المزيني: ضرورة التركيز على البعد الاجتماعي عند صياغة الخطة الانمائية لما بعد 2015


اكدت الكويت هنا اليوم ضرورة التركيز على البعد الاجتماعي عند صياغة وتنفيذ الخطة الانمائية لما بعد عام 2015 لتترسخ فيها مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الانسان بحيث تكون فيها التنمية اكثر شمولية وانصافا واستدامة.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت القتها الملحقة الدبلوماسية بالوفد الدائم لدى الأمم المتحدة علياء عبدالله المزيني أمام اللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية التابعة للجمعية العامة.
وقالت المزيني ان الحكومات مطالبة بتهيئة بيئة تتكافئ فيها الفرص امام الجميع من خلال سياسات واستراتيجيات تركز على بناء القدرات وتعزيز المشاركة الوطنية لبناء مؤسسات تتسم بالانفتاح والشفافية وعدم التمييز وتخضع للمساءلة والمحاسبة.


وأضافت ان الرعاية الاجتماعية في المجتمعات الحديثة اصبحت من الواجبات الأساسية للدولة التي تلتزم بها تجاه مواطنيها حيث تعتبر المسؤولية الأولية التي تجتهد الحكومات لتقديمها للمواطنين وذلك عن طريق ما تتخذه من ترتيبات وإجراءات في إطار سياساتها العامة.
وفي هذا الاطار اكدت أن المجتمع الكويتي مجتمع تكافلي تعاوني فقد حصلت الرعاية الاجتماعية بمختلف مجالاتها على الاهتمام الواضح في الخطط والسياسات الحكومية التي تكرست بإنشاء وتطوير المؤسسات التي تقدم تلك الرعاية لكافة أفراد المجتمع.


وأوضحت أنه تم تخصيص نحو 70 مليار دولار من ميزانية السنة المالية (2013-2014) للمصروفات التي تغطي بند الخدمات العامة وقد تم تخصيص النسبة الأكبر منها للخدمات الاجتماعية بالإضافة إلى خدمات التعليم والخدمات الصحية.
ولفتت الى ان دولة الكويت تبنت منذ ستينيات القرن الماضي نظام الاقتصاد الاجتماعي الذي تمثل بإنشاء الجمعيات التعاونية في كل أنحاء البلاد والتي تستحوذ على حوالي 70 بالمئة من تجارة التجزئة في الدولة وفي الوقت نفسه تلعب أدوارا اجتماعية هامة من خلال تقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة التي تخدم سكان المنطقة.


وحول توصيات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره المعنون "متابعة الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة" قالت المزيني ان دولة الكويت حرصت على توفير الحماية والدعم لهذه الفئة الضعيفة من خلال ما نصت عليه المادة (8) من القانون رقم 11 لسنة 2007 بفرض عقوبات على كل مكلف برعاية مسن يمتنع عن القيام بالتزاماته المنصوص عليها في القانون أو عند ثبوت حالة إهمال أو تفريط عن تلك الالتزامات.
وفيما يتعلق بقضايا الشباب ذكرت أن الكويت تشجع المبادرات الوطنية التي يطرحونها ضمن رؤية مستقبلية بعيدة المدى ترتكز على دعم الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص بغرض تعزيز أدوارها وأنشطتها الموجهة لإنشاء المشروعات الصغيرة وتوفير الموارد المالية والإدارية اللازمة والنهوض بمشاركة الشباب المجتمعية وشغل أوقات فراغه بصورة إيجابية بالإضافة إلى التأكيد على دوره في وضع الخطط التنموية من خلال إشراكه في عمليات اتخاذ القرار.
وحول فئة المعاقين أكدت المزيني اهتمام الكويت بها بصورة متطورة وإنسانية حيث تدعم إدماج مسائل ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية لما بعد 2015 وفقا لما جاء في الوثيقة الختامية التي اعتمدت في الاجتماع رفيع المستوى حول الأشخاص ذوي الإعاقة والتنمية عام 2013.


وفي هذا الشأن اكدت ضرورة تفعيل السياسات والبرامج الموجهة نحو الأسرة التي يتحقق من خلالها التوازن بين العمل والأسرة.
دوليا قالت المزيني ان دولة الكويت تؤمن بأهمية تضافر الجهود المشتركة وتقاسم المسؤوليات كمجتمع دولي لتحسين رفاه شعوب العالم ونوعية حياتهم وبالأخص تجاه ما يعاني منه الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال والذي أفضى إلى تفشي البطالة بين شرائح المجتمع.
وأشارت في هذا الصدد إلى مساهمة دولة الكويت اخيرا بمبلغ 500 ألف دولار أمريكي لدعم أجندة منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمل اللائق في فلسطين المحتلة تمكن من مساعدة الفلسطينيين وتعزيز حقوق العمل بالإضافة إلى توسيع نطاق الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية في غزة.
أضف تعليقك

تعليقات  0