الدين.. عقدة العلمانيين


يحاول العلمانيون جاهدين ان يعلقوا كل مشاكل العالم على الدين والتدين! ولأنهم يدركون جيدا مكانة الدين في نفوس الناس، فانهم يسمون الظاهرة الدينية بمسميات مختلفة لتضليل المقصد الذي يسعون اليه! فتارة يربطون المشاكل بالمدارس الدينية، وتارة يعلقونها على التيارات والجماعات الاسلامية، واحيانا يحملون المسؤولية للعادات والتقاليد والثوابت الدينية! المهم عندهم ان التدين هو أساس المشاكل التي تعيشها الامة، وسبب نكباتها، حتى ان أحد هؤلاء كتب بالامس يدعي ان ظاهرة داعش هي نتيجة للمناهج الدينية التي ندرسها لاولادنا بالمدارس، وقال زميله (المثقف) ان مشاكلنا بسبب مخرجات كلية الشريعة! وهكذا يجدد بعض أنصار العلمانية مقولة مؤسس الماركسية «الدين أفيون الشعوب»!

وحتى لا نكرر ما ذكرناه عن تأسيس «داعش» وربطها بالغرب وعلاقتها بالكيان الصهيوني، وتأكيد ذلك من الشواهد على الارض، ودعمها لنظام بشار، فاننا نريد أن نوضح ان التنظيمات المتطرفة تنشأ من التعامل المتطرف مع أتباعها، فعندما تتحكم في الامة بعض الأنظمة القمعية التي تعتبر كل ملتح أو مقصر لثوبه ارهابيا يجب التضييق عليه وزجه بالسجون، بعد تلفيق التهم المعلبة له، هنا نجد التطرف والتكفير هو الحاضر على الساحة! عندما يحاسب انسان على فكره، ويتم ربط الفكر الديني بالارهاب، ويعتبر تهمة يعاقب عليها القانون، هنا نتوقع نشوء تطرف وتكفير! ولعل مراجعة بسيطة لتاريخ بعض هذه الجماعات يتبين لنا كيف انها نشأت بعد التعامل العنيف من الانظمة مع رموزها عندما كانت معتدلة! ولعل أوضح مثال على ما أقول هو ما يحدث اليوم مع جماعة الاخوان المسلمين! فالخصم يعرف قبل الصديق انها جماعة وسطية، وأنها اكبر الجماعات الاسلامية اعتدالا وسلمية في مسيرتها، ومع هذا عندما وصلت للحكم عن طريق الاسلوب الديموقراطي الذي كان يدندن به الليبراليون، تم ازاحتها بانقلاب دموي راح ضحيته الآلاف من المعتصمين السلميين، ثم تم الترويج اعلاميا لخيانتهم للدولة بتهمة «التخابر مع حماس»! ويتم الزج بكل من ينتمي لهم بالسجون،

ويسمع الناس بالاحكام القضائية باعدام المئات منهم! عندما يرى المواطن العربي والمسلم ما يحدث ويشاهد بعينه ويسمع باذنه هذه المهازل، حيث من أعدم الآلاف يكافأ، ومن تمسك بالدستور واحترم نتائج الممارسة الديموقراطية يعدم، هنا لا نستبعد نشوء افكار متطرفة مثل الكفر بالديموقراطية، أو لعن «احترام الرأي الآخر»! هذه هي اسباب التطرف الحقيقية عندنا، واضف إليها ما يمارسه الغرب في تعامله مع المكون الاسلامي، فالغرب كان يشاهد نظام بشار المدعوم من حزب الله اللبناني وفيلق القدس الايراني يمارس جميع انواع القمع الوحشي مع الشعب السوري الذي كان يبحث عن كرامته، وانهاء حقبة من الدكتاتورية العلوية، أقول كان الغرب يشاهدها، وهو ساكت، وعندما اقتربت الثورة من تحقيق الانتصار، ووصلت إلى اطراف دمشق، خاف على أمن اسرائيل الذي كان متكفلا فيه نظام الاسد طوال الاربعين عاما الماضية، فظهر لنا «داعش» بشكل مفاجئ، ووجد له عذرا للتدخل للحفاظ على عرش الاسد، قبل ان ينهار بحجة محاربة داعش! وها هي الاخبار تقول ان «داعش» زاد من تقدمه، وان الشعب زادت معاناته..!

التطرف يا سادة انتم وقوده وانتم من يصنعه، وكفاية تضليلا واستغفالا للشعوب!

***

شكراً سمو الرئيس

تواردت اخبار ان سمو رئيس مجلس الوزراء، أوقف عجلة سحب الجناسي، وهذا ان دل على شيء، فانما يدل على ان سموه يحب شعبه، ويسعى للمحافظة على اللحمة الوطنية، وأنه يدرك آثار تشتيت العوائل، فشكرا سمو الرئيس، ونتمنى ان تستكمل اصلاح الاوضاع الخاطئة، وما اكثرها!

***

انتشرت هالايام ظاهرة جرائم العنف بين الشباب في الاماكن العامة، خاصة الاسواق، وهنا مكمن الخطر، نتمنى من الاخ وزير الداخلية ان يعطي هذا الجانب اهتماما اكثر حفاظا على ارواح الناس!

مبارك فهد الدويله
أضف تعليقك

تعليقات  0