عربي

روسيا تبرِّر هجوم إدلب: ابتعدوا عن «النصرة» النظام السوري يقتحم معرة النعمان

بينما تحتدم حدة المعارك في شمال غرب سوريا بين النظام المدعوم من روسيا والميليشيات الايراينة من جهة، والمعارضة المسلحة من جهة اخرى، مع سيطرة قوات الرئيس بشار الاسد بشكل كامل على مدينة معرة النعمان، ووادي الضيف المعقل الأكبر للمعارضة جنوب إدلب، برَّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التصعيد، داعياً فصائل المعارضة الى الابتعاد عن «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً). وأكد لافروف أن روسيا تدعم هجمات قوات النظام في إدلب للقضاء على مصادر الهجمات ضد المدنيين. مبدياً اعتقاده بأن المسلحين المنضوين ضمن «هيئة تحرير الشام» خرقوا وقف إطلاق النار المتفق عليه مع تركيا عشرات المرات، واستخدموا الطائرات المسيّرة للهجوم على قاعدة حميميم في اللاذقية. وطلب لافروف من فصائل المعارضة وقف الاتصال مع هيئة تحرير الشام، التي وصفها بالإرهابية، وقال انه «إذا كان المسلحون مستعدين للانفصال عن الإرهابيين يجب أن يقوموا بذلك.. ويجب أن يستسلم الإرهابيون، لأنه لا يمكن أن تكون هناك رحمة معهم». واصفاً فصائل المعارضة بأنها «وطنية ومستعدة للمشاركة في العملية السياسية». وتنتشر هيئة تحرير الشام في مناطق عدة بإدلب وريف حلب الغربي، حيث تدور المعارك حالياً، واعتبرت الهيئة أمس أن الهجمات العسكرية من قبل روسيا والنظام، لم تشهدها الجبهات سابقاً. وقال المتحدث باسم الجناح العسكري لــ«النصرة» أبوخالد الشامي إن الكثافة النارية المستخدمة منذ بداية الهجوم الأخير لم تشهدها الجبهات من قبل، متحدثاً عن تغيير وتطوير وإحداث بعض التكتيكات العسكرية الميدانية، التي من شأنها إحداث نوع من الخلخلة في صفوف النظام، مع محاولة استنزافها، مشيرا إلى أن العمل مستمر لاستيعاب الهجوم الذي يشن على المنطقة، من خلال خمسة محاور. وأمس، دعت الولايات المتحدة إلى وقف هجمات النظام، وقال وزير الخارجية مايك بومبيو، عبر حسابه في «تويتر» إن «الأعمال الوحشية التي قامت بها روسيا والنظام السوري و«حزب الله» تمنع بشكل مباشر وقف إطلاق النار في الشمال السوري». وجاءت تغريدة بومبيو عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتركي رجب طيب أردوغان، ناقشا فيه الوضع في ليبيا وسوريا واتفقا على أن العنف الدائر في إدلب ينبغي أن يتوقف. ولم يتطرّق اردوغان خلال حديثه مع عدد من الصحافيين على الطائرة أثناء عودته من الجزائر، إلى الوضع في إدلب، على الرغم من توجيه سؤال من أحد الصحافيين لأردوغان عن هدف روسيا في ليبيا وإدلب، مكتفياً بالحديث عن أهداف روسيا في ليبيا، وإرسال قوات من مرتزقة «فاغنر» الروسية إلى هناك. وثبتت تركيا نقطة مراقبة جديدة في ريف إدلب، بعد محاصرة نقاط سابقة من قبل قوات النظام عقب تقدمها في المنطقة. ودخل رتل عسكري يضم دبابات ومدافع وعربات مصفّحة، تحمل معدات لوجستية وجنودا، دخل من معبر كفرلوسين، شمال إدلب، متجها باتجاه نقاط المراقبة الجديدة في صوامع الحبوب جنوب مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي. في المقابل، تشهد المعارك في ريفي حلب الغربي والجنوبي في يومها الثالث تصاعداً في حدتها، مع تلقي قوات النظام والميليشيات الإيرانية خسائر كبيرة وفق بيانات الفصائل المعارضة، ما دفع الأخيرة لتعزيز صفوفها. وقال المتحدث باسم «الجبهة الوطنية للتحرير» المنضوية في الجيش الوطني المدعوم من تركيا، النقيب ناجي مصطفى: إن مقاتليه تمكّنوا من تدمير ست دبابات لقوات النظام، مؤكداً أن المعارك في ريفي حلب الجنوبي والغربي وريف إدلب الجنوبي عند مدينة معرة النعمان تشهد ارتفاعا في حدتها. وتواردت أنباء عن وصول تعزيزات عسكرية للميليشيات الإيرانية إلى جبهات حلب، قادمة من محافظة دير الزور. ووفق صفحة صدى الشرقية في «فيسبوك»، فإن التعزيزات لميليشيا لواء الباقر تضم أعداداً كبيرة من المقاتلين، وتأتي بالتزامن مع وقوع خسائر في صفوفها في معارك حلب. ضفادع بانياس في شأن منفصل، اتهمت حكومة النظام ما أسمتها «الضفادع البشرية» باستهداف خط توريد النفط الخام إلى مصفاة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس، رغم السيطرة الأمنية للنظام، ووجود مراكز عسكرية وتجارية روسية على ساحل البحر المتوسط. وهذا الاستهداف الثاني للمرابض، والأول كان بتاريخ 22 يونيو 2019. علماً بان النظام يسيطر على محافظة طرطوس سيطرة تامة، ولم تدخل إليها فصائل المعارضة أو أي تشكيلات مسلحة أخرى. Volume 0%   دبلوماسياً، ناقش وفد روسي، يرأسه ألكسندر لافرنتييف مبعوث بوتين إلى سوريا مع الرئيس بشار الأسد، في دمشق، قضايا مختلفة؛ من بينها اللجنة الدستورية قبل ساعات من وصول المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، إلى دمشق للغاية نفسها. ووصلت اللجنة الدستورية في جلستها الثانية إلى طريق مسدود، بعد رفض وفد النظام مقترحات وفد المعارضة لأجندة الاجتماعات وإصراره على مناقشة مقترحه، الذي قدّمه تحت مسمى «الركائز الوطنية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى