محليات

الراشد: 40 في المئة من سكان العالم ليس لديهم الماء والصابون

شارك معهد الكويت للأبحاث العلمية في الملتقى الثالث «كوفيد 19 وآثاره البيئية والاجتماعية على دولة الكويت»، والذي نظمه قسم الدراسات الاجتماعية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، لمناقشة تأثير جائحة كورونا على الأمن المائي في دولة الكويت.

بدوره أكد المدير التنفيذي بمركز أبحاث المياه في المعهد وعضو مجلس إدارة جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية، الدكتور محمد فهد الراشد، أن الأمن المائي هو استمرار توافر المياه كماً ونوعاً لتلبية كافة الاستخدامات البشرية، حيث شرح خلال مشاركته في الملتقى، وضع الأمن المائي عالمياً وتأثير كوفيد 19 عليه، مبينا أن 40 في المئة من سكان العالم لا يوجد لديهم الماء والصابون لغسل الأيدى والجسم (خط الدفاع الاول ضد كورونا)، وأن 60 في المئة من سكان العالم لا يتمتعون بخدمات صرف صحي آمن (مصدر للفايروس)، وأن 30 في المئة من سكان العالم لا يحصلون على مياه نظيفة للشرب، هذا بالإضافة إلى أن هناك العديد من الأنهار الملوثة حول العالم، والتي من الممكن أن تكون الوسيط لنقل فيروس كوفيد 19 داخل الدولة والدول الأخرى.

وتطرق د. الراشد إلى قضية تغيير المناخ، موضحا أن من بين كل 10 كوارث طبيعية نجد 9 منها مرتبطة بالمياه، وتتأثر بها منظومة الغذاء والطاقة والأنظمة الحضرية والبيئية والصحية، واستعرض وضع الأمن المائي عربيا وتأثير كوفيد 19 عليه، ودراسة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا)، حيث تشير الدراسة إلى أنه بانتشار الوباء ازداد الطلب على مياه البلدية لزيادة غسل اليدين (زيادة 4-5 ملايين متر مكعب يومياً في المنطقة، مقابل انخفاض استهلاك المياه في القطاع الاستثماري والسياحي، وبالتالي خفض الطلب على المياه بشكل كبير، تفوق الزيادة في الطلب على مياه البلدية.

وعلى الصعيد ذاته طرح د. الراشد موضوع الأمن السيبراني لأجهزة التحكم في الامدادات المائية وأنظمة التحلية والانتاج والنقل والمراقبة، موضحاً أهمية التأكد من متانة وسلامة ونقل الامدادات المائية ومراقبة نوعيتها وجودتها، مشيرا إلى دراسات قامت بها مختبرات عالمية، أجريت تحاليل على مياه الصرف الصحي، وتبين تواجد الفيروس فيها.

وفيما يخص دول مجلس التعاون كشف د. الراشد بأن هناك التزام عام بعدم تأثر امدادات المياه رغم الجائحة العالمية، حيث وافقت دول مجلس التعاون مؤخراً على اقتراح دولة الكويت بإنشاء شبكة أمن غذائي لمواجهة آثار الجائحة، وتم تكليف الأمانة بإعداد ورقة عمل عن الأمن الغذائي في دول المجلس، مؤكدا بأن لا أمن غذائي بدون الأمن المائي ووجود المياه اللازمة لتحقيق الامن الغذائي.

وحول الأمن المائي في الكويت وكوفيد 19، قال د. الراشد إن هناك جوانب مهمة من الأمن المائي، والتي قد تمنع من تأثر المنظومة المائية بالجائحة، كشبكة امدادات آمنة وشاملة ومعالجة ثلاثية/رباعية لمياه الصرف الصحي، والاعتماد على تحلية مياه البحر للشرب بتقنيات معظمها حرارية تقضي على أي فيروسات ومن ضمنها كوفيد 19، وخلط المياه المقطرة بالمياه الجوفية وهي آمنة، حيث تقوم بعض الحيوانات البحرية كالاسفنج والمحار وغيرها بامتصاص معظم أنواع الفيروسات البحرية (150 فيروس)، خلال عملية تغذيتها وامتصاصها للاكسجين من الماء، لافتا بأن مركز أبحاث المياه في معهد الكويت للأبحاث العلمية يقوم حاليا بدراسة لمعرفة تراكيز الفيروسات ومن ضمنها فيروس كوفيد 19 في مياه الصرف الصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp us
إغلاق
إغلاق