مروان بودي: طيران الجزيرة تستعد للمنافسة على شراء 35 % من الخطوط الكويتية


أكد مروان بودي رئيس مجلس الإدارة في شركة طيران الجزيرة الكويتية أن الشركة تستعد للمنافسة على شراء حصة الشريك الاستراتيجي البالغة 35 بالمئة من الخطوط الجوية الكويتية التي تمضي الحكومة قدما في خصخصتها.

وقال بودي في مقابلة في "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط" إنه من الطبيعي أن تكون الشركة مهتمة بالمنافسة على شراء الخطوط الكويتية "لاسيما أن أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) الموقر مشكورين صححوا الخطأ الذي كان موجودا في القانون وتم تعديل قانون خصخصة الخطوط الجوية الكويتية بما يسمح لطيران الجزيرة بالتقدم لشراء حصة الشريك الاستراتيجي".

وكان البرلمان الكويتي أقر في 2008 خطة لخصخصة الخطوط الجوية الكويتية التي تمنى بخسائر.

وبموجب الخطة تطرح الحكومة 40 بالمئة من الشركة للاكتتاب العام وتبيع 35 بالمئة إلى مستثمر للأجل الطويل. وستحتفظ الحكومة بالحصة المتبقية.

ولم تكن شروط القانون تسمح لطيران الجزيرة بالمنافسة على حصة المستثمر الاستراتيجي لكن البرلمان عدل القانون في يناير كانون الثاني الماضي بما يسمح للشركة بالمنافسة على الحصة.

وتأسست شركة طيران الجزيرة الكويتية وهي شركة خاصة في 2004 وأدرجت في بورصة الكويت في 2008 ويبلغ رأسمالها المدفوع 42 مليون دينار (145.4 مليون دولار) وفقا لبيانات بورصة الكويت على الإنترنت.

وحول إمكانية إعداد طيران الجزيرة خططا لتطوير الخطوط الكويتية في حال استحوذت على الحصة قال إننا سنقيم الوضع في حينه بناء على الميزانية التي ستقدمها الحكومة عندما تطرح الحصة للمنافسة.

وأضاف "نحن نؤمن بالخصخصة ونؤمن أن الحكومات يجب أن تركز على الإدارة السياسية وليس إدارة شركات ولا طيران ولا نقل ولا غيره".

ونفى أن شراء حصة الخطوط الكويتية سيتولد عنه احتكار. وقال "هناك 45 شركة طيران تعمل في مطار الكويت الدولي.. على أي خط تعمل به طيران الجزيرة هناك على الأقل شركة أو شركتان منافستان.. حتى لو كان بينك وبين الجزيرة تقارب أو اندماج هذا لن يعمل احتكار بالسوق الكويتي".

15 طائرة جديدة

وكشف بودي عن أن طيران الجزيرة تتفاوض حاليا مع شركتي بوينج وايرباص لشراء 15 طائرة جديدة في صفقة قد تزيد قيمتها عن ملياري دولار.

وقال "جار التفاوض لشراء طائرات لصفقة كبيرة تصل قيمتها لأكثر من بليوني (ملياري) دولار.. (التفاوض يتم لشراء) 15 طائرة جديدة.. الخمس عشرة (طائرة) ستكون من شركة واحدة".

وستكون الطائرات الجديدة التي يتوقع أن تبدأ الشركة استلامها في 2018 ولمدة ثلاث سنوات من الجيل الجديد نحيفة البدن ومحركاتها ذات مواصفات خاصة توفر نحو 15 بالمئة من استهلاك الوقود.

وأكد بودي أن الشركة تعتزم تمويل الصفقة الجديدة من أموالها الذاتية والبنوك المحلية والعالمية.

وقال "الحمد لله الجزيرة عندها المال الكافي وعندها النقد الذي يزيد عن 60 مليون دينار.. وعندنا البنوك المساندة لطيران الجزيرة وكلها على استعداد لتمويل اسطولها الجديد".

وأوضح أن الشركة لم تبدأ بعد مرحلة التفاوض مع البنوك انتظارا لانتهاء المفاوضات مع الشركات المصنعة للطائرات والتي يتوقع أن تنتهي في الربع الأول من 2015 مشيرا إلى أن الشركة تمكنت خلال السنوات التسع الماضية من توفير التمويل اللازم لصفقات بلغت 800 مليون دولار.

وأوضح أن المفاوضات مع الشركات المصنعة تشمل أيضا توفير ضمانات للبنوك التي ستمول هذه الصفقة من مؤسسات تمويلية تابعة لدول هذه الشركات مهمتها دعم الصادرات وهو النظام الذي اتبعته الشركة في صفقات سابقة.

توقعات 2014

وتوقع بودي أن تحقق الشركة نتائج وصفها "بالقياسية" هذا العام رغم هبوط أرباحها في النصف الأول ورغم التوترات السياسية والأمنية التي تعيشها المنطقة.

وحققت الشركة أرباحا بلغت 16.7 مليون دينار في سنة 2013 بزيادة 20 بالمئة عن سنة 2012.

لكن نتائج النصف الأول للعام الحالي جاءت مخيبة للآمال حيث ربحت الشركة 4.9 مليون دينار وهو أقل بنسبة 34 بالمئة عن أرباح الفترة المقابلة من 2013.

وقال بودي إن "الوضع السياسي كان عاصفا لشركات الطيران ومنها طيران الجزيرة.. لكن نحن الحمد لله استطعنا بعد الفترة هذه أن نحقق أرباحا قياسية السنة الماضية.. ونتوقع كذلك أن تكون نتائجنا قياسية (في سنة 2014) مقارنة بالسنوات الماضية".

وأكد أن التوترات السياسية لاسيما في العراق وسوريا أثرت سلبا على الشركة من ناحيتين الأولى بالتوقف التام لخطوط سوريا والنجف بالعراق مبينا أن الشركة تعاملت "بمرونة" وكثفت رحلاتها للخطوط التي تشهد إقبالا مثل مصر ودبي وجده والرياض واسطنبول.

وأوضح أن الناحية الثانية التي أثرت بها التوترات السياسية تتمثل في تغيير مسارات خطوط الطائرات لتجنب الطيران فوق سوريا والعراق وهو ما نتج عنه كلفة إضافية بسبب طول الخطوط الجديدة لاسيما رحلات لبنان واسطنبول.

وطبقا لمسار الطيران الجديد الذي يمر بإيران بدل العراق فإن خط الكويت اسطنبول أصبح يستغرق ثلاث ساعات و35 دقيقة بدلا من ثلاث ساعات فقط بينما زادت مدة خط الكويت بيروت 45 دقيقة ليصبح ساعتين و45 دقيقة لمروره فوق السعودية ومصر وقبرص تجنبا للأجواء العراقية والسورية.

وقال بودي إن الزيادة في زمن الرحلات بسبب التوترات السياسية تكلف الشركة 1.5 مليون دينار سنويا لكنه اعتبر أن هذا المبلغ بمثابة "بوليصة التأمين" من أجل ضمان السلامة للركاب ولطواقم الجزيرة وموجوداتها.

استراتيجية 3 سنوات

وأوضح بودي أن طيران الجزيرة أعدت استراتيجية تفصيلية للسنوات الثلاث المقبلة تهدف لرفع عدد مسافريها إلى 1.8 مليون مسافر في 2018 من 1.15 مليون حاليا عن طريق تكثيف الرحلات على الخطوط الحالية دون التوسع بشكل كبير في فتح خطوط جديدة.

وأضاف أن الحصة السوقية الحالية لطيران الجزيرة التي تعمل على الخطوط الإقليمية فقط هي 15 بالمئة من السوق الكويتي كله و24 بالمئة من الخطوط التي تعمل عليها مبينا أن الاستراتيجية تهدف لرفع النسبة الأخيرة إلى 35 بالمئة في 2018.

أسعار النفط ودعم الوقود

وقال بودي إن كلفة الوقود على الشركة تبلغ نحو 18 مليون دينار سنويا مبينا أن هبوط أسعار النفط "سيكون له مردود كبير على الشركة" لكن ليس بنفس درجة هبوط برميل النفط الخام لأن وقود الطائرات مادة مطلوبة عالميا ولها سوقها المختلف.

ووافقت حكومة الكويت الأربعاء الماضي على اقتراح برفع أسعار عدد من المواد منها وقود الطائرات لكنها استثنت من هذا الرفع الشركات التي تزيد رحلاتها عن خمسة آلاف طائرة سنويا وهو ما اعتبر دعما حكوميا للخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة حيث لا ينطبق هذا الشرط على غيرهما.

لكن بودي رفض اعتبار هذا الأمر "دعما" واصفا إياه "بالحافز" للشركات التي تنشط الاقتصاد الكويتي وهو ما تقوم بمثله دول عدة ومنها دول بالمنطقة على حد قوله.

وقال "نحن لا نتطلع إلى دعم لكن أي نشاط اقتصادي يحتاج إلى تحفيز من الدولة التي تحتضنه.. عمل الطيران لا يعتمد على مطار واحد وإنما على مطارين.. بالمقابل الدول الأخرى تعطي حوافز (لشركاتها).. بهذا الأمر أصبحنا متعادلين".
أضف تعليقك

تعليقات  0