إقتصاد

«المركزي»: حزمة تحفيزية رقابية للبنوك المحلية لمواجهة تداعيات «كورونا»

قام بنك الكويت المركزي بتعديل تعليماته الرقابية وأدوات سياسة التحوط الكلي، بما يساعد البنوك في هذه الظروف على أداء دورها الحيوي في الاقتصاد ويحفزها على تقديم مزيد من القروض والتمويل للقطاعات الاقتصادية المنتجة والعملاء المتأثرين من الأزمة، والذين هم بحاجة إلى سيولة تمكنهم من مواصلة نشاطهم دون توقف في ظل هذه الظروف، تجنباً لتحول الصعوبات التي يواجهها العملاء من نقص في السيولة إلى مشاكل طويلة الأجل تؤثر على ملاءتهم المالية.

جاء ذلك في تصريح لمحافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل أشار فيه إلى ما يتمتع به القطاع المصرفي الكويتي من أوضاع قوية تعكسها مؤشرات السلامة المالية للبنوك الكويتية التي تتخطى المعدلات العالمية، بفضل السياسات التحوطية الحصيفة التي تبناها بنك الكويت المركزي منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 تحسبًا لمواجهة مثل هذه الظروف التي تمر بنا اليوم، مما أدى إلى بناء رصيد قوي ومتين من القواعد الرأسمالية والمخصصات الاحترازية والمصدات التحوطية، وبما يؤهل القطاع المصرفي اليوم للاستمرار في أداء دور فعال لدعم الاقتصاد الوطني في الظروف الراهنة.

وشملت التعليمات التي أصدرها بنك الكويت المركزي للبنوك خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك مثل معيار تغطية السيولة، ومعيار صافي التمويل المستقر، ونسبة السيولة الرقابية، إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة، ورفع الحد الأقصى المتاح لمنح التمويل.

وحرصًا على توفير مزيد من الدعم لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فقد تم خفض أوزان مخاطر الائتمان لمحفظة هذه المشاريع من 75% إلى 25% لغرض احتساب نسبة كفاية رأس المال، بهدف تحفيز القطاع المصرفي على تقديم مزيد من التمويل لهذا القطاع الحيوي والهام.

إضافة إلى ذلك سمحت تعليمات بنك الكويت المركزي للبنوك بالإفراج عن المصدة الرأسمالية التحوطية ضمن قاعدة رأس المال بما يخفض المتطلبات الرأسمالية. كذلك وعلى صعيد القروض الموجهة لشراء أو تطوير عقارات السكن الخاص والنموذجي فقد شمل التعديل زيادة النسبة المسموح بها للتمويل الممنوح إلى قيمة العقار أو تكلفة التطوير.

واختتم المحافظ تصريحه بالإشارة إلى أن بنك الكويت المركزي سيواصل متابعته الحثيثة للقطاع المصرفي للتأكد من الاستفادة من هذه الحزمة التحفيزية بما يحقق الغرض المستهدف منها، وقيام البنوك بدور فعال في هذه الظروف الضاغطة لتوفير السيولة للقطاعات الاقتصادية المنتجة، ولن يتوانى عن اتخاذ مزيد من الإجراءات بما يلبي المصلحة العليا للاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى