الوزير العمير: الكويت ملتزمة بالاستخدام الأمثل لمواردها مع الحفاظ على البيئة


أكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة رئيس المجلس الأعلى للبيئة الدكتور علي العمير أن الكويت أولت مسألة المحافظة على البيئة والتنمية المصاحبة لها كل الاهتمام بتوجيهات من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وقال الوزير العمير في كلمة ألقاها خلال اجتماع الدورة (26) لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن البيئة المنعقد هنا اليوم أن اهتمام دولة الكويت بالمحافظة على البيئة كان له الأثر الفعال في تقدم مسيرة العمل البيئي بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والمحافظة على البيئة من أجل التنمية المستدامة.

وأضاف انه تقديرا للجهود الكبيرة التي بذلها سمو الامير في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات فقد تم تكريمه من قبل الأمم المتحدة ومنحه لقب (قائد للعمل الإنساني) مشيرا كذلك الى احتفالية جامعة الدول العربية بهذه المناسبة لايمان الجامعة بأن هذا اللقب تكريم لكل الدول العربية ولكل مواطن عربي.

وأكد العمير حرص الكويت على مواصلة جهودها في تنفيذ العديد من الخطط والبرامج والمشاريع وسن التشريعات والقوانين الرامية إلى المحافظة على البيئة وإعادة تأهيلها بهدف تحقيق الاستدامة البيئية بمكوناتها الطبيعية.

وأضاف أنه في إطار هذه الجهود سنت دولة الكويت القوانين والتشريعات الجديدة الخاصة بالبيئة شملت مواد تعنى بجميع الجوانب البيئية حيث صدر موخرا قانون حماية البيئة رقم (42) لسنة 2014 والذي يندرج في 181 مادة بتسعة أبواب.

واعتبر القانون حجر الأساس في حماية البيئة في الكويت ويجسد الطموح في تطوير وتحسين أداء العمل البيئي بصفة مستمرة بغرض الاستخدام الأمثل للموارد وصيانتها ولصون مختلف موارد الطبيعة ولمعالجة مشاكل البيئة المختلفة ولتحقيق التطور الدائم والتنمية المستدامة.

وأكد أن القانون أعد وفق أحكام ومستجدات روعيت بكل دقة تحقيقا للأهداف وارتقاء بالتصنيف البيئي لدولة الكويت بين دول العالم.

وأضاف ان القانون أفرد فصلا خاصا للاستراتيجيات البيئية بشكل يهدف إلى ضمان التكامل بينهما وألزمت مواده كل الجهات في الدولة بالعمل على تطوير وتحديث الاستراتيجيات كل خمس سنوات والا تقل مدة أي استراتيجية عن 20 عاما وتكون مقرونة بالخطط الزمنية وآلية التطبيق.

وقال أن القانون حرص على التأكيد على تحقيق الاستدامة البيئية من خلال إلزامه كافة المؤسسات بحساب الاحمال البيئية في نطاق عملها كالمراعي ومصائد الأسماك وجودة الهواء والمياه الجوفية كما أعطى قوة وزخما أكبر للرقابة البيئية وذلك بمنحه المجلس الأعلى للبيئة السلطة في تعيين مراقبين بيئيين في مؤسسات الدولة لمراقبة الأداء البيئي.

وأشار إلى مراعاة مواد قانون حماية البيئة وعقوباته التوافق مع القوانين الدولية ذات العلاقة مضيفا انه بناء على القانون سيتم استحداث وحدة تابعة لوزارة الداخلية تسمى شرطة البيئة للمساهمة في متابعة تنفيذ وتطبيق مواده فضلا عن التزام الدولة بعمل مسوحات شاملة للبيئات المتضررة ووضع الخطط والبرامج لإعادة تأهيلها.

واستعرض الوزير العمير في كلمته نتائج عدة للجهود المبذولة بدولة الكويت في مجال حماية البيئة مؤكدا الوصول الى العديد من الانجازات الملموسة منها تحقيق دولة الكويت قفزة كبيرة في مؤشر الأداء البيئي للعام 2014 حيث تقدمت 84 مركزا محتلة المركز 42 من بين 178 دولة.

وأضاف ان هذا المركز المتميز في هذا التصنيف الذي تعده وتنشره جامعة ييل والمركز الدولي لشبكة معلومات علوم الأرض في جامعة كولومبيا يأتي تتويجا للجهود التي بذلتها الجهات المختصة في الكويت خلال السنتين الماضيتين بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والتطوير المستمر للسياسات الحكومية تجاه البيئة.

ولفت إلى أن دولة الكويت تقوم الآن بالبدء في تعميم مشروع الشبكة الالكترونية للمعلومات البيئية على مستوى دول مجلس التعاون بهدف تبادل الخبرات وربط المعلومات البيئية بين دول مجلس التعاون مما يساعد في دقة نتائج الباحثين والتحليلات العلمية والبيئية.

وأشار إلى حصول شركة نفط الكويت على المركز الاول لجائزة مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة لهذا العام كأحد الإنجازات التي تحققت في مجال البيئة في دولة الكويت وذلك عبر مشروعها الخاص بإدارة الالتزام بجودة الهواء وخفض حرق الغازات وهو نتاج تعاون بين الهيئة العامة للبيئة وشركة نفط الكويت.

وأوضح الوزير العمير أن المشروع يهدف إلى تطوير نظام لإدارة الانبعاثات من مرافق عمليات شركة نفط الكويت والحفاظ على جودة الهواء في المناطق السكنية المحيطة بمرافق الشركة والالتزام بمتطلبات اللوائح التنفيذية للهيئة العامة للبيئة.

وأضاف ان هذا المشروع يأتي تتويجا لعمل دؤوب لفريق من الكوادر الوطنية في شركة نفط الكويت والهيئة العامة للبيئة ويؤكد على أن دولة الكويت تعطي للمعايير البيئية الخاصة بصحة وسلامة الانسان نفس الأهمية التي تعطيها للمعايير الاقتصادية لأي مشروع تنموي.
أضف تعليقك

تعليقات  0