مجلس الأمة

السبيعي: سياسات القطاع النفطي تتم خارج نطاق الدستور

ناقش مجلس الأمة في جلسته العادية امس الثلاثاء استجوابي النائبين د. عبد الكريم الكندري، والحميدي السبيعي لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وذلك بعد موافقة المجلس على ضم الاستجوابين. 

ويشمل استجواب السبيعي محورين يتعلقان بالتهاون والتراخي في حماية الثروة النفطية وعدم محاسبة المتجاوزين على المال العام وتجاهل تقارير مجلس الأمة وديوان المحاسبة، والاستمرار بنهج الحكومة السابقة وعدم معالجة تجاوزاتها ومساسها بحق المواطنة.  

  واعتبر النائب الحميدي السبيعي خلال مرافعته أن سياسات القطاع النفطي تتم خارج الدستور وخارج الدولة، كما أنه بات قطاعًا مترهلًا، مشيرًا إلى أن من يتولى حقيبة النفط لا يستطيع إصدار قرارات في هذا القطاع. 

وقال السبيعي إن مساءلة رئيس الوزراء عن هذا المحور باعتباره رئيس المجلس الأعلى البترول وهو المسؤول عن سياسات القطاع، منتقدًا الصلاحيات الواسعة الممنوحة  لقيادات الشركات النفطية فيما يخص التعيينات والترقيات من دون حسيب أو رقيب على تخبط القرارت التي يتخذونها . 

وبين أن القطاع النفطي يستوعب جميع شباب الكويت لكن المستغرب أن ٢٠٪؜ من العاملين فيه مواطنون و٨٠٪؜ وافدون لأن التوظيف يتم من دون معيار إنما بحسب الأهواء والواسطات. 

وأشار إلى أن مجلس الأمة شكل لجنة تحقيق بشأن التعيينات والترقيات، وانتهت إلى تقرير فني دقيق وفق المستندات بأن القطاعات النفطية تتعامل مع شركتين أو ثلاث شركات للتعاقد والتعيين بينما مهندسو البترول الكويتيون لا يجدون وظيفة. 

وأشار إلى أن القطاع النفطي يهدر الملايين من المال العام في رواتب ومزايا مبالغ فيها لبعض العاملين، إضافة إلى إقرار تعويضات بمبلغ 80 مليون دينار لإحدى الشركات بدعوى تضررها من الأمطار، مبينًا أن هذه الشركة عينت رئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية السابق رئيسًا لها بفرعها في الكويت. 

وحمل السبيعي رئيس الوزراء المسؤولية، مشيرًا إلى أنه من غير المقبول غض الطرف عن الفساد في القطاع النفطي وبين أن تقرير لجنة التحقيق البرلمانية طالب في توصياته بتحويل المتجاوزين إلى النيابة، كما تضمن التقرير صفقات بالمليارات أهدرت .

 وأوضح السبيعي أنه اضطر إلى تقديم الاستجواب، لأنه فقد الثقة في الإصلاح، مؤكدًا أن القطاع النفطي يحتاج إلى انتفاضة وإحالات كبيرة للنيابة العامة. 

وعن المحور الثاني قال السبيعي إن الحكومة مستمرة في نهج الحكومة السابقة، في عدم إقرار الحقوق والواجبات للمواطنين، مبينًا أن سلاح سحب الجناسي استخدم في فترة من الفترات لإرهاب الناس وظلمهم، وهذا يقتضي إعلان عدم التعاون مع هذه الحكومات سواء الحالية والقادمة. 

وأوضح السبيعي أن أعز ما يملك الإنسان هو المواطنة وعندما تسحب المواطنة منه وتمنعه من اللجوء للقضاء فهو ظلم أكبر من ظلم سحب المواطنة، مضيفًا ” لا قهر أكبر من قهر سحب المواطنة من رجل شريف”. 

وقال إن اللجنة المشكلة بتوجيهات أميرية لنظر القضية استمروا في دراستها عامين ثم أعادوا أربع أو خمس جنسيات وتركوا الباقي وهو ما يقارب ٤٠ جنسية، يسأل عنها رئيس الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى