسبة لتعويد الطالب على التحاور وتعويده على أن الخلاف مهما كان يحل بالنقاش والحوار تدريبه على الأسس الشرعية التي دعا إليها ديننا في تلقي الآخر.

وكان ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز استقبل في بداية حفل الاستقبال الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان والرئيس حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال والرئيس محمد عبد الحميد رئيس جمهورية بنجلادش والرئيس عبدالله يمين عبد القيوم رئيس جمهورية المالديف والرئيس رستم مينيخا نوف رئيس جمهورية تتارستان وحمدي الجبالي رئيس الحكومة التونسية السابق و الدكتور مولاي ولد محمد الاغطف الوزير الأول السابق الموريتاني و جميل تشينيك رئيس البرلمان التركي و نير حسين بخاري رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني وكبار المسؤولين في عدد من الدول الإسلامية.
أضف تعليقك

تعليقات  0