"نحن الأوفياء" لك


"نحن الأوفياء"

كتبتُ لك ..

من يشعر بما تشعرين به ؟

من يبكي بصمتٍ سواك و من يسمع أنين قلبك !

لا أحد ، لا أحد يهتم لأمر أحد ، هم نائمون الآن ، أنتِ وحيده تحتضنين "أحلامك الصغيره" هدية الله لك و بقية حبيبك و قطعه من روحه ، خطف الموت على حين غِرّة حبيبك ، رحل هكذا و ببساطه ، ترك ثلاث جميلات كُل واحده منهن تقتلك في اليوم ألف مره عندما تسأل "ماما وين بابا" ، لقد إلتهم الطريق أباكُن لكن للأسف كيف تصل رسالة الموت للأطفال ، تُحاولين إبعاد شبح الفقد عنهن بِكلتا يديك ،

 وحيده أعلم ، هكذا هي الحياة لا تمنحنا سوى فرصه واحده جميله خطفها الموت باكراً و رحلت ، في محاولاتك لرسم البسمه على شفاه الآخرين قد تنسين نفسك لكنها هكذا النفوس الطيِّبه تُضحي للآخرين دون رجاء رد الجميل ، حزينه تفضحك ملامح عيناك التي لا يقرأهما إلاّ من عانى من الفقد ، هم لا يرون في عينيك سوى الحياة و أنا أرى شبح الفقد الذي يُحيط بِك ..

مُعاناتك مع الحظ ، تمسكك بِـ مبادئك ، قُدرتك الجباره على التحمل ، فقدك ، و أشياء أُخرى ، لم تسلبك شيء مهم ، أنكِ مازلتِ جميله كـ جمال الصباح و مشهد الغروب ، تمنحين الأشياء التي تلامسينها رونقاً و ألقاً خاصاً ..
أتفتقدين الراحلين ؟

أنا كذلك أفتقدهم ، قلوبنا لا تمنحنا فرصة نسيانهم ، نحن أوفياء للراحلين لذكرياتهم صورهم و رائحتهم و نحبهم أبداً ..

*قصه قصيره

أحمد عوض
أضف تعليقك

تعليقات  4


أنا
رائع أحمد رائعة حروفك ياابن الصحراء ..حروفك تجسدت أمامي وعشت معها القصة ..اكتب لكل شيء القبيلة السياسة الكره التناحر حرفك صادق احمد ولكن أياك أن تتخلى عن الكتابه عن الحب وتتركه لبائعيه ومروجيه أن لم تكتب أنت فمن يكتب ...تقبل مروري وبورك بوحك وحرفك وروحك
حايف عايد
شعور الفرح يربك سعادة المستقبل بدفع ضريبة الحزن جزاء لفرحة الماضي ، تمضي أيامنا وقد تجردت من لذة سعادة رُكنة على رصيف الذكريات .. مبدع يا أحمد شكرًا لك .،
غ
نعم نفتقدهم واي قلب سيمنحنا فرصة النسيان ونحن لم نوفهم حقهم في وجودهم..رحلوا دون وداع وذكراهم موجعه لمن عرفهم وعاش معهم وتنفس مشاعرهم الصادقه ولم يحذرهم ..متسامحون هم اذا رحلوا لا يعودون.. فالرحيل صمت ثقيل في ليل البحر ينتظر اشراقة شمس الصباح ليبحر نحو أمل جديد ومع ابداعك أحمد يتجدد الأمل فشكراً لك .
بدر
لم يجمل قصتك المؤله إلا تسلسلك العذب ومفرداتك الكلاسيكيه وسردك المحزن واقعياً والمفرح أدبياً