يا مِحمل يا شرونه كل عامٍ.. إخشبهْ


بين حين وآخر يصرّح مسؤول بأن المشروع الفلاني أكملنا %25 منه، والمشروع العلاني أنجزنا %54 منه، والمشروع الآخر على وشك الانتهاء، والطريق المؤدي الى المنطقة الفلانية اختصرنا وقت إنجازه.. وعلى هذه الحال وعلى مدى سنوات ونحن نسمع ونقرأ مثل هذه التصريحات.

مشاريع كثيرة من خطة التنمية لم يتم إنجازها بالكامل حتى الآن، رغم الميزانيات الضخمة والأوامر التغييرية، التي تكلف مبالغ باهظة، ومع ذلك ليس هناك مستشفى جديد ولا طرق جديدة ولا جسور منجزة ولا مرافق مكمّلة.

إذاً ليش متعبين نفسكم ومتعبينا معاكم بهذه التصريحات التي أصبحت فعلاً مضحكة، وفي الوقت نفسه محزنة.

اخجلوا من أنفسكم ومنا، واغلقوا باب التلاعب بعواطف الناس، وافتحوا باباً جديداً وتكلموا بصراحة عن الإحباطات والإخفاقات والفشل في تكملة أي مشروع في الوقت المحدد له، لعلنا نجد العذر لكم في ذلك.

لا هذه الحكومة ولا التي سبقتها من حكومات أنجزت شيئاً مفيداً وكل ما فعلته تمرير هذه المشاريع نظرياً، ثم الانتظار الأبدي للإنجازات. حكومة سمو الشيخ جابر المبارك لم تحقق شيئاً على أرض الواقع، وكل شيء واقف وشبه مشلول في البلد. الخدمات تئن من الألم لأن الإدارات المتعاقبة أصّلت المرض، ومعاملات البلدية والشؤون وغيرها مازالت تحبو ببطء، الى أن يتم «دهان سير» أو رشوة من هو معني بإنجازها.

وحدها حكومة الكويت، من بين جميع الحكومات، التي تعلم بالضبط أين مكمن الداء، ولا تريد معالجته بالطريقة الصحيحة والعلمية، وحدها حكومة الكويت، من بين جميع الحكومات، التي تجعل معظم همّها البقاء وأولوية درء الانتقاد، ولا تتقبل أقل القليل من النقد البناء.. وحدها حكومة الكويت التي لا تألو جهداً في إيجاد الأعذار الواهية لفشل المشاريع ولتسرب الميزانيات.. إلى أين؟ لا ندري!

هذا الأسلوب يجب ،ن يتغير، فلا يجوز الانتظار الى ان تصل الأمور الى هذه الدرجة من الإهمال والاستياء، ولا حياة لمن تنادي. هناك مثل كويتي عظيم يقول: «يا مِحملٍ يا شرونه كل عام.. إخشبه».

د. ناجي سعود الزيد

alzaidnajeee@hotmail.com
أضف تعليقك

تعليقات  0