الصحة تدرس إجراء برامج مسح لأمراض (البروستاتا والقولون والرئة




أعلن وكيل وزارة الصحة الدكتور خالد السهلاوي اليوم أن الوزارة تدرس حاليا إجراء برامج مسح جديدة لأمراض "سرطان البروستاتا للرجال وسرطان القولون وسرطان الرئة".

وقال الدكتور السهلاوي في كلمة ناب فيها عن وزير الصحة الدكتور علي العبيدي بمناسبة تدشين برنامج (مسح المواليد حديثي الولادة) في البلاد ان البرنامج شهد توسعا ليشمل 22 مرضا حاليا والعمل يجري لتغطية 50 مرضا.

وقال ان هذا التوجه يجعل دولة الكويت في مصاف الدول الكبرى التي قدمت الخدمات لحماية الأطفال وبالأخص من الأمراض الوراثية والأمراض التي تؤدي إلى إعاقة عقلية أو جسدية وذلك من خلال علاج بسيط وهو الدواء أو بتجنب بعض الغذاء.

وأعرب عن الفخر والاعتزاز بهذا الانجاز "وبأطبائنا الذين تعاونوا جميعا فيه ما تعتبره وزارة الصحة هدية لأهل الكويت" متمنيا الاستمرار في الإنجاز والتطوير بما يخدم مصلحة المجتمع الكويتي والمواطنين.

ولفت الدكتور السهلاوي الى ان البرنامج بمثابة خط الدفاع الأول في وجه الإعاقة وبأكتشاف المواليد المصابين ببعض هذه المراض التي تسبب لهم مشاكل صحية شديدة تؤدي إلى إصابتهم بإعاقات ذهنية وجسدية يمكن تلافيها.

واوضح أن البرنامج حلقة من سلسلة برامج المسح التي توليها وزارة الصحة اهتماما شديدا بعد برنامج مسح الثدي بالماموجرام للسيدات وبرنامج مسح السمع للمواليد ومن ثم برنامج مسح المواليد للخلع الوركي بالإضافة إلى وجود إقتراح بعمل برنامج للكشف عن سرطان البروستاتا للرجال.

وأشار السهلاوي إلى أن الوزارة تأمل في زيادة هذه البرامج لتغطي مشاكل صحية أخرى "وتظهر هنا حقيقة دور وزارة الصحة في تطبيق مقولة أن الوقاية خير وأسهل من العلاج".

من جانبها أكدت رئيس مجلس أقسام الأطفال ورئيس لجنة مسح حديثي الولادة الدكتورة منى الخواري أن التدشين يأتي ضمن استراتيجية تعزيز التطورات الهادفة للارتقاء بالخدمات موضحة إن البرنامج تأتي أهميته للاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية الناتجة عن خلل في انزيمات التمثيل الغذائي أو هرمونات بعض الغدد الصماء التي قد تكون مميتة أو تؤدي الى اعاقة ذهنية.

وقالت الدكتورة الخواري أن أغلب هذه الأمراض ممكن علاجها بالمكملات الغذائية والفيتامينات واختيار حليب معين يتماشى مع المرض ومن الممكن تفادي المضاعفات بالفحص المبكر وتلقي العلاج حيث يتم تشخيص الأمراض بالمختبرات المتخصصة عن طريق تحليل عينة من البول أو الدم كما يمكن التشخيص عن طريق عينة من الجلد أو العضلات أو الكبد.

وأضافت ان التغذية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائي تعتمد على الحد من تناول الأغذية التي لا يستطيع الجسم هضمها بشكل طبيعي مشددة على وجوب

متابعة الأسرة لارشادات هامة بخفض نسبة المواد السامة بالجسم ورفع المواد الناقصة لكي ينمو الجسم بشكل صحي دون انتكاسات أو اعاقات.

وذكرت أن أمراض التمثيل الغذائي متفرقة ونادرة الحدوث لكنها مجتمعة تمثل عبء صحي حيث نسبتها طفل واحد مصاب مقابل 5000 حالة ولادة مشيرة الى ان 20 في المئة من المواليد الذين يظهر عليهم علامات تسمم في الدم مع عدم وجود أسباب جرثومية هم مرضى لأمراض التمثيل الغذائي.

وقالت ان خطوات العمل التي بدأت عام 2011 أوصت بأن يكون مركز الكويت للأمراض الوراثية هو المركز الرئيسي لاجراء الفحوصات المخبرية الخاصة بالمسح بتوفير جهازي قياس الطيف الكتلي المتوالي وجهازين آخرين.

وأشارت الدكتورة الخواري إلى المهام اللازمة للبدء في مسح حديثي الولادة بوضع سياسة وآلية عمل فحص المواليد جميعا بالمستشفيات الحكومية والقطاع الخاص وتدريب العاملين إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات للأمراض الوراثية الناشئة عن أمراض التمثيل الغذائي وخلل الهرمونات لتكون مرجع أساسي في دولة الكويت.
وذكرت أن الفئة المستهدفة هم حديثي الولادة من اليوم الأول وحتى حوالي أسبوع من العمر اذ تقدر الفئة المستهدفة بحوالي 75 ألف وليد من جميع المواليد

(كويتي وغير كويتي) مشيرة إلى أنه منذ بدء البرنامج في يونيو 2014 تم اكتشاف 15 حالة بين 11 ألف حالة ولادة وهو ما يقارب من 7 حالات لكل 5000 (أو طفل لكل ألف مولود) وهي نسبة مرتفعة اذا ما قورنت بالاحصائيات العالمية.

بدورها أكدت استشاري الأمراض الوراثية ورئيس مركز الأمراض الوراثية الدكتورة ليلي بستكي أن تطبيق هذا البرنامج في جميع المستشفيات سواء الحكومية او الخاصة يهدف الكشف عن 22 مرضا.

وقالت ان المسح يكون بأخذ العينة من دم الطفل مشيرة الى ادخال فحص امراض الدم الوراثية الاخرى في المستقبل مثل (الانيميا المنجلية
أضف تعليقك

تعليقات  0