محليات

مبارك الدعيج: إلى جنات الخلد أيها الوالد الرحيم فقد حكمت فعدلت وكفيت ووفيت

قال رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج إن رحيل سمو الشيخ صباح الأحمد لا يشكل خسارة للكويت فقط بل يمثل خسارة كبيرة للأمتين العربية والإسلامية والعالم كله الذي عرف سموه عبر مسيرته الحافلة بالإنجاز والعطاء شيخا للديبلوماسية وأميرا للحكمة وقائدا للإنسانية.

وأضاف الشيخ مبارك الدعيج في بيان صحافي أن المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ صباح الأحمد استطاع بحكمته وحنكته السياسية أن يخلد اسمه في التاريخ كقائد عظيم وزعيم من طراز فريد تميز برؤيته الصائبة ونظرته الثاقبة وبصيرته النافذة وقدرته الفائقة على تجاوز العقبات وتخطي الصعوبات ومعالجة الأزمات.

وأوضح أن العالم عرف الأمير الراحل تغمده الله بواسع رحمته من خلال نجاحاته المتواصلة وإنجازاته الكبيرة ومساعيه الديبلوماسية لأكثر من ستة عقود والتي امتدت آثارها لتشيع السلام وتنشر الخير في العديد من دول العالم.

وأكد أن سمو الشيخ صباح الأحمد رحمه الله حمل هموم الكويت وشعبها مبكرا فصمم منذ ريعان شبابه على أن يتحمل مسؤولية إعلاء مكانتها في العالم واستطاع أن يحولها من بلد صغير بمساحتها إلى دولة محورية كبيرة بعلاقاتها الدولية المتوازنة وإنجازاتها الكثيرة ودورها المؤثر في الأحداث الإقليمية والدولية وصناعة القرار السياسي وصياغة مفرداته.

وقال الشيخ مبارك الدعيج «إذا كان سمو الأمير الراحل قد فارقنا جسدا فإن سيرته العطرة لن تفارقنا ومسيرته الخالدة لن تتوقف، مؤكدا أن سموه طيب الله ثراه سيبقى في ذاكرة أبناء شعب الكويت الوفي والدا عطوفا وقائدا حكيما وربانا ماهرا وصاحب بصمات مضيئة وإنجازات عظيمة».

وأضاف أن التاريخ سيتوقف طويلا أمام زعيم متميز استطاع بحكمته وحنكته أن يسطر صفحات ناصعة في سجل الخالدين والعظماء والحكماء الذين وهبوا حياتهم لإشاعة السلام والاستقرار في العالم وتحقيق الخير والحياة الكريمة للبشرية.

وتابع «لقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يغيب سمو الأمير الراحل تغمده الله بواسع رحمته عن المشهد السياسي العالمي في الولايات المتحدة الأميركية التي كرمته قبل أيام قليلة تكريما غير مسبوق حين منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب سموه وسام الاستحقاق العسكري برتبة قائد أعلى وعلى مقربة من مقر الأمم المتحدة وفي الذكرى السادسة التي كرمه أمينها العام السابق بان كي مون وتسميته قائدا للعمل الإنساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني».

وقال الدعيج إن سموه رحمه الله عاش حياته الممتدة كدا وتعبا وجهدا واجتهادا من أجل أن يترك لأبنائه ميراثا هائلا من السمعة الطيبة والمكانة العالية ومعينا لا ينضب من القيم والمبادئ والأخلاق السامية.

وأضاف أنه «أمام مشيئة الله فإننا لا نملك إلا أن نقول لسمو الشيخ صباح الأحمد طيب الله ثراه إلى جنات الخلد أيها الوالد الرحيم والقائد الإنسان فقد حكمت فعدلت.. وكفيت ووفيت.. تحملت المسؤولية مبكرا فكنت أهلا لها وحملت الأمانة في شبابك فكنت الأمين عليها وتسلمت الرسالة فكنت الحافظ لها وقدت السفينة فأوصلتها إلى بر الأمان».

وأكد أنه على الرغم من المصاب الجلل والدموع التي تملأ عيون أبناء الكويت جميعا والألم الذي يعتصر قلوبنا فإن عزاءنا بأن صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد حفظه الله ورعاه الذي اختاره سمو الأمير الراحل طيب الله ثراه عندما تسلم مقاليد الحكم عام 2006 سندا وعضدا ومشاركا في قيادة البلاد سوف يكون خير خلف لخير سلف لاستكمال مسيرة النهضة والتقدم والبناء، داعيا الله تعالى أن يمتعه بالصحة والعافية وأن يحفظه ويحفظ الكويت ورجالها الشرفاء وقادتها الحكماء الذين نذروا أنفسهم لخدمة وطنهم وتحقيق الخير والازدهار لأبنائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى