إقتصاد

‏محلل نفطي: أسعار النفط الحالية سوف تلقي بظلالها على موازنات الدول المصدرة

قال المحلل النفطي الدكتور خالد بودي، إن الهبوط الحاد والتدهور السريع في اسعار النفط مرتبط بشكل مباشر بانخفاض الطلب على النفط وتراجع حركة التجارة العالمية والتباطؤ الاقتصادي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

واضاف بودي الذي يشغل رئيس مركز الافق للاستشارات الادارية لوكالة الانباء الكويتية اليوم الثلاثاء ان اسعار النفط فقدت نحو 30 في المئة من قيمتها في تداولات امس الاثنين نظرا للانخفاض الحاد في مستويات الطلب على الطاقة وزيادة المعروض.

وذكر انه عادة ماتتأثر اسعار النفط بالاحداث والتطورات التي تنعكس سلبا على الاوضاع الاقتصادية لافتا الى هبوطها لما يقارب المستويات الحالية عدة مرات نتيجة ازمات اقتصادية سابقة ثم تعافت الاسعار بعد تحسن تلك الاوضاع.

وتوقع تعافي الاسعار في حال بدأ انتشار الفيروس بالانحسار وعودة النشاط الاقتصادي لمستويات ما قبل الأزمة وان تتراوح الاسعار عند 65 دولارا للبرميل مشيرا الى ان الاسعار فقدت 50 في المئة من قيمتها منذ نهاية يناير الماضي لغاية يوم امس.

وافاد ان الاسعار الحالية سوف تلقي بظلالها على موازنات الدول المصدرة للنفط “التي تعاني اصلا عجوزات مالية متوقعا تزايد العجوزات هذا العام ما قد يضطر هذه الدول إلى المزيد من السحب من احتياطياتها المالية او الحصول على تمويل خارجي لمواجهة العجز”.

وبين ان منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) حاولت ان تدعم اسعار النفط من خلال الاعلان عن نيتها لخفض الانتاج بحوالي 5ر1 مليون برميل يوميا يوم الخميس الماضي لكن الاسواق لم تتفاعل مع هذا الاعلان بل استمرت الاسعار في التراجع لافتا الى “فشل مسعى (اوبك) نظرا لعدم موافقة روسيا”.

ورأى عدم جدوى خفض الانتاج في هذه المرحلة لدول (اوبك) نظرا لشدة التراجع الاقتصادي الذي ينتج عنه تراجع في ايرادات هذه الدول نتيجة انخفاض الكميات المباعة من النفط وعدم تحسن الاسعار.

وشدد على ضرورة ان تبقي دول (اوبك) على تماسكها وان تلتزم بقرارات المنظمة في جميع الاوقات لان هذا يعود بالنفع على الجميع وان اي خلافات داخل المنظمة او خلل في التنسيق فيما بينها من شأنه ان ينعكس سلبا على اسواق النفط.

واكد ان الدول التي يمثل النفط مصدر رئيسي لايراداتها بحاجة لان تعمل على إيجاد مصادر دخل بديلة للدخل حتى لاتتأثر موازناتها سلبا مع انخفاض اسعار النفط.

واوضح ان هناك مصادر بديلة للنفط وهي الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقةالهيدروجين مشيرا الى ان هناك جهود حثيثة وابحاث مكثفة للتوسع في هذه المصادر والحد من استخدام الطاقة الاحفورية وابرزها النفط سعيا الى خفض الإنبعاث الكربوني والتلوث البيئي وحرصا على توفير مصادر طاقة نظيفة ورخيصة ومتجددة.

وذكر ان الدول المنتجة للنفط ستجد نفسها أيضا مضطرة للتوسع في إستخدام مصادر الطاقة المتجددة مستقبلا وذلك حرصا على نظافة البيئة وصحة سكانها مبينا ان السيارات الكهربائية بدأت بالانتشار ويتوقع ان تكون منافسا للسيارات الحالية التي تعمل بالبنزين.

يذكر ان سعر برميل النفط الكويتي انخفض 56ر15 دولار ليبلغ 26ر34 دولار في تداولات يوم امس الاثنين مقابل 82ر49 دولار في تداولات يوم الجمعة الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى