الهاشل: الفوائض المالية لدول الخليج تمنحها مرونة لمواجهة تراجع اسعار النفط


قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل ان الفوائض المالية التي حققتها دول مجلس التعاون في السنوات الماضية تمنحها المرونة والقدرة على مواجهة التراجعات في اسعار النفط.

واضاف الدكتور الهاشل في تصريح للصحافيين على هامش الاجتماع (60) للجنة محافظي بنوك ومؤسسات النقد الخليجية الذي انعقد هنا مساء اليوم ان دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر سعر النفط عاملا مهما ومؤثرا يجب مراعاته ووضع السياسة المالية لدول الخليج استنادا الى هذا السعر.

واكد الهاشل ان البنوك المحلية شهدت تحسنا كبيرا في ادائها وقدرتها على تحييد المخصصات المطلوبة التي انخفضت بدورها في الفصول الماضية عما تم تحييده خلال العام الماضي.

واشار الى ان بنك الكويت المركزي استكمل تطبيق معايير اتفاقية (بازل 3) عبر البدء بتطبيق معايير الرفع المالي الذي سيتم تطبيقه الفعلي مع نهاية العام الحالي مؤكدا في الوقت نفسه قدرة البنوك المحلية على استيفاء كافة النسب المطلوبة بسبب السياسات التحفظية والحصافة المتخذة منذ السنوات الماضية.

وذكر ان بنك برقان يسعى للحصول حاليا على الموافقة لزيادة راسماله عبر طرح اسهم جديدة للاكتتاب على المساهمين في حين استكمل البنك التجاري الكويتي اصدار سندات سيتم احتسابها ضمن الكفاية الراسمالية له في حين ان البنوك المحلية الباقية لاتحتاج حاليا الى هذه الزيادة بل ربما تحتاجها في حال توسع اعمالها لمواكبة مشروعات خطط التنمية في المستقبل.

ولدى سؤاله عن تحييد البنوك المحلية لمزيد من المخصصات قال الدكتور الهاشل ان المخصصات تعتمد على الوضع الائتماني لعملاء البنوك ولايوجد قيمة محددة للمخصصات يجب على البنوك تحييدها خلال النتائج المالية ربع السنوية.

وراى الدكتور الهاشل ان (المركزي) حقق انجازا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية عبر بناء مخصصات كبيرة استخدمت لشطب مديونيات سيئة لدى البنوك المحلية مشيرا الى ان هذه المخصصات تم الاستفادة منها مقابل تلك الديون المتعثرة وبرهنت السنوات على صحة رؤية البنك المركزي حول الحاجة لشطب هذه الديون واستخدمت المخصصات لتنظيف ميزانيات البنوك.

وذكر ان نسبة الديون المتعثرة في النظام المصرفي الكويتي بلغت 2ر3 في المئة خلال العام الماضي ويعمل البنك المركزي جاهدا لتخفيضها الى نحو ثلاثة في المئة مع نهاية العام الحالي والى ما دون اثنين في المئة مع نهاية العام 2015 مشيرا الى ان الحصافة تستدعي اخذ المخصصات بالقدر اللازم "لا افراط ولا تفريط".

ولدى سؤاله عن الاصدار الخامس من اوراق العملة الكويتية قال الهاشل ان حجم النقد الاجمالي المتداول حاليا يبلغ 5ر1 مليار دينار منها 2ر1 مليار من العملة الورقية الجديدة (الاصدار السادس) في حين تبلغ قيمة الاوراق النقدية من الاصدار الخامس حوالي 260 مليون دينار.

واضاف انه حسب القانون فان مجلس ادارة بنك الكويت المركزي يقوم بسحب اوراق العملة القديمة بقرار رسمي تعطي فترة لاتقل عن ثلاثة اشهر بعد هذا القرار في الحالات الطبيعية مشيرا الى ان هذا القرار لم يتخذ بعد وان المركزي يتابع اوضاع النقد المتداول في السوق.

واوضح انه عند اتخاذ قرار سحب العملة يتم منح فترة مدتها ثلاثة اشهر وبعد هذه المدة وبحسب القانون فان هناك مدة تقدر بعشرة سنوات يستبدل من خلالها الاصدار القديم من بنك الكويت المركزي بشكل مباشر مشيرا الى انه في حال اصدار المركزي هذا القرار العام المقبل فانه يعطي ثلاثة اشهر وبعدها تنتهي عمليات استبدال العملة في عام 2025 .

وعن العملة الخليجية الموحدة قال الهاشل ان العمل عليها مازال قائما وسيتم مناقشتها في اجتماع المجلس النقدي خصوصا ان العمل للتجهيز لهذا الكيان يجري على قدم وساق مؤكدا على ضرورة بنائه على اسس سليمة ودراسة شاملة فضلا عن ضرورة الاستفادة من تجارب الاخرين لاسيما الاتحاد الاوروبي في هذا الشان اضافة الى اهمية التناغم السياستين المالية والنقدية كي يتسنى بناء اتحاد نقدي على اسس سليمة.

وكان الهاشل قدر تراس اعمال الاجتماع ال60 للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي انطلقت هنا اليوم بحضور محافظي مؤسسات النقد في دول المجلس والتي ناقشت موضوعات عدة منها التطورات والمستجدات في اطار مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.

أضف تعليقك

تعليقات  0