الصبيح: المواطن هو المركز في تنفيذ خطط التنمية


قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح ان التنمية البشرية تكتسب اهمية خاصة في الكويت لاسيما قضية بناء راس المال البشري الفعال.

جاء ذلك في كلمة للصبيح بافتتاح فعاليات منتدى (التنمية البشرية في الكويت) الذي ينظمه المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط والبنك الدولي تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح.

واضافت الصبيح ان المنتدى يجسد التعاون الاستراتيجي الوثيق بين هذه الجهات الثلاث ويتناول واحدة من القضايا الانمائية الحيوية التي تحظى باهتمام العالم كله وتكتسب اهمية خاصة في الكويت تتمثل في بناء راس المال البشري الفعال القادر على تنفيذ الخطط الانمائية على النحو المأمول.

وذكرت ان خطط التنمية وبرامجها لدولة الكويت انطلقت من ان الانسان هو الموضوع المحوري الرئيسي للتنمية وان الاستثمار في البشر ضرورة حيوية توجبها مسؤولية تحقيق اهداف التنمية المستدامة التي تبدا بالبشر وتنتهي اليهم وهو الامر الذي ارتكزت عليه الخطة الانمائية متوسطة الاجل الاولى التي جاءت علامة فارقة في مسيرة التخطيط والتنمية في البلاد.

واوضحت ان الخطة الانمائية متوسطة الاجل الاولى (2010/2011 - 2013/2014) رسخت النهج التخطيطي اسلوبا فعالا لإدارة التنمية وتوجيه كافة الموارد الوطنية لتحقيق اهداف استراتيجية لصالح الوطن والمواطن وجعلت التنمية المجتمعية والبشرية الاولوية القصوى للدولة التي تعمل على تلبية احتياجات الانسان الكويتي.

وقالت ان خلال مراحل تنفيذ الخطة الانمائية الاولى برزت تحديات عديدة لمتخذي القرار والمخططين وصناع السياسة العامة اهمها الخلل في التركيبة السكانية ومشكلة الرعاية السكنية وضعف جودة الخدمات العامة وبخاصة الخدمات التعليمية والصحية.

واضافت ان هناك ايضا كثير من المزايا والفرص التي يمكن اغتنامها ومعالجتها والبناء عليها في الخطة الانمائية الثانية التي تأتي في سياق تحديات اخرى تفرض على متخذي القرار تحقيق انجازات ملموسة اقتصادية واجتماعية ومعرفية تتناسب مع امكانات الدولة وقدراتها الفعلية وامكانات وطموحات مواطنيها وتمهد الطريق امام انطلاق القطاع الخاص لتحقيق دوره التنموي.

واشارت الى تبني الخطة الانمائية الثانية لمسارين متوازيين في تحقيق التنمية المستدامة اولهما مواجهة التحديات والاختلالات الراهنة في مجال التنمية الاقتصادية والبشرية والمجتمعية والجهاز الاداري للدولة وثانيهما تأصيل عمليات التحول لتحقيق الرؤية التنموية.

واوضحت ان المسارين يتضمنان توجهات عامة اساسية لتحديد مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الاجل المتوسط وترجمة تلك التوجهات الى سياسات نوعية في وثيقة الخطة الانمائية.

وذكرت ان اهم هذه التوجهات في المسار الاول الخاص بمواجهة التحديات والاختلالات معالجة بطء توفير الرعاية السكنية في مواجهة النمو السكاني المتزايد للكويتيين والخلل في التركيبة السكانية اضافة الى تحسين كفاءة وجودة نظم التعليم والخدمات الصحية وتفعيل اشراك القطاع الخاص في التنمية.

وفيما يخص مسار تأصيل عمليات التحول لتحقيق الرؤية التنموية قالت ان ذلك يتم عبر الاستغلال الامثل لجوانب القوة وتحويل الميزات النسبية الى ميزات تنافسية وتعزيز التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية وتفعيل الادوار التنموية لمنظمات المجتمع المدني.

وشددت على اهمية الوصول لمنظومة متكاملة للتنمية البشرية تسهم في تحقيق رؤية الدولة والاهداف الاستراتيجية للتنمية الامر الذي يتطلب الربط والتوافق والتكامل بين القطاعات المختلفة والتعاون الوثيق بين شركاء التنمية (القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني) بما يسهم في دعم وتعزيز الجهود وحل المشكلات.

وذكرت ان الكويت تسعى الى جمع كافة المؤسسات ذات الصلة بالتنمية البشرية واتاحة فرص الحوار حول مجالات الربط والتوافق بين الانشطة المختلفة بشان الموضوعات المشتركة والقاء الضوء على التجارب الاقليمية والدولية وبحث الخطط القطاعية والعمل على وضع اليات التعاون بين مختلف المؤسسات.

وبينت ان هناك مساعي ايضا لإقامة تحالفات للتنمية البشرية ترتكز على مجالات ذات اهتمام مشترك من خلال تنفيذ برامج ومشاريع بين المؤسسات المعنية وفقا للمحاور التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماعات المجموعة التوجيهية للمنتدى.

واكدت اهمية تعزيز هذه الشراكة وتواصلها لدعم مختلف الجهود التنموية والقدرات البشرية في كافة المجالات معربة عن املها في ان يتوصل المنتدى الى خطة عمل لربط قطاعات التنمية البشرية في اطار منظومة متكاملة.

من جانبه قال مدير عام المعهد العربي للتخطيط الدكتور بدر مال الله ان الخطة الانمائية متوسطة الاجل الثانية ( 2015/2016 - 2019/2020) تركز على التنمية البشرية كونها الاساس لاي عمل تنموي.

واضاف مال الله في كلمته الافتتاحية لمنتدى التنمية البشرية ان الخطة متوسطة الاجل وضعت 11 حزمة متخصصة بالتنمية البشرية وشملت كل المرتكزات الاساسية لها.

وذكر ان حزم سياسات الخطة المعنية بالتنمية البشرية شملت التركيبة السكانية والرعاية الاسكانية والرعاية الاجتماعية والفكر والشباب وغيرها مبينا ان هذه السياسات جريئة لجهة طرح الاولويات والتوصيات.

واعتبر الدكتور مال الله ان منتدى التنمية البشرية فرصة لتأكيد الشراكة الوطنية والتنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني لوضع الحلول لقيادة اوضاع البلاد في التنمية البشرية للوصول الى مجتمع افضل ما يحتاج الى جهد وطني مشترك.

واعرب عن تطلعه في وصول منتدى التنمية البشرية الى توصيات غنية تشمل كافة الجهات والشركاء من الجهات الحكومية والبنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي لوضع وتطوير هذا المنتدى وتنظيمه على اساس دوري.

واشار الى ان الكويت شريك اقليمي اساسي مع الامم المتحدة في مجال تحقيق اهداف التنمية للألفية التي وضعتها الامم المتحدة خصوصا لجهة الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي التي تعد احد اهم مرتكزات التنمية الاجتماعية.

واضاف ان المرتكز الثاني للتنمية الاجتماعية يتمثل في ثقافة وطنية جامعة بينما يختصر المرتكز الثالث بالشراكة المجتمعية مبينا ان هذه المرتكزات الثالثة في الكويت قوية ومتينة ويمكن البناء عليها.

من جهته قال مدير مكتب البنك الدولي في الكويت الدكتور بسام رمضان ان البنك الدولي اطلق مبادرة عقد منتدى التنمية البشرية بمشاركة اكثر من 10 مؤسسات حكومية ومنظمات المجتمع المدني وذلك دعما لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الكويت وتزامنا مع اعداد الخطة الانمائية المقبلة.

واضاف الدكتور رمضان في كلمته بالافتتاح ان هذا المنتدى يعتبر ثمرة تعاون وثيق وشراكة بين البنك والامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية والمعهد العربي للتخطيط.

واكد ان البنك الدولي شريك استراتيجي لدولة الكويت وداعما لجهودها في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية مشيرا الى ان تاريخ الشراكة بين البنك والكويت يعود الى اكثر من 30 عاما.

وقال ان البنك الدولي له دور مهم في الكويت لجهة نقل المعارف العالمية والافادة من الخبرات التنموية من خلال توفير الدعم الاقتصادي والاستشاري والفني بما يتماشى مع السياق الوطني.

واضاف ان برنامج البنك الدولي للخدمات الفنية والاستشارية في الكويت يستند الى ثلاث ركائز تتمثل في تعزيز اداء القطاع العام والحوكمة وتنويع الاقتصاد الكويتي وتنمية القطاع الخاص فضلا عن التنمية البشرية.

واعتبر الدكتور رمضان ان البنك حقق عدة انجازات في مختلف المجالات منذ عام 2009 منها مساندة قطاع التعليم على تنفيذ اصلاحات لتعزيز الحوكمة والجودة اضافة الى وضع قاعدة بيانات شاملة عن سوق العمل بالتعاون مع جهات (الاحصاء) الوطنية.

واوضح ان البنك قام مع وزارة المالية بتنفيذ عدة برامج لتحديث الادارة الضريبية وادارة الاراضي وانظمة المشتريات فضلا عن مساندة عدد من الاصلاحات التي تهدف الى تحسين مناخ الاستثمار في الكويت بدءا بمراجعة نظام الاعسار وحقوق الدائنين.

واعرب عن امله في ان يكون المنتدى بداية للتحول في مسار التنمية البشرية في الكويت لاسيما ان المنتدى يعتمد نهجا استراتيجيا عبر قطاعي يهدف الى تعزيز التوافق بين مختلف القطاعات الاجتماعية استنادا الى خارطة طريق للتنفيذ سيتم وضعها خلال المنتدى.
أضف تعليقك

تعليقات  0