محليات

وزير الخارجية أمام «الطاقة الذرية»: انتشار الأسلحة النووية.. يشكل تحدياً للسلم والأمن الدوليين

شارك وزير الخارجية ووزير الدفاع الكويتي بالإنابة الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح في الدورة الرابعة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي عقدت أعمالها اليوم الاثنين عبر تقنية المرئي والمسموع بدعوة من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وألقى الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح كلمة دولة الكويت بهذه المناسبة التالي نصها:

“معالي الأخ ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة والمقيمين بالخارج.

سعادة رفائيل ماريانو غروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود المشاركة.

السيدات والسادة.

السيد الرئيس.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، بداية أود التقدم بالتهنئة لكم ولبلدكم الشقيق المملكة المغربية لانتخابكم رئيسا للدورة الرابعة والستين للمؤتمر العام مؤكدين دعمنا الكامل لكم لإنجاح أعمال هذا المؤتمر كما لا يفوتني تقديم الشكر للولايات المتحدة المكسيكية على الجهود التي قامت بها خلال ترؤسها أعمال الدورة الماضية.

السيد الرئيس ،،،

نجتمع اليوم في ظل ظروف صحية بالغة الدقة والخطورة وإجراءات استثنائية لم نعهدها من قبل اثر تفشي جائحة كورونا والتي باتت تداعياتها تلقي بظلالها على تفاصيل حياتنا العملية والمعيشية وفي هذا الإطار أود أن أتقدم باحر التعازي القلبية وصادق المواساة لأسر ضحايا هذه الجائحة متضرعا للمولى عز وجل أن يمن بفضله ويشفي المصابين به عاجلا غير آجل.

السيد الرئيس ،،،

تؤكد دولة الكويت دوما على أهمية الدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتشيد بدورها في تعزيز منظومة الأمن والأمان النووي في الدول الأعضاء وتطبيق الضمانات.

كما تؤكد دولة الكويت وباعتبارها عضوا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إلتزامها بالمشاركة الفعالة في أعمال المجلس والمساهمة في تسيير أعماله بطابع التوافق والمهنية الفنية بهدف تحقيق تطلعات الدول الأعضاء.

وكون أن استمرار الوكالة في القيام بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه يستلزم تعاون الدول الأعضاء مع بعضهم البعض ومع الوكالة أود التأكيد مجددا على إستعداد دولة الكويت التام لتعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع الدول الشقيقة والصديقة الأعضاء فيها في سبيل تحقيق مفهوم (الذرة من أجل السلام) ودعم المبادرات والبرامج خاصة التي من شأنها محاصرة ومواجهة هذه الجائحة وآخرها مبادرة (زودياك) والتي تهدف لتعزيز نظام التأهب العالمي لمواجهة الجوائح التي قد تظهر في المستقبل عن طريق إستخدام التقنيات النووية وبهذا الصدد ستخصص دولة الكويت مبلغ ثلاثمائة ألف دولار أمريكي من مساهمتها لمبادرة الإستخدامات السلمية لدعم هذه المبادرة.

كما أود أن أشيد ببرنامج المنح الدراسية الذي أطلق مؤخرا و يحمل اسم عالمة الفيزياء والكيمياء الفرنسية ماري-كوري ويهدف الى تمكين المرأة والمساعدة على زيادة عدد النساء في المجال النووي وهو ما يساهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة ويتوافق مع رؤية الكويت 2035 والتي أولت اهتماما خاصا بتمكين المرأة.

السيد الرئيس ،،،

اطلعنا باهتمام بالغ على تقرير الوكالة السنوي للعام 2019 والذي يسلط الضوء على تعاون دولة الكويت والوكالة الدولية للطاقة الذرية في جملة من الأمور منها بنك اليورانيوم منخفض التخصيب والذي قدمت له دولة الكويت مساهمة طوعية (بمبلغ 10 مليون دولار) وكذلك مختبرات يوكيا امانو والتي ساهمت دولة الكويت في تحديثها.

كما يشير على المستوى الثنائي الى الاتفاقية الإطارية الثالثة للبرنامج القطري للفترة 2020-2025 واتفاقية الترتيبات العملية التي تم توقيعها فيما بين الوكالة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية لدعم التعاون في مجال رصد وحماية البيئة وتعيين مركز أبحاث البيئة وعلوم الحياة التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية كمركز متعاون مع الوكالة في مجال استخدام التقنيات النووية والنظائر لدراسة ودفع العلوم الساحلية والبحرية وهو ما يبين حجم التعاون المستمر بين دولة الكويت والوكالة.

السيد الرئيس ،،،

في الوقت الذي تؤكد فيه دولة الكويت على حق جميع الدول بإنتاج وتطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار ما نصت عليه معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إلا أنها تحذر من أن خطر انتشار الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل يشكل تحديا للسلم والأمن الدوليين ولاسيما في ظل التحديات والتوترات التي يشهدها عالمنا اليوم وتؤكد على أهمية الحوار للوصول للأهداف المنشودة.

ومن هنا فإننا ندعو جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إلى الالتزام بالمعاهدات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ونرحب بخطوات الحوار التي اتخذت متطلعين إلى أن تثمر عن المزيد من الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

كما ندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالعودة إلى الالتزام الكامل بخطة العمل الشاملة والمشتركة الصادرة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231 بعد أن كشفت تقارير مدير عام الوكالة الدولية مؤخرا حياد ايران عن الالتزام الكامل بتنفيذ بنود الإتفاق كما نتطلع إلى مصادقتها على البروتوكول الإضافي وتنفيذه.

السيد الرئيس ،،،

تولي دولة الكويت أهمية قصوى لنظام الضمانات الشاملة للوكالة وتدعو الى عالمية تطبيقها وفي هذا السياق فقد تابعنا بقلق تطورات ما يتعلق بإتفاق الضمانات المعقود بموجب معاهدة عدم الإنتشار مع جمهورية إيران الإسلامية وإذ نثني على الجهود التي قامت بها الوكالة في هذا الاطار نشدد على أهمية إستكمال الإجراءات المتفق عليها لتسوية كافة المسائل العالقة وذلك ليتسنى للوكالة أن تكون في وضع يمكنها من تقديم تأكيدات ذات مصداقية بشأن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في إيران ويضمن استمرار وضعيتها كدولة غير حائزة على السلاح النووي.

كما تؤكد دولة الكويت تمسكها بإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفقا لقرار مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الإنتشار لعام 1995 وأيضا نتائج مؤتمري المراجعة في 2000 و2010 ونؤكد على أهمية انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لا سيما وأنها الدولة الوحيدة غير الطرف في المنطقة وإخضاع كافة منشآتها إلى نظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي هذا الصدد ترحب دولة الكويت بعقد الدورة الأولى لمؤتمر إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط والذي عقد بمدينة نيويورك في نوفمبر الماضي برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة متطلعين لانعقاد أعمال الدورة الثانية في العام القادم بعد أن حالت الجائحة من انعقادها في الموعد المحدد لها وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 546/73 متطلعين لمشاركة كافة الدول المعنية في أعمالها.

السيد الرئيس ،،،

ختاما نتطلع الى نجاح أعمال هذا المؤتمر والتشرف بلقائكم العام المقبل في فيينا بعد زوال هذه الجائحة.

شكرا السيد الرئيس”. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى