شرطة «الداخلية» و«الملحوسون» الجدد!


في حديث ودي مع ضابط احد المخافر تطرقت الى (الشبو) هذه المادة المخدرة التي تزداد في الانتشار خليجيا، فقال الضابط بعفوية تصدق يا دكتور منذ ايام القينا القبض على وافد عربي متعاط (للشبو) وقد واجهنا منه مقاومة عنيفة وبالكاد ونحن اربعة افراد ادخلناه سيارة النجدة ثم قال الضابط، لاحظنا ان متعاطي مخدر الشبو يختلف كليا عن متعاطي الحشيش او السكران.

فالتجربة علمتنا ان الحشاش التقليدي والسكران تنتابه مشاعر الخوف والجبن والشك عند القبض عليه، بخلاف الذين يتناولون مخدر (الشبو) فيهم جرأة وتهور ومبادرة الاعتداء دون خوف. ثم ختم الضابط كلامه بقوله: ان افراد الشرطة اذا جاءهم تكليف بمداهمة او إلقاء القبض على حشاش تقليدي او سكران عادي فإنهم يتسابقون على تنفيذ الاوامر واداء الواجب، ولكنهم اذا علموا ان المتهم المطلوب من جماعة (الشبو) فإن مزاجهم يتعكر ليس كسلا او تقصيرا عن اداء التكليف الوظيفي ولكن لتوقعهم ان يبادر المتعاطي لهذه السموم الجديدة بإيذاء نفسه والناس بمقاومته الهوجاء وتهوره في استخدام العنف.

كلام الضابط دفعني لمزيد من التساؤل والبحث والتواصل مع المختصين والمهتمين بهذه الآفة التي لن تستثني احدا، الى ان قرأت التقرير الواسع والمفصل عن (الشبو) والذي تصدر بالمانشيت العريض الصفحة الاولى من جريدة «الراي» (السبت 1 نوفمبر 2014 ) تحت عنوان (غزوة... شبو) مادة مخدرة تشجع على العنف في المجتمعات وحصدت ارواح 127 شخصا في عامين.

كلي أمل من الآباء والامهات وسلك التعليم بالاخص الاطلاع على ما جاء في التقرير من كلام علماء النفس والطب النفسي ورجال الداخلية ومسؤولي التربية ومدراء المستشفيات وتفاصيل المادة السمية وعلامات متعاطيها، وغير ذلك على صفحتين بالصور والتشخيص، ومما جاء في التقرير «يشير المختصون الى ان تأثيرات مادة الشبو تعتبر ذات خطورة صحية كبيرة لأنها قابضة للاوعية الدموية تتلف الدماغ ويصل المتعاطي لها الى مرحلة الجنون. ويقال عنه في عالم المدمنين بأنه (ملحوس) اي تفكيره وعقله قد يسحب منه بفعل العقار، واصبح يتصرف بجنون».

بدأت الجهود المشتركة في التعاون لمواجهة هذا الغزو الذي سنتجرع جميعا مرارته ان اخفقنا في محاصرته.

محمد العوضي

mh_awadi@
أضف تعليقك

تعليقات  0