نواب يسعون لايجاد الآلية القانونية للسماح للمواطنين بزيارة المسجد الأقصى.


يسعى نواب كويتيون إلي إيجاد آلية لتسهيل زيارات المواطنين للمسجد الأقصي دون الاضطرار للحصول علي أذون إسرائيلية، وذلك رغم إفتاء علماء المسلمين بعدم جواز زيارة الأقصى في ظل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليه بهدف عدم التطبيع والحرمانية الشرعية في التعامل مع العدو.

ورحب سفير دولة فلسطين لدى الكويت «رامي طهبوب» بما ورد في بعض وسائل الاعلام الكويتية حول مسعى عدد من النواب الكويتيين لايجاد الآلية القانونية للسماح للمواطنين بزيارة المسجد الأقصى المبارك.

وقال «طهبوب» أن مثل هذا الإعلان يأتي في توقيت هو الأكثر إلحاحا وحاجة للالتفاف حول المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس في ظل حملة شرسة غير مسبوقة يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي لفرض كامل سيطرته على المسجد الأقصى وإنهاء الوجود العربي الإسلامي فيه.

وكانت صحيفة «النهار الكويتية» قد أشارت إلى سعى عدد من النواب الكويتيين لإيجاد صيغة قانونية بعد أخذ مشورة الحكومة وموافقتها للسماح للمواطنين الكويتيين ب بزيارة المسجد الأقصى، ونقلت الصحيفة عن مصدر برلماني «أن هناك فكرة ربما تتبلور على أرض الواقع، ولكن بعد إيجاد مخرج قانوني لتلك الزيارات، بحيث لا تكون تطبيعا مع الكيان الإسرائيلي».

وأضاف المصدر البرلماني أن الفكرة تتمحور حول إنشاء مكتب حكومي تابع للدولة تكون مهمته التنسيق مع السلطات الفلسطينية للقيام بتلك الزيارات، بحيث تكون كمجموعات لا فرادى.

من جانبه أوضح «طهبوب» إن هذه الفكرة «جاءت بعد قيام عدد من الإعلاميين بزيارة بيت المقدس، وكذلك النائب الأول لرئيس الحكومة، وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد».

وحول اعتبار عدد من العلماء والدعاة الإسلاميين أن زيارة المسجد الأقصى في ظل سيطرة الاحتلال عليه يُعد تسامحًا نسبيا مع الكيان الإسرائيلي، قال «طهبوب» إن زيارة المسجد الأقصى «لم ولن تكون تطبيعاً مع المُحتل»، مشدداً على أن «زيارة السجين لا تعني تطبيعا مع السجّان»، وأن المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة هي للمسلمين جميعاً وليست للفلسطينيين وحدهم وأن واجب حمايتها هو فرض عين على كل مسلم، والصلاة في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين هي تأكيد أحقية المسلمين بمقدساتهم، على حد قوله.

وحول آلية الدخول الى مدينة القدس، أكد «طهبوب» أن سفارة دولة فلسطين في الكويت على استعداد لتنسيق عملية دخول المواطنين الكويتيين إلى المدينة المقدسة، وإن كامل عملية التنسيق تتم من خلال الجهات الرسمية الفلسطينية وأنه «لا أختام إسرائيلية على جوازات سفر المواطنين الكويتيين»، وفقا لتعبيره.

وأكد «طهبوب» استعداد السفارة الكامل للمساعدة والتعاون مع مجلس الأمة وجميع الجهات الكويتية الرسمية من أجل انجاح زيارة الكويتيين إلى القدس من خلال التنسيق مع الجهات الرسمية في دولة فلسطين.

يشار أن عدد من علماء المسلمين، ومن بينهم الدكتور «يوسف القرضاوى»، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، كانوا قد أفتوا بحرمة زيارة المسجد الأقصى لغير الفلسطينيين ما دام تحت الاحتلال الإسرائيلي باعتبار ذلك اعترافا بسيادة الاحتلال السياسية على الأماكن المقدسة وهو ما يعتبر محظور شرعا، ويدخل في باب التطبيع مع إسرائيل بذريعة زيارة المسجد الواقع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من أربعة عقود.
أضف تعليقك

تعليقات  0