محمد العبد الله: نتطلع إلى إيجاد فرص عمل للكويتيين لإحلالهم بدل العمالة الوافدة


أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح على ضرورة قيام القطاع الخاص بدوره كشريك وطني في خلق فرص عمل وظيفية للشباب الكويتي وإح?‌له محل العمالة الوافدة. واضاف الشيخ محمد العبدالله في كلمته خ?‌ل الجلسة ا?‌فتتاحية للمؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات الذي يستمر يومين برعاية وحضور سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ان على القطاع الخاص تنمية العمل البشري من خ?‌ل تمكين الكفاءات الوطنية في القيام بدورها المطلوب مؤكدا ان الحكومة ستعمل على تذليل كافة الصعاب التي تواجه القطاع الخاص بغية دعم المسيرة التنموية للب?‌د.

 وبين ان هذا المؤتمر يهدف الى تنفيذ توجيهات وتطلعات صاحب السمو امير الب?‌د الشيخ صباح ا?‌حمد الجابر الصباح في دعم الشباب وتحقيق طموحاتهم وامالهم على كافة ا?‌صعدة ليقوموا بدورهم المطلوب في تحقيق التنمية الوطنية الشاملة والتأكيد على ذلك من خ?‌ل إشراكهم في عمليات اتخاذ القرار.

 وقال ان من شأن هذه المؤتمرات اثراء الجهات المختصة با?‌فكار الجديدة لدعم الكفاءات الوطنية ووضع القواعد ا?‌ساسية والمجردة لتولي ا?‌كفاء من الشباب الكويتي للمناصب القيادية في الحكومة بشفافية تامة بعيدة كل البعد عن ا?‌نتماءات المختلفة لتحقيق تطلعات ابناء الوطن في العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في تولي المناصب وتحقيق ا?‌هداف السامية في استعادة الدور الريادي وا?‌قليمي للكويت.

 وشدد الشيخ محمد العبدالله على أهمية إعادة بناء ادوار ومهام باقي اجهزة ومؤسسات الدولة في كافة المجا?‌ت البشرية وا?‌قتصادية والسياحية والتجارية والحرفية من خ?‌ل تطوير القدرات والكفاءات عبر تدريب العمالة الوطنية وتأهيلها محليا وخارجيا لتحقيق ا?‌هداف الوطنية المرجوة.

 وذكر ان الكويت بدأت خططها التنموية منذ ا?‌ستق?‌ل حيث استعانت في العام 1961 بالبنك الدولي ل?‌نشاء والتعمير ليقوم بدراسة شاملة بشأن التنمية ا?‌قتصادية والتنموية في الب?‌د. واضاف ان "علينا اليوم مسؤوليات جسام لدراسة ديناميكية التعيلم وحاجة سوق العمل المحلي لمخرجاته حيث ان هناك حاجة ماسة لسد الفجوة بين احتياجات سوق العمل المحلي ومخرجات التعليم مما يتطلب العمل على دراسة احتياجاتنا ا?‌قتصادية لسوق العمل ومدى م?‌ئمة المخرجات التعليمية من مختلف التخصصات ?‌حتياجات السوق".

 واشار الى اهمية دراسة المشاريع ا?‌قتصادية والتنموية التي ستقوم بها الدولة خ?‌ل العشر سنوات المقبلة لتهيئة الطلبة والطالبات الذين سيشرفون او يشاركون في تنفيذ هذه المشاريع التنموية الكبرى ومتابعة ا?‌شراف عليها فيما بعد مما يتطلب اختيار معايير دقيقة لشغل الوظائف القيادية وا?‌شرافية لها وتمكين الكفاءات الشبابية ?‌دارتها. واعرب عن تمنياته ان يخرج المؤتمر بتوصيات فاعلة ?‌عداد تشريعات قانونية تدعم الكفاءات الوطنية وتمكن اصحاب الكفاءات من تولي الدور المناط بها.

من جانبه قال المنسق العام للمؤتمر أمين سر مجلس ا?‌مة النائب يعقوب الصانع في كلمة مماثلة ان المؤتمر يأتي استكما?‌ ?‌عمال لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية في المعاجلة الشاملة لقضايا ا?‌خت?‌?‌ت الوظيفية ووضع منهجية علمية وفقا ?‌على المعايير المطبقة في الدول ا?‌كثر تقدما لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص العمل للكوادر الوطنية.

 واضاف الصانع ان المؤتمر سيركز من خ?‌ل محاوره على ايجاد البديل ا?‌ستراتيجي كمنهجية علمية لمعالجة ا?‌خت?‌?‌ت الوظيفية وتعظيم دور القطاع الخاص للمساهمة في عملية التنمية وايجاد فرص العمل الى جانب تحقيق ديناميكية تعليمية تلبي حاجة ومتطلبات سوق العمل. واوضح ان المؤتمر يسعى الى وضع المعايير العادلة والشفافة ?‌ختيار القيادات وتمكين الكفاءات لقيادة عجلة التطوير ومعالجة خطط ا?‌ح?‌ل بما يراعي واقع ومتطلبات حاجة سوق العمل فض?‌ عن رسم معالم الخطة التشريعية التي تمكن الكفاءات الوطنية وتسهم في دفع عجلة التنمية.

وثمن الصانع جهود السلطة التنفيذية وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء لحرصها على تنظيم المؤتمر الذي يأتي "تتويجا للتعاون الصادق بين السلطتين" مضيفا ان السلطتين حرصتا على تخطي كافة العقبات والتعالي فوق الخ?‌فات والسعي الى تحقيق تعاون مثمر وجاد يضع نصب عينه الكويت ومصالح أهلها من اجمل استكمال مسيرة التنمية والتقدم. واضاف ان تظافر جهود السلطتين التشريعية والتنفيذية أمكن تجاوز العديد من ا?‌زمات وتحقيق طفرة نوعية على المستوى التشريعي والتنفيذي والتصدي للعديد من المشك?‌ت التي "حاول البعض ان يصور انها مستعصية على الحل رغم حاجة الوطن والمواطن الماسة الى التغلب عليها وحلها لتحقيق ا?‌ستقرار و?‌ستمرار مسيرة النهضة والتنمية".

 واشار الى التعاون الجاد بين سلطات الدولة من خ?‌ل فعاليات المؤتمر الوطني ?‌قرار المنظومة التشريعية ا?‌لكترونية الذي أثمر صدور قانون المعام?‌ت ا?‌لكترونية بمساهمة السلطة القضائية. وشدد على سعي السلطتين الى دفع عجلة التنمية "يدا بيد بعيدا عن الخ?‌فات المفتعلة متعالين على كافة العقبات وما يحاول البعض ان يخلقه من ازمات لعرقلة مسيرة التقدم".

 وتخلل الجلسة ا?‌فتتاحية عرض مسرحي قصير أبدعه مجموعة من الممثلين الشباب تناول مشاكل التوظيف ومعايير التعيين في الوظائف ا?‌شرافية ومخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وأهمية تمكين الكفاءات الوطنية في قطاعات العمل المختلفة. ويتناول المؤتمر في جلساته ستة محاور أولها عنوان (البديل ا?‌ستراتيجي كمنهجية لمعالجة ا?‌خت?‌?‌ت الوظيفية) ويناقش البدائل العملية للتغلب على ا?‌خت?‌?‌ت الوظيفية ورفع تنافسية القطاع العام وتحويل الموظف الى شريك في التنمية المستدامة للدولة ومعالجة قضايا الرواتب وا?‌جور والمزايا المالية بالجهات الحكومية من خ?‌ل البديل. ويتناول المحور الثاني (دور القطاع الخاص وأثره في خلق فرص العمل) ويناقش الدور المرجو من الدولة لدعم العمل بالقطاع الخاص ودور القطاع الخاص وأثره في خلق فرص عمل للعمالة الوطنية وديناميكيات تنمية رأس المال البشري.

 ويناقش المحور الثالث (ديناميكية التعليم وحاجة سوق العمل) ويبحث معالجة سد الفجوة المعرفية بين احتياجات سوق العمل ومخرجات مؤسسات التعليم في الكويت وا?‌حتياجات ا?‌قتصادية لسوق العمل ومدى م?‌ءمة المخرجات التعليمية لها وثقافة الخريج الكويتي. وفي جلسات اليوم الثاني للمؤتمر يركز المحور الرابع على (معايير شغل الوظائف القيادية وتمكين الكفاءات) ويستعرض التجارب العالمية في اختيار الموظفين والقياديين وتخطيط المستقبل الوظيفي والمهني باستخدام تجربة الكودات كما يبحث المنظور الدستوري في تمكين الكفاءات الوطنية والمعايير العالمية لجودة ا?‌داء. ويتناول المحور الخامس (ا?‌ح?‌ل بين الواقع والتحديات) تنمية العمالة الوطنية واح?‌لها محل العمالة ا?‌جنبية وتحديات وواقع سياسة ا?‌ح?‌ل في حين تناقش الجلسة السادسة دور السلطتين التشريعية والتنفيذية في تمكين الكفاءات الوطنية.
أضف تعليقك

تعليقات  0